» إنشاء وحدة للفحص الشامل والأورام بـ «القطيف»*  » ما تأثير التكنولوجيا في نمط حياة الأبناء؟  » استقدام 459 سائقة منزلية خلال 3 أشهر  » «الصحة» توضح طريقة الاستعلام وحجز الإجازات المرضية إلكترونيًا  » "معروفة" تقلص تكاليف جلب عاملة منزلية فلبينية 50%  » حرمان المعلم من (علاوته)..!  » ”كافل القطيف“ تكرم طلابها وطالباتها المتفوقين  » «الصحة»: إلزام المستشفيات بقبول حالات «إنقاذ الحياة»  » 90 متطوعا ومتطوعة يعيدون الحياة إلى حديقة منارات صفوى  » منصة للإجازات المرضية لموظفي الدولة  
 

  

ا. ليلى الزاهر - 10/07/2019م - 7:28 ص | مرات القراءة: 263


بلا شك أن العمل متعب ، وإتقانه حظوة كبرى والوصول إلى الاحتراف فيه منقبة عظمى . لأننا ندرك بأن العمل حياة

من حيث لايعلم البعض، حتى وأن كان التَبَرُّم ديدن الكثير في ذهابه لعمله في الوقت الذي يتمنى عمله الكثير ممن هم حوله .
إن لذّة العمل تبدو عندما يأخذ صاحبه أجره فتوصله لمرحلة الاكتفاء الذاتي عن الآخرين .
فكيف بالعمل الخيري الذي له حساب مفتوح من خزائن لاتنفد؟!
إن العمل الخيريّ له وقْعه المميزوفضله أكبر من أن يُوازي الجبال سموقا وأجلّ من أن يُذكر في المحافل تباهيًا .
 

حقيقة مما دفعني لكتابة هذه الكلمات قصة سمعتها فأحببتُ مشاركة الآخرين بها ، دون تصريح بأسماء أو تجريح لأحد .
تتلخص قصتي في حديث جمعني بإحدى زميلاتي ربما كان حديثا نادرا لأنه يحمل جميع معاني الرحمة.
أو ربما كان أشبه بعملة أصحاب أهل الكهف التي ضلّت وسط زحام العملات .
حدثتني عن العمل الخيري الذي يخلق حياة كوثرية رغدة في أرض أبيّة .

بدأت تعزف ألحانا تدوي بالمفاوز ليلًا وحلّقتُ بدوري في ساحة أفكارها ومقتنياتها الثمينة لأسمع سردّها الأنيق قائلة : كانت طالبة مثابرة ، محبة للعلم ، غراسها شهي ومخرجاتها العلمية طيبٌ أُكلها ، إلا أنها تشكو ضيق ذات اليد ، أيْتمها القدر ، وصبّت عليها أيامُ الدهرِ أحزانًا تترى ، أبصرت نفسها دون جامعة بعد مرض شديد فالجامعة لم تقتنع بأعذارها الطبية .

كانت في بداية مشوارها العلمي ، قررت أن أساعدها بكل جوارحي فقمتُ بإعطائها القسط الأول لجامعة أهلية
 ثم توالت الأقساط التي لم أستطع الالتزام بها لولا مساعدة بعض زميلاتي في العمل . إلى أن تم فضل الله وإحسانه عليها وتحولت للمنح الدراسية وأكملت مشوارها التعليمي وهي الآن في بداية خطواتها الوظيفية .استطاعت اجتياز جميع عقباتها وارتادت كل منازل الإنجاز بتفوق ، هي تستحق النجاح لأنها من ذويه .

قطعت أشواطا ، ومنحتْ من حولها الثقة فيها لمواصلة مساندتها طوال فترة تعليمها.
إن العمل الإنساني له طابع الرحمة ويستقي ينابيعه من المعين الإلهي لأن الرحمة من صفات الذات الإلهية المقدسة ، وعنوانها الإنساني يبعث السعادة في هذا الكون الزاخر بهبات الله تعالى . إذ لايوجد إنسان يتفضّل على إنسان بمال أو بأي شيء آخر .

ما نحن إلا بشر يُسخّرنا الله تعالى لخدمة بعضنا بعضا ، قال الله تعالى في كتابه الكريم :
 (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ)  [الزخرف: 32].
عندما يفوح عبير التعاون وحب المسلم لأخيه المسلم تكتمل دائرة الحب في الله .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات