» إنشاء وحدة للفحص الشامل والأورام بـ «القطيف»*  » ما تأثير التكنولوجيا في نمط حياة الأبناء؟  » استقدام 459 سائقة منزلية خلال 3 أشهر  » «الصحة» توضح طريقة الاستعلام وحجز الإجازات المرضية إلكترونيًا  » "معروفة" تقلص تكاليف جلب عاملة منزلية فلبينية 50%  » حرمان المعلم من (علاوته)..!  » ”كافل القطيف“ تكرم طلابها وطالباتها المتفوقين  » «الصحة»: إلزام المستشفيات بقبول حالات «إنقاذ الحياة»  » 90 متطوعا ومتطوعة يعيدون الحياة إلى حديقة منارات صفوى  » منصة للإجازات المرضية لموظفي الدولة  
 

  

صحيفة اليوم - وسيمة العبيدي - 14/06/2019م - 7:35 ص | مرات القراءة: 783


دائما ما تخطر ببالي لعبة الكراسي التي كنا نلعبها ونحن صغار، حيث ندور حول الكراسي الأقل منا عددا طالما الموسيقى تعمل،

 حتى إذا توقفت ركض كل واحد منا محاولا الجلوس على كرسي وإلا خسر واُخرج من اللعبة واُخرج كرسي معه لتبقى الكراسي أقل منا عددا، ولنبقى نتنافس على الجلوس عليها. وهذه ليست إلا لعبة واحدة من الكثير من الألعاب التي كنا نلعبها في طفولتنا،‪ ‬والتي ترسخ حب المنافسة أكثر من روح التعاون. وقد تحدثنا في مقالات سابقة عن عادات خمس بإمكانها أن تجعل الإنسان أكثر فاعلية وتوصله للنصر على الصعيد الشخصي إذا تبناها وطبقها في حياته،

لكن الهدف الأكبر هو التمهيد للوصول للعادة الأسمى، وهي ما سنتحدث عنه هنا، وهي عادة التعاضد والتكاتف. بالرغم من أن كل عادة من العادات الخمس السابقة تعتبر هدفا بحد ذاتها يجب أن يسعى كل إنسان للوصول له إلا أنها جميعا تُعِدنا للوصول للعادة السادسة وتحقيق النصر الجماعي بعد النصر الشخصي.

اشتعلت في يوم من الأيام النيران في منزلنا، وكادت تلتهم المنزل بمن فيه لولا لطف الله، وتكاتف أهلنا وجيراننا لإطفاء النار قبل وصول فريق الإطفاء. لقد كُتب لي ولعائلتي حياة جديدة عندما تآزر الجيران لإنقاذنا وتجلى صدق أرواحهم في لحظات انعدمت وتلاشت فيها الأنانية بكل أشكالها. هي حقيقة أن أغلبنا تربى على عدم الثقة في الآخرين وعلى التصفيق للمجهود والإنجازات الشخصية أكثر من إنجازات المجموعة، إلا أنه لا بد من وجود تجارب تكاتفية في حياة الكثير منا جعلتنا نشعر للحظة بالحماس والنشوة بعد أن تلاشت الأنا وانصهرت جهود الجميع في روح واحدة.

ربما يشعر الشخص بالمخاطرة للانفتاح على الآخرين، لكن الوضع يشبه إلى حد كبير التجارة، والتي لا بد من التحلي بالشجاعة وبعض من المخاطرة فيها. إذ يتطلب التكاتف مع الآخرين ترك منطقة الراحة الشخصية والتحلي بروح المغامرة وبقدر عال من الإبداع واليقظة؛ للتغلب على مشاعر الخوف أثناء استكشاف الطرق والاحتمالات الجديدة، وإيجاد حلول لأي عقبات أو صعوبات جديدة. ومن الجدير بالذكر أنه كلما كان الإنسان واثقا من نفسه ازدادت قابليته للانفِتاح على الآخرين وتَقَبل أفكارهم.

يُساعد التكاتُف على معرفة مواطن ضعف الفرد والمجموعة ومواطن قوتهم لاستخدام مواطن القوة استخداما فعالا وتنميتها للتعويض عن مواطن الضعف. وإذا لم يخلق التكاتف بديلا ثالثا أفضل وفكرة خلاقة جديدة تكون مزيجا من كل الأفكار السابقة فعلى الأقل سيخلق تسوية فعالة ترضي جميع أفراد الفريق. ويرتَكِز التكاتُف الناجِح والخلاق على الثقة والاحترام وقليل مِن الشجاعة لبدء تواصل صادق وصريح مع الآخرين يحثهم على مبادلة الثقة ويشجعهم للانفتاح والتواصل ثم العمل بروح الفريق لتحقيق نتائج أفضل.

أذكى الناس هو من يستفيد من أفكار وخبرة من حوله، لأن اجتماع العقول وتبادل الأفكار الفردية دائما ما يخلق أفكارا جديدة أكثر إبدعا وأقل أخطاء.

ومِن المهم أيضا معرفة وتقدير الفروق بين كل شخص وآخر، احترامها ومحاولة الاستفادة منها، فلولا الفروق الجسدية والنفسية بين الرجل والمرأة مثلا وتعاونهم لما استطاعوا الإنجاب ولما استمرت حياة البشر على سطح الكرة الأرضية.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات