» إطلالة على دعاء الندبة  » خيام متعددة الطوابق في مشعر منى للمرة الأولى  » الرقابة على الصيدليات .. كيف الحال  » إلزام 7883 «ممتنعا» بدفع 96 مليوناً للإنفاق على أبنائهم  » العانس والمجتمع  » «النيابة» توضح عقوبة انتحال صفة «موظف البنك» وطلب المعلومات البنكية  » *هلال شهر ذي القعدة 1440هـ*  » 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 08/06/2019م - 7:23 ص | مرات القراءة: 468


الأعياد محطات للفرح. وقد سمي العيد عيداً، لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد، وهو عند العرب الوقت المجدد ليعود فيه الفرح.1 عيد بلا فرح ليس بعيد.

 وفرح بلا مرح ليس بفرح. ومرح بلا ضحك ليس بمرح. وعيد بلا فرح ومرح وضحك هو عيد لا سعادة فيه، هو عيد لا مشاعر فيه، هو عيد بلا روح تُعبر عن العيد، هو عيد الجمادات لا عيد البشر. ولأهمية الأعياد لأرواح وأنفس البشرية، شرع الله الأعياد في كل الرسالات والديانات.

فلليهودية ستة اعياد هي الفصح والباكورة والاسابيع وهتاف الابواق ويوم الكفارة والجمع. في حين أن للمسيحية (11) عيدا، هي أعياد البشارة والميلاد والفصح والشعانين والغطاس وخميس الأربعين والخميس والختان وخميس العهد وعيد حد الحدود (أو عيد التجلي أو عيد الصليب). في حين أن أعياد كل المسلمين هي ثلاثة يوم الجمعة وعيد الفطر وعيد الاضحى.2 ناهيك عن احتفال بعض المذاهب بأعياد لا يحتفل بها غيرهم من أهل الدين ذاته، كما يحتفل بعض المسيحيين من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية بعيد "القيامة المجيد" بعد إكمالهم صيام 55 يوماً.3

فمن الجائز أن تكون الأعياد محطات تحول للأمزجة، للنفوس، للروح، وللوجدان، وبخاصة للشخصيات دائمة الجدية، رسمية الطابع، بل ترتسم حتى على وجوههم معالم الصرامة أكثر من لمسات الرحمة الإنسانية. هؤلاء بحاجة إلى محطات الأعياد لمحاولة عمل تحويل – ترانزيت – في وجهة شخصياتهم نحو الفرح والمرح والمزاح والضحك. ولعله، يمكن للحياة أن تصبح جدية بما لا يطاق إذا ما سمحنا لها بذلك.

وقد نغوص بأعباء الحياة اليومية في كل يوم، كما المسؤوليات والمخاوف والمتاعب، فتصبح أذهاننا وأجسامنا مسدودة بالقلق والاجهاد. وهذا يمكنه أن يحدث بين عشية وضحاها، ببطء وخبث، وعلى مدى مدة طويلة من الزمن. قد ننسى أو نرفض أن نمرح، وأن نتواصل مع الآخرين، وأن نطلب مساعدتهم، وأن نمنح أنفسنا أو الآخرين الحب. قد ننسى معنى الشعور بالمتعة، فنكف عن الضحك. ننسحب من الحياة، ننسحب من المرح ومن حياة الآخرين.4

لذا نجد دائما أن هناك فوارق بين الشخصيات الجادة والشخصيات المرحة. بطبيعتنا نميل ونرتاح وبسرعة نتأقلم مع الشخصيات المرحة، المزوحة، والضاحكة، بينما نحتار في كيفية التعامل مع الشخصيات الجادة والرسمية، بل نسعى للتقليل من التعامل معها. ويقال بأن: المزاح تصريح عن الثقة في العلاقة، وإشارة على وجود ما يكفي من مخزون النية الطيبة، وكأنك تقول: أنا أثق بك. وأنت تثق بي إلى درجة أنني أعلم أنك لن تحط من شأني أو تشعر بالإهانة من قِبلي".5

فعندما نمرح مع بعضنا ونضحك فإننا نكسر سوياً الحواجز النفسية فيما بيننا، ونرتفع بعلاقتنا لرحاب أوسع من الألفة. فـ " الضحك تفاعل وراثي موجود في جوهرنا، يبدأ بالتطور عادة عند الرضع بين عمر ثلاثة أشهر ونصف إلى أربعة أشهر. حتى الأطفال الكفيفون، الصم وضعيفو السمع، يجيدون الضحك، ما يشير إلى ان الضحك لا يعتمد على البيئة التي نتعلم فيها، بل إنه مهارة فطرية موجودة لدينا جميعاً"

.6. وهناك ثقة كبيرة بإن " فوائد الضحك المتعددة تأثيرها قد يكون واسع النطاق، فهي تشد أواصر علاقاتنا، وتحسن مناعتنا كما أنها تضاعف كفاءتنا أثناء العمل. الضحك يستقدم الاسترخاء والتجدد غلى نشاطاتنا اليومية، يحررنا من أنماطنا المعتادة، ويجعلنا نشع من الداخل".7


* الهوامش

1- المنجد في اللغة والأعلام ص 536 2- موقع وكالة الأناضول التركية 3- موقع ملاحق جريدة المدى اليوميةhttps://www.almadasupplements.net -4 اضحك كل يوم لحياة أفضل، ليزا ستورج، ص 133 5- كتاب البهجة ص 257- 258 6- اضحك كل يوم لحياة أفضل، ليزا ستورج، ص 14 7- اضحك كل يوم لحياة أفضل، ليزا ستورج، ص

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات