» تاريخ القطيف وحضارتها

يوم هدمت القلعة
ابراهيم زكي - 26/08/2015م - 2:47 م



الصورة أدناه التقطتها في ثمانينات القرن الماضي من داخل منطقة القلعة بالقطيف، ومن فريج

السدرة بالتحديد، ومن داخل حسينية السدرة.

آن ذاك زرت منطقة القلعة مع بعض الأصدقاء، حيث بدأ الناس بالخروج منها، والانتقال إلى الأحياء الجديدة، في وقت كانت الجرافات قد بدأت بهدم جزء من مبانيها. 

جلنا كما أذكر بين فرجان القلعة وأزقتها بصحبة صديق من سكانها، شاهدنا بعض معالمها، والتقينا بناسها، وخصوصاً من كبار السن، ودخلنا البيوت المهجورة، وصعدنا على ركام البيوت المهدمة، حيث التقط العديد من الصور. 

عندما نتذكر القلعة اليوم، وننظر إلى صورها القديمة، نشعر بالحزن والألم لاندثار هذا المَعلم التاريخي، وضياع الكثير من تراثنا الثقافي. فبعض المجتمعات تهتم بإبراز وجهها الثقافي والحضاري بالحفاظ على معالمها وإبرازها، من خلال إعادة ترميم ذاكرتها وتوثيقها وإخراجها بطريقة تشرح للأجيال كيف عاش الآباء والأجداد؟ وكيف كابدوا شظف العيش وواجهوا تحديات الحياة؟ وكيف تعاملوا معها؟

فكيف إذاً نقص ونحكي للأجيال تاريخ ناسهم ومنطقتهم من دون معالمهم؟