» إطلالة على دعاء الندبة  » خيام متعددة الطوابق في مشعر منى للمرة الأولى  » الرقابة على الصيدليات .. كيف الحال  » إلزام 7883 «ممتنعا» بدفع 96 مليوناً للإنفاق على أبنائهم  » العانس والمجتمع  » «النيابة» توضح عقوبة انتحال صفة «موظف البنك» وطلب المعلومات البنكية  » *هلال شهر ذي القعدة 1440هـ*  » 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 06/06/2019م - 7:52 ص | مرات القراءة: 482


تحدث سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي (حفظه الله) حول العيد بمفهومه الإسلامي ومعطياته مستهلاً حديثه بمايلي : (الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.. الحمد لله حمداً كثيراً يليق بجلال وجهه ومكانته، الحمد لله نحمده ونشكره ونستغفره

ونتوكل عليه وننيب إليه ونصلي ونسلم على أشرف النبيين والمرسلين حبيب قلوب المؤمنين الصادقين المخلصين محمد وآله الطيبين ونصلي ونسلّم على أمير المؤمنين وسيّد الموحدين علي بن أبي طالب (ع) وعلى الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (ع) وعلى أئمة المسلمين سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين (ع) وعلى أئمة المسلمين علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي (ع) والخلف القائم (عجل الله فرجه)

اَللّـهُمَّ بَلِّغْ مَوْلايَ صاحِبَ الزَّمانِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ عَنْ جَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ في مَشارِقِ الاَرْضِ وَمَغارِبِها، وَبَرِّها وَبَحْرِها وَسَهْلِها وَجَبَلِها، حَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَعَنْ والِدِيَّ وَوَُلَدي وَعَنّي مِنَ الصَّلَواتِ وَالتَّحِيّاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللهِ وَمِدادَ كَلِماتِهِ، وَمُنْتَهى رِضاهُ وَعَدَدَ ما اَحْصاهُ كِتابُهُ وَاَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ، اَللّـهُمَّ اِنّي اُجَدِّدُ لَهُ في هذَا الْيَوْمِ وَفي كُلِّ يَوْم عَهْداً وَعَقْداً وَبَيْعَةً في رَقَبَتي،  اَللّـهُمَّ كَما شَرَّفْتَني بِهذَا التَّشْريفِ وَفَضَّلْتَنى بِهذِهِ الْفَضيلَةِ وَخَصَصْتَنى بِهذِهِ النِّعْمَةِ، فَصَلِّ عَلى مَوْلايَ وَسَيِّدي صاحِبِ الزَّمانِ، وَاجْعَلْني مِنْ اَنْصارِهِ وَاَشْياعِهِ وَالذّابّينَ عَنْهُ،

وَاجْعَلْني مِنَ الْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْهِ طائِعاً غَيْرَ مُكْرَه فِي الصَّفِّ الَّذي نَعَتَّ اَهْلَهُ في كِتابِكَ فَقُلْتَ: (صَفّاً كَاَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصوُصٌ) عَلى طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَآلِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، اَللّـهُمَّ هذِهِ بَيْعَةٌ لَهُ في عُنُقي اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ( اللهم ثبتنا على هذه البيعة وعلى هذا العهد لصاحب العصر والزمان(عج) اللهم اجعلنا من خيرة أوليائه وأنصاره وأعوانه والذابين عنه وعن حرمه والمستشهدين بين يديه مع جملة أوليائه).

ثم قدّم سماحته التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك قائلاً أنه يوم الجوائز ويوم يكرم المرء فيه أو يهان وهو يوم تجديد العهد والميثاق مع الله تعالى ومع صاحب الزمان (عج)، ذلك العهد الذي أخذناه على أنفسنا في شهر رمضان المبارك وفي ليلة القدر التي تتنزل فيها الملائكة لتبايع وتعاهد صاحب الزمان (عج)، وحضرها كل مؤمن ليبايع الإمام الحجة (ع)،

ويوم عيد الفطر يوم حصاد تلك البيعة العظيمة ليستلم المؤمن الجائزة من صاحب الزمان (ع) بعد المسيرة التي ينتظرها الأنبياء والأوصياء والأولياء وهي لحظات شهر رمضان لينقطعوا فيها إلى ربهم وإلى بارئهم وليعترفوا له بالذنوب والمعاصي، ويطلبون منه العفو والمغفرة والرحمة والتوبة والرجوع إليه والثّبات على منهاجه وعلى ماجاء به الأنبياء، وفراق هذا الشهر العظيم يحزن الأولياء والمؤمنين لأنه يعز فراقه كما قال السجاد (ع) في وداع شهر رمضان.

ثم تلا سماحته قول الله تعالى : (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ ۖ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) المائدة -114-، متحدثاً عن بعض مفردات العيد وما ينبغي أن يكون عليه الإنسان والمعطيات العظيمة، وما يعني لنا العيد، هل هو لبس للجديد أم يرمز لمفهوم ومعنى عظيم من تحسين الثياب - وإن كان أمراً حسناً - لننال ماهو أعظم.

وذكر سماحته أننا نستلهم معنى العيد في المفهوم الإسلامي من خلال دعاء القنوت في صلاة العيد لأنه يبين أن العيد في حقيقته عود إلى الله ورجوع إليه، فحينما نقرأ هذا الدعاء في قنوت صلاة العيد نتلمس حقيقة العيد وهو : (اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ، وَاَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَاَهْلَ التَّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذَا الْيَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً، وَلُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً وَمَزيْداً، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تُدْخِلَني في كُلِّ خَيْر اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد، وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ كُلِّ سُوء اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ، وَاَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْصّالِحُونَ (، مضيفاً أن عبارات الدعاء تبين حقيقة العيد بحسب المفهوم الإسلامي،

وهو الدخول  في كل خير أدخل الله فيه محمداً وآل محمد والخروج من كل ما أخرج منه محمداً وآل محمد، وهنا دخول وخروج ، و يعني الأول الدخول في زمرة محمد وآله وزمرة الأولياء والصالحين، والثاني يعني الخروج مما خرج منه محمد وآل محمد أي من زمرة الفاسقين والمنحرفين والفاسدين والمفسدين في الأرض، ولبس رداء التقوى والمغفرة والتوبة والرجوع إلى الله، ونزع لباس الحقد والمعصية والحسد والبغضاء والضغينة والفساد والانحراف والانحلال الخلقي وغير ذلك.

وأشار سماحته أن من السهل تكرار ارتداء لباس ونزعه، وبناء دار وهدم أخرى، لكن من الصعب هدم النفس الأمارة بالسوء والخلق السيء وبناء خلق حسن ونفس تقوائية، لأنها تأمر بالسوء وبالحقد والضغينة والحسد والبغضاء والفرقة والنزاع، بينما من الناحية المادية يعد رتداء اللباس بعد اللباس سهل لأن ليس في ذلك ما يعاند الإنسان، وكذلك يعد البناء أمراً سهلاً مع توفر المعطيات والأمثلة،

أما عند هدم النفس الأمارة بالسوء والخلق والعادات السيئة وبناء النفس الرحمانية يتصادم مع مجموعة من الغرائز والملذات ويواجه عدداً من التحديات مع النفس الأمارة بالسوء ومع الشيطان فنحتاج إلى جهد كبير، لذلك نجد أن العيد يأتي بعد طي أيام من الجهد والتعب فيقضي الإنسان شهراً كاملاً تربي فيه نفسه ويهذب روحه ويصقل معنوياته وأخلاقه ويقوي علاقته مع الله،

فهو في جهدٍ متواصل ليل نهار وقد فتح الله له الأبواب وهيأ له الظروف وغل عنه أيدي الشياطين، وضاعف الله له الثواب والأجر، وبعد هذا الجهد الجهيد من الصوم والجوع والتعب والقيام والدعاء والتهجد في الأسحار وقراءة القرآن الكريم وختمه والتدبر في آياته وأحكامه وفي العلاقة بين العبد وربه، وبينه وبين القرآن، وبين نفسه وبين ولي النعمة (عج) وبين أهل البيت (ع)، وحتى عيد الأضحى يأتي بعد الإمساك عن مجموعة كبيرة من تروك الإحرام وترك أبسط شيء من نفسه وبعد الجهد من الوقوف بعرفة ومنى والمبيت يأتي يوم العيد، وقد قال تعالى :( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ) العنكبوت -69- فالهداية تحتاج إلى بذل جهد من الإنسان.

وعلق سماحته بقوله : (هذا الجهد الذي بذلتموه في شهر رمضان المبارك لاتترخلوا عنه..تمسكوا به وبحقيقة الصوم وواقعه وتقواه وورعه وبأخلاق أهل البيت (ع) وبعودتكم إلى االله وتوبتكم وانقطاعكم إليه وارتباطكم به، وتمسكوا بالقرآن وداوموا على قراءته وتدبر آياته وقراءة تفسيره وعلى حضور مجالس وندوات القرآن  وعلى العمل به، وإلا ما فائدة الأوقات التي قضيناها في شهر رمضان المبارك!!،

حافظوا على علاقتكم مع الله، واعفوا عمن ظلمكم كائناً من كان من المؤمنين مادام موالياً لأمير المؤمنين ولأهل البيت (ع)،نعم قد يخطأ أويشتبه لكنه محب لعلي بن أبي طالب (ع)، إذا كان كذلك اعفو عنه بحق علي بن أبي طالب الذي يحضرك حينما توضع في قبرك، قل له إني عفوت عمن ظلمني لحبك وولائك يا أميرالمؤمنين فاشفع لي)

وأكد سماحته بأنه ينبغي أن نلتفت أن العيد في واقعه لابد أن يغير الإنسان، ويجعله يثور على نفسه الأمارة بالسوء وينقلب عليها وعلى الخلق السيء ويبدله بخلق حسن وهكذا من فساد إلى صلاح وورع وتقوى، ويحول قلبه من قلب كان عازف عن الله إلى قلب متصل به وأن يتحول من غضب الله  وسخطه إلى مرضاته و مرضاة أوليائه وأحبائه.

وأشار سماحته أن عملية التغيير والبناء والنزع واللبس والدخول والخروج صعبة لكن مع التوكل على الله والثقة به والتوسل له بالقرآن الكريم وبمحمد والسير على منهاجهم يصل الإنسان إلى مرضاة الله تعالى ويبني البناء الصحيح في تعامله، ففي العيد هناك تعامل جديد وذات جديدة وقلب جديد طالباً من الله أن يوفقنا لأن ننتصر على ذنوبنا وعلى أنفسنا وعلى الشيطان الذي يزيدنا ذنباً إلى ذنبنا، وهذا من أعظم مظاهر التوحيد الإلهي.

 وذكر سماحته أن العيد أجلى مظاهر التوحيد الإلهي فنحن نلاحظ أن كلمات الدعاء : (اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت) كلها تمجيد وتعظيم وتقديس وتهليل لذلك نحن نكبرالله ونهلل في صلاة العيد وبعدها، هذا الأمر من أعظم المظاهر حيث يتجه الناس إلى المساجد ويجتمعون ليذكروا الله بالتكبير والتهليل وليلبوا نداءه تعالى ونداء نبيه وأوليائه (ص)،

كما ذكر سماحته أن يوم العيد أحد مظاهر وحدة الأمة وقوتها وتماسكها وتكاتفها كما قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ) المائدة -103-، من خلال اجتماعها وتكبيرها وتهليلها وكلما اتحدت الأمة كانت أقدر على مواجهة الصعوبات من تيارات فكرية أواقتصادية أو سياسية أو غير اجتماعية لأنها تتمتع بالمحبة والألفة والقوة والتواصي فما بينها ولأنها تتصف بالقوة واللحمة ومتماسكة ومتواصية فيما بينها،

كما قال تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) ( إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) العصر ، فإذا تواصت الأمة بالحق وتواصت بالصبر ستنتصر على أعتى قوى العالم المناهضة للإسلام المحمدي الأصيل كإسرائيل، وبإمكان الأمة أن تسترجع الأرض المسلوبة والمكان المقدس وتداوي الجرح النازف في فلسطين الحبيبة وهذه من القضايا المركزية الإسلامية لجميع المسلمين في أنحاء الأرض، فهنالك الآلاف بل الملايين ممن قتلوا وهدمت عليهم منازلهم وشردوا والكثير من الأرامل والأيتام .

وقال سماحته أن العيد مظهر من مظاهر التضامن والتكافل الاجتماعي، ونحن نقرأ في شهر رمضان في تعقيب الصلوات : (للهم أدخل على أهل القبور السرور، اللهم أغن كل فقير، اللهم أشبع كل جائع، اللهم اكس كل عريان، اللهم اقض دين كل مدين، اللهم فرج عن كل مكروب، اللهم رد كل غريب، اللهم فك كل أسير، اللهم أصلح كل فاسد من أمور المسلمين، اللهم اشف كل مريض، اللهم سد فقرنا بغناك، اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك، اللهم اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر، إنك على كل شئ قدير)،

وهذه العبارات وغيرها في آخر الدعاء تشير إلى مسألة التكافل، فالدعاء له جنبة معنوية وجنبة مادية، وقد يكون الدين مادي أو معنوي، وومن الممكن أن يكون الإنسان أسيراً معنوياً  لأهوائه وغرائزه، وقال أن عندنا في سيهات جمعية خيرية تسعى لكفالة الأيتام ورفع مستوى معيشة الفقراء وتحتاج إلى دعم وتكاتف وتسديد وتأييد، وأحد مشاريعها مشروع الوحدات السكنية والتجارية وريعه مخصص لدعم المحتاجين، وهذا الدعم والمساهمة  يعد صدقة، فإذا مات ابن آدم انقطع عمله إلامن ثلاث: ...صدقة جارية) ولابأس بأن يحمل المؤمنين على عاتقهم دعم مثل هذه المشاريع وأنتم أهل المعروف

وأشار سماحته أن يوم العيد هو يوم تجديد العهد والميثاق مع الله تعالى ومع صاحب الزمان (عج) بالسير على نهجهه وعلى نهج جده الإمام الحسين (ع)، ونحن نعلم أن من مستحبات هذا اليوم زيارة الإمام الحسين (ع) وقراءة دعاء الندبة لتوثيق العلاقة مع أولياء الله تعالى والسير على نهجهم، فالإمام الحسين(ع) يمثل منهاجاً في قوله : ( إنما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله) ، وكذلك الإمام الحجة يجمع الكلمة على التقوى وعلى المؤمن أن يوثق علاقته بالإمام الحسين (ع) وبتعبير آخر أن يوثق علاقته بالمنهج الحسيني بكل أبعاده

وأشار سماحته أن يوم العيد مظهر من مظاهر إرهاب الأعداء حينما يرون المؤمنين والمسلمين متحدين يكبرون الله ويهللون في يوم واحد وتلك التكبيرات النابعة من شعور وإحساس وقلب سليم وفكر ومنهج وسلوك صحيح ترهب الشيطان وتفزعه وتؤذيه وتغيظه ، وبها تتوجه الأمة إلى الله تعالى وتنتصر على أعدائها..

خاتما حديثه بالدعاء بالقبول والتسديد والتوفيق للجميع ..

 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات