» إنشاء وحدة للفحص الشامل والأورام بـ «القطيف»*  » ما تأثير التكنولوجيا في نمط حياة الأبناء؟  » استقدام 459 سائقة منزلية خلال 3 أشهر  » «الصحة» توضح طريقة الاستعلام وحجز الإجازات المرضية إلكترونيًا  » "معروفة" تقلص تكاليف جلب عاملة منزلية فلبينية 50%  » حرمان المعلم من (علاوته)..!  » ”كافل القطيف“ تكرم طلابها وطالباتها المتفوقين  » «الصحة»: إلزام المستشفيات بقبول حالات «إنقاذ الحياة»  » 90 متطوعا ومتطوعة يعيدون الحياة إلى حديقة منارات صفوى  » منصة للإجازات المرضية لموظفي الدولة  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 06/07/2019م - 7:23 ص | مرات القراءة: 330


واصل سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حديثه حول عداوة الشيطان للإنسان على ضوء الآية الكريمة

: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ * الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) فاطر – 6، 7 قائلاً أنه على الإنسان أن يعرف عدوه لكي يستطيع أن يتقيه،

ومن خلال الآية المباركة يتبين أن  الشيطان مصمّم على إغواء بني آدم وإحرافهم عن الطريق المستقيم، ويعمل جاهداً ليل نهار بأساليب وآليات مختلفة تتناسب مع كل شخص لتحقيق هدفه، وكما أن هناك شياطين من الجنّ توجد شياطين من الإنس تحاول أن تختطف من المؤمنين دينهم ومبادئهم وقيمهم وأخلاقياتهم ومبادئهم

وأن تختطف بركات هذه الأمة وخيراتها بِحِيَلٍ شتى ترغيباً وترهيباً وتزييناً وتسويلاً  من أجل الإيقاع بالأمة الإسلامية وجعلها أسيرة في أيديهم لتتصرف في خيراتهم ومقدراتهم، وأما شياطين الجن تعمل على إغواء الإنسان وإحرافه وتزيين القبيح له وتصويره بأنه حسن ويدخل للعالم من جهة علمه، وللفقيه من جهة فقهه وإلى التاجر من جهة تجارته، وإلى المعلم من جهة تعليمه وإلى صاحب الحرفة من حرفته وهكذا لكل بما يتناسب مع شخصيته، والخلاصة هل ينتصر هو على الشيطان أم يُهْزَم يقع في شراكه؟؟

وأضاف سماحته أن هناك صراع بين التكامل والتسافل كما قال تعالى : (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ   (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ    (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)) سورة التين، وكل النّاس إلى أسفل سافلين إلا المؤمنين الواعين وأصحاب البصيرة والوعي الذين عرفوا الله تعالى وبصروا بحيل الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ويعرفون كيف يتعاملون معها،

وهم في مأمن لأنهم في درع الله الحصين وهم من يحصنون الأمة من الانحراف والوقوع في مهاوي الرذيلة ويرتقون بالإنسانية إلى مقامات الفضيلة والسمو الروحي والمعنوي والأخلاقي بل في كل جوانب الحياة، وهم الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين .   

واستعرض سماحته عدداً من نماذج وساوس الشيطان وتزيينه من واقع الحياة والمجتمع ، قائلاً أن الشيطان يزين للإنسان القبيح من العمل على الدوام، ومن ضمن ماذكر : 

1-صرف الإنسان عن المحافظة على أداء الصلاة في وقتها خاصة صلاة الصبح :  فيوهمه مثلاً أنه بحاجة إلى النوم والراحة ولاضرورة لأن يؤديها في أول وقتها لاتساع وقت الفريضة فيجد الإنسان نفسه قد أخّر صلاته حتى طلعت الشمس ويؤديها قضاءً وكذا الحال مع صلاة الظهر وخصوصاً يوم الجمعة،

وقد نصّت الروايات على فضل يوم الجمعة فهو سيد الأيام وينبغي اغتنامه بالعبادة والطاعة ومن أهمها حضور الجمعة والجماعة في المساجد لكن البعض يتركها بحجة أنه بحاجة إلى الراحة ولاضرورة للحضور لأنه كان سهراناً والنتيجة أنه ترك الواجب، وفعل المباح الذي يؤدي إلى ترك واجب يعد من المحرمات.

وذكر سماحته أن من الملاحظ أن المساجد اليوم صِفر اليدين من الحضور من شباب وشابات ومن الرجال والنساء، أما صلاة الصبح فلا تتحدث عنها، فإنه قل من يحضرها جماعة، وبالأخص جيران المسجد مع الأسف الشديد، فلا يحضر صلاة الجماعة إلا اثنين أو ثلاثة أو عشرة إن زادوا مع أن أهل البيت(ع) يحثون على أداء الصلاة في المساجد وخاصة صلاة الصبح،

وحسب الإحصائيات أن سيهات يقطنها مايقارب مائة ألف شخص، فأين هم؟! الإمام الصادق (ع) يقول:امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة)، فكيف يعرف المرء بمحافظته على الصلاة وهو في بيته، من أعظم مصاديق معرفة  ذلك أنهم يصلون في المساجد.

2-في الآونة الأخيرة انتشرت المقاهي، ونحن مؤمنون بالله وندين بالإسلام المحمدي الأصيل وأن القرآن الكريم كتاب الله العزيز الذي ينبغي أن نتمسك به وأن السنة المطهرة هي التي جاء بها النبي الأكرم (ص) ولفظاً وتقريراً وأفعالاً للمعصوم (ص) هي طريقنا إلى الله وحجة علينا أمام الله، ونحن نرى السلوكيات الفاسدة من اختلاط وضحك بين الجنسين تنتشر متسائلاً سماحته بقوله هل هذا من مظاهر الإسلام والإيمان وهل يرضي الله عزّ وجلّ؟!

وهنا علق سماحته قائلاً :( ألا تعلمين أيها المرأة أنكِ حينما تخرجين بزينتكِ ولباسكِ الفاضح أنكِ تشاركين من لطم الزهراء(ع) وكسر ضلعها في فعله؟ّوأنت أيها الشاب بسلوكك الخاطئ يعني ذلك أنك شاركت من ضرب أمير المؤمنين (ع) ودس السم للإمام الحسن وقتل الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه وقتلة الأئمة (ع) في أفعالهم؟! فماذا يعني لكم الإسلام والإيمان وولاية أهل البيت (ع)؟ هل هو شعار خالٍ من مضامينه؟!

فإن علي بن أبي طالب (ع) مَثّل حقيقة الإيمان في صلاته وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته ومبادئه وقيمه وفكره  وفي حياته على كل الأصعدة، وكذلك كانت الزهراء (ع) وبقية الأئمة (ع)، انظروا إلى حجاب الزهراء (ع) وإلى حجاب السيدة زينب (ع)، وإلى شباب أهل البيت (ع) كيف كانوا يحملون لواء الحمد ولواء التقوى والورع ولواء العفة والحشمة كالقاسم بن الحسن وغيره، اقتدوا بعلي الأكبر (ع).

 وعلق سماحته بقوله : (نحن لانقول بحرمة المقاهي لكن نحرم ماحرمه الله تعالى ونهى عنه رسوله (ص) وهو الاختلاط الفاضح والميوعة، فلتكن هناك أماكن خاصة للرجال وأخرى للنساء مع مراعاة الضوابط الشرعية والأخلاقية والاجتماعية الحقة، لكن الاختلاط يؤدي إلى انحرافات وميوعة أخلاقية يُراد منها مسخ الهوية الإيمانية.

وأشار سماحته أن الشيطان يستدرج الإنسان بتشجيعه على ترك المستحب بذريعة أنه لايوجب العقاب الإلهي ويثبطه شيئاً فشيئاً حتى يتركه، وفي تركه بهذه الطريقة مدعاة لترك الواجب وهذا ما ينبغي الحذر منه.

و قال سماحته أماكن الاختلاط ينتج عنها انتشار المفاسد الاجتماعية، وقد قال تعالى : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم -40- معلقاً بقوله:( كيف تريدون أن تسموا بأرواحكم وأخلاقكم وأن يصلح أبناءكم وكيف يمكن أن يصلح حالكم اقتصاداً وسياسة واجتماعاً إذا ابتعدتم عن الله تعالى، فالراضي عن المفاسد شيطان أخرس .

3-التهاون في الحجاب وانعدام الغيرة مع الأسف من المظاهر الفاسدة في مجتمعنا اليوم فنرى المرأة تبرز مفاتنها كشعرها وذراعيها وزوجها لايحرك ساكناً.

وهنا علّق سماحته بقوله : (أيها الزوج أين غيرتك على زوجتك وعرضك وناموسك؟! أيها الأب لمَ تترك ابنتك تخرج إلى الأماكن العامة أو تقود السيارة وهي بلباس وفاضح ضيق؟! أنتم مسؤولون أمام الله وهنا يبرز دور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وذكر سماحته أنه لاينبغي أن نغفل عن الجانب المشرق، فهناك الكثير من أخواتنا وبناتنا ممن يمارسن حياتهن ويخرجن في الأماكن العامة ويقدن السيارة وهنّ في كامل عفتهن وحشمتهن وعنفوانهن ويمثّلن حقيقة الإيمان، وهناك حضور كثيف منهن في المساجد ليالي الجُمَع للتزود من تلك المحطة من خلال دعاء كميل وزيارة الإمام الحسين (ع) وحضور الأجواء التي تمنحهن زخماً روحياً ومعنوياً عظيماً وتعينهن على تحمل مصاعب الحياة ومرارتها فلنكن منهم.

وتابع سماحته قائلاً أن في المقابل هناك من الشباب من يخرج بلباس مبتذل وبأشكال عجيبة وقصات للشعر وبعضها فيه تقليد للغرب فأين مسؤلية الآباء والأمهات والعلماء والخطباء والثقفين والمفكرين؟!هل ماتوا؟! لا والله أنتم موجودين وهذه مسؤوليتكم أمام الله تعالى،

وفي حديثه عن التهاون بالحجاب قال سماحته أن الشيطان يوسوس للمرأة بأن تظهر بمظهر أنيق بفتح وجهها، وتدريجياً تضع مساحيق التجميل بحجة أن الزينة مباحة كما قال تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ) الأعراف -32- ثم يوسوس لها بأن تبرز شعرها وذراعيها وسائر مفاتنها، ثم يزين الأفعال القبيحة حتى تقع في الرذيلة، وكأن يقال لاينبغي أن تلتزم الفتاة ذات التسع سنوات بالحجاب ولتعيش حياتها لأنها صغيرة بدعوى أن في  إلزامها بالحجاب تزمت وتعقيد .

وأشار سماحته أنّ هذا التهاون في الحجاب وانعدام الغيرة يؤدي إلى انعدام الثقة في الأسرة وفي الوسط الاجتماعي وإلى الابتعاد عن الأجواء الإيمانية والوقوع في أحضان الرذيلة وإلى التفكك الأسري وانتشار الأمراض الأخلاقية وسيطرة القوة الحيوانية والغريزية على الإنسان وسعيه لإشباعها وسيادة شريعة الغاب بدل الشريعة الإسلامية.

4-انتشار الغناء والطرب المحرمين، ونحن نلاحظ ذلك في الطرقات عند المرور على السيارات من شباب أو شابات أو على الكورنيش، وإشاعة الطرب من المحرمات شرعاً وهذا مدخل من مداخل الشيطان لأن أعداء الإسلام يريدون أن ينشروا مثل هذه الرذائل لأن الشباب يمثلان مذخور الأمة

ومستقبلها فإذا نشأوا على الميوعة الخلاقية والترفيه المبتذل إلى غير ذلك ضعف إيمانهم وسيطر عليهم أعداء الإسلام ثم على المجتمعات الإيمانية وعلى مقدراتها وإمكاناتها، بينما يمثل إصلاح الشباب والذين يمثلون هذه الأمة يعني صلاح الأمة والحفاظ على مقدراتها وإمكاناتها ورقيها وسموها وعزتها وكرامتها ..



التعليقات «1»

حسين - القطيف [الأحد 07 يوليو 2019 - 12:29 ص]
أحسنت شيخنا العزيز بارك الله فيك وكثر من أمثالك

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات