» عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  » «طابور الانتظار» أكبر معوّق لرخصة قيادة المرأة..!  » الأدب الشعبي في دروازة النخيل  » بعد سحب «الأسبرين 81».. أزمة في مستحضر علاج تصلب الشرايين  » الغياب النسائي لتعلُّم القيادة يثير «أزمة وظيفية» وخبير يؤكد: الحلول الحالية غير مجدية !  » تكراراً: إغلاق المحلات للصلاة  » هل يتحمل المواطن «فاتورة الاستقدام» بعد مصالحة وزير العمل واللجان ؟!  » التجارة: استحداث عقوبة التشهير في 3 مخالفات تجارية جديدة  
 

  

صحيفة اليوم - أنيسة الشريف مكي - 25/06/2019م - 7:12 ص | مرات القراءة: 659


يرى الكثير من علماء النفس المتخصصين في الأمور الأسرية، أن كلمة «عانس» تعتبر بمثابة نوع من العنف

المجتمعي تجاه المرأة، وذلك نظراً لما تتركه هذه الكلمة من آثار سلبية مدمرة في نفس الفتاة.

العنف الجسدي مرفوض؛ لما يسببه من أذى في الجسم ومعاناة، إلا أنه أخف وطأة على النفس من العنف المجتمعي، الذي يترك آثاراً في النفس لا يمحوها الزمان ولا المكان. لذا اقترح المختصون إلغاء كلمة العنوسة واستبدالها بمصطلح «تأخر سن الزواج».

تبديل المسمى مهم، إلا أن الأهم منه وبالدرجة الأولى، تغيير نظرة المجتمع للفتاة التي فاتها قطار الزواج، والأهم من هذا وذاك لابد من معرفة أسباب المشكلة التي تؤرق الكثيرين من الأسر، التي أصبحت شبحاً مخيفاً.

فمن أهم أسباب المشكلة الفتاة نفسها، فالغزو الفكري الفضائي سبّب ارتفاع سقف طموحاتها وما ترسمه في خيالها الخصب من صفات لزوج الأحلام.

ومن الأسباب أيضاً شرط إتمام التعليم، فالفتاة ترغب في إتمام دراستها التي قد تستمر حتى تصبح في الرابعة والعشرين من عمرها، وربما أكثر، وكل من تقدم لها خلال تلك الفترة لا يُقبل للشرط ذاته، والعمر يمضي والشباب يذبل والمتقدمون للزواج يفضلون ذات العشرين ربيعاً أو أقل.

وهناك أسباب لا ذنب للفتاة فيها.. العادات البالية والتقاليد القديمة، «والأصيل والخضير» التي تنخر في جسد المجتمع المعاصر.. ولا ننسى العقدة الكبرى التي تسيطر على بعض الأفكار.. ضرورة أو وجوب تكافؤ المستوى الاجتماعي والمادي، والمشكلة الأكثر تعقيداً الشروط التعجيزية التي تفرض على الخاطب، وغلاء المهور في الدرجة الأولى، وقصر الأفراح والتكاليف الباهظة والمنزل وتأثيثه بالشيء الفلاني و... و...

وطبعاً نتيجة كل هذه التكاليف يعزف الشاب عن الزواج، الظروف الاقتصادية لا تسمح، وفي حال حصل الزواج فإن تراكم الديون يحول الحياة لجحيم.

ومن الأسباب التي تقف في طريق زواج الفتاة، جشع بعض أولياء الأمور فيرفض تزويج ابنته؛ ليستفيد من راتبها وتكبر الفتاة وتُقطف زهرة شبابها والمجتمع لا يرحم.

ذكرت بعض الأسباب، أما الحلول فعلينا كمجتمع أن نكون منصفين وأكثر وعياً وثقافة فلا نظلمها، حُرمت المسكينة حقها الطبيعي في الحياة كزوجة وأم، فلا داعي أن تظلم مرتين بكلمة حتى وإن كانت كلمة عطف أو بنظرة شفقة، فلا يجب أن نكون والزمان عليها.

يجب ترسيخ المعايير الشرعية؛ لاختيار الزوجين، وترك العادات والتقاليد البالية. فالزوج المناسب ديناً وخلقاً وأمانة يجب أن يكون هو الشرط الأساسي لقبول الزواج، ويجب على الأسر تذليل الصعوبات والعوائق التي تسهم في عزوف الشباب، وعلى المجتمع تبني ثقافة الوعي بضرورة حل هذه المشكلة.

موضوع العانس والمجتمع موضوع متشعب وكبير، يحتاج للمزيد والمزيد، وزاويتي لا تسمح، سأكتب فيه في مرات قادمة إن شاء الله.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات