» إنشاء وحدة للفحص الشامل والأورام بـ «القطيف»*  » ما تأثير التكنولوجيا في نمط حياة الأبناء؟  » استقدام 459 سائقة منزلية خلال 3 أشهر  » «الصحة» توضح طريقة الاستعلام وحجز الإجازات المرضية إلكترونيًا  » "معروفة" تقلص تكاليف جلب عاملة منزلية فلبينية 50%  » حرمان المعلم من (علاوته)..!  » ”كافل القطيف“ تكرم طلابها وطالباتها المتفوقين  » «الصحة»: إلزام المستشفيات بقبول حالات «إنقاذ الحياة»  » 90 متطوعا ومتطوعة يعيدون الحياة إلى حديقة منارات صفوى  » منصة للإجازات المرضية لموظفي الدولة  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 29/06/2019م - 1:30 ص | مرات القراءة: 407


في طريق السعادة لا بد لنا من التأكيد على أهمية أن نعيش السعادة طوال ساعات وأيام وسنوات الطريق إليها. بمعنى عدم الإنشغال أو التشاغل

 بموضوع البحث عن السعادة كهدف نسعى إليه مع فقداننا لعيش سعادة أيامنا وساعاتنا الحاضرة بحجة البحث عن السعادة. فمن الأبحاث التي يتناولها المختصون بعلم السعادة، وكذلك الفلاسفة من القدماء والمعاصرين، النقاش الدائم حول مسألة البحث عن السعادة: هل نذهب للسعادة ونبحث عنها أم أن السعادة تبحث عنا وتأتي إلينا؟، هل نطاردها أم ننتظرها؟.

ويميل أغلبهم إلى أن السعادة ينبغي السعي لها دون جعلها هدفاً ومادةً نقوم بالبحث عنها. وربما يسهم وصف الكاتب الأمريكي "هنري ديفيد ثورو" لهذه الحالة في تلخيص الصورة، إذ يقول في كلام ينسب إليه، حيث فتح الباب لمزيد من السعادة: إن السعادة مثل فراشة كلما قمت بمطاردتها، راوغتك أكثر،

ولكن إذا قمت بتحويل انتباهك إلى أمور أخرى فسوف تأتي وتجلس بهدوء على كتفك. السعادة يمكن أيضاً وصف إحدى صورها بلحظات من الطقس الجميل الذي ينعشك، ويدخل السرور على نفسك. فعندما تأتي إليك نسمات من الهواء العليل وتشرح صدرك: هل خرجت من الدار لتلتقيها؟ أم أتتك وأنت لم تتوقعها؟.

من جماليات طريق السعادة والبحث عنها، وهي كثيرة جداً ومتنوعة، كاللذة، المتعة، الراحة، إنتهاء الآلم، الفرح، السرور، والغبطة...إلخ، من جمالياته، أن المرء كلما وصل لجزء منها يطلب أمرين: الأول: استمرار حالة السعادة التي وصل إليها جزئياً.

والثاني: المزيد من السعادة عبر أجزاء أخرى من السعادة. فعندما يفرح المرء في لحظة من الفخر بحصوله على شهادة علمية، يتمنى استمرار تلك الفرحة، وفي الوقت ذاته يتمنى أفراح ومسرات أخرى. وربما هذا مما أشار إليه قول الفيلسوف اليوناني أرسطو: إننا نبحث عن السعادة دائماً، لذاتها،

وليس من أجل غاية أخرى. فبالنسبة لأنواع الشرف، واللذة، والتفكير، وغيرها من الأشياء القيمة، فنحن لا نكتفي بالبحث عن تحقيقها في ذاتها – لأنه حتى ولو كانت هي القصد النهائي، فإننا سنريد المزيد منها- بل نبحث عنها من أجل بلوغ السعادة، لأننا نتصور أن بواسطتها فقط يمكن بلوغها".

عندما نحث الخطئ في طي المسافات في طريق البحث عن السعادة، كما هي في طرق التنقل بين الأماكن بالسيارة، لا يمكن الاستعجال لقطع المسافات إلا ضمن المعادلات الطبيعية، فلكل مسافة وقت وجهد لا بد من بذلهما لقطعها. فللحصول على أي جزء من السعادة  لا بد لمعادلات الطبيعة أن تأخذ مجراها وفق متطلبات كل جزء، متطلبات من قبيل الوقت، المال، والجهد.

فالمرأة الحامل كي تفرح وتدخل أجواء السعادة بمولودها الجديد لا بد لها من فترة الحمل اللازمة، أي التسعة أشهر، بعض من التعب فترة الحمل، الآم المخاض والولادة، بعدها تكون أسعد امرأة في الدنيا في اللحظة الأولى عند احتضانها لمولودها. لن تستفيد المرأة الحامل من محاولات الاستعجال كي تلد، لا بد من الصبر على تدرج نمو الجنين، هذا التدرج يصنع كيمياء من التألف بينها وبين جنينها مما يجعل قيمة السعادة عالية في اللحظة الأولى لاحتضانها له.
 لا بد من التنوع والتدرج والصبر في طريق السعادة لكي نعيش متعة السعادة...



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات