» إطلالة على دعاء الندبة  » خيام متعددة الطوابق في مشعر منى للمرة الأولى  » الرقابة على الصيدليات .. كيف الحال  » إلزام 7883 «ممتنعا» بدفع 96 مليوناً للإنفاق على أبنائهم  » العانس والمجتمع  » «النيابة» توضح عقوبة انتحال صفة «موظف البنك» وطلب المعلومات البنكية  » *هلال شهر ذي القعدة 1440هـ*  » 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  
 

  

منصور الصلبوخ - 02/06/2019م - 2:47 ص | مرات القراءة: 892


هل للماء تأثير على الجسم عند كثرة شربه؟!

إن أغلب الناس الذين يتمتعون بصحة جيدة، يميلون دوماً إلى شرب الماء بكميات كافية، هم قليلو الإقبال على تناول السوائل الأخرى، ويؤكدون أنها داعمة لحاجة الجسم للماء وليس بديلاً عنه، هم يمارسون هذه القناعة طالما لم تظهر مشكلات صحية تعيق نشاطهم الطبيعي، وتجعل حياتهم أفضل.

إن الحاجة لشرب الماء تزداد بلا انقطاع ليظل الجسم محتفظاً بما يحتاج له، للقيام بوظائفه الحيوية.
يكاد لا يوجد أي ضرر صحي من شرب الماء بكثرة، الذي سرعان ما يطرح الفائض منه عن طريق البول، والعرق، والتنفس، بل بالعكس فإن شرب الماء الكثير إحدى التوصيات الصحية لمقاومة الجفاف في ظروف منطقتنا الحارة، وكذلك يخفف من أعراض بعض الأمراض السائدة بيننا،

كما أن شرب الماء يؤدي إلى ترطيب حميد للجهاز التنفسي، ونشاط عمليات الهضم، وسهولة في حركة المفاصل، وتحسن في وظيفة العضلات، وتطرية للجلد وحفظ نضارته، إضافة إلى غسيل الجسم من شتى السموم، ومن تشكل الرواسب والحصيات في الكليتين.

يمكن ربط الإعياء والكسل ربطاً مباشراً بالجفاف، ويوصي التغذويون بشرب مقدار ( 2 إلى 3) لترات يومياً عند البالغ، ويمكننا أن نحسب العصارات التغذوية ضمن ذلك المقدار.
نحن نرى أن شرب الماء ليس في كثرته، وإنما في وجود الطعام بجانبه وهذا هو محور الجدل، والذي هو موضوع حديثنا.

كيف نشرب الماء؟
سؤال طالما لاحقني ممن يعانون مشاكل صحية، فهم يتساءلون دائماً!
كيف يشربون الماء.. نشرب أو لا نشرب؟! وهل يفعلون ذلك قبل الطعام أم بعده؟ وهل هناك أي فوائد أو تحذيرات صحية عند تناوله؟

يعمد البعض إلى تناول الماء أثناء الوجبات، وهذا يعتمد في الغالب على نمط وسلوكيات الأشخاص أو كعرف أو عادة موروثه.
للتوضيح أكثر؛ تعودنا أيام زمان ألا نرى الماء بجانب الطعام والدليل في حالة حدوث الغصة “حالة توقف الطعام في الحلق” يتسارع أحد أفراد العائلة لإحضار الماء.

وفي العائلة الواحدة تجمع بين أفرادها ملامح مشتركة، لكنها تجعل لكل فرد صفة واضحة، وسلوكًا مختلفًا، ففي نفس العائلة نرى شخصًا لا يحبذ شرب الماء أثناء تناول الطعام فلابد أن هناك آخرين يمارسون عكس ذلك.
والجدل يتمحور في حجم التوصيات التي ركزت على شرب الماء أثناء تناول الطعام.

نحن مع بعضها؛ كون شرب الماء أثناء الطعام قد يربك العصارة المعوية، ويبطئ من عملية الهضم، ويسبب ارتجاعاً أو حموضة.
كما أن شرب الماء البارد أو المثلج أثناء الطعام قد يؤخر عملية الهضم، في حين أن المشروبات الحمضية أو الغازية المكربنة قد تؤدي إلى صعوبة هضم الطعام وإرهاق المعدة.
بينما شرب الماء قبل الأكل يساعد على امتلاء المعدة إلى حد ما، وبالتالي يعطي إحساساً بالشبع مما يقلل من تناول كمية الطعام، وتجنب زيادة الوزن.

• إن الطريقة المثلى لتناول الماء هي بين الوجبات، أو قبل أو بعد الطعام بمقدار ثلاثين دقيقة، قد يحافظ على ترطيب الجسم ويسهل عملية الهضم.
• من المستحسن بدء الوجبة الرئيسة بتناول حفنة من الرطب أو التمر أو بعض الفواكه المجففة كالتين وغيرها؛ كونها تساعد على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام وتنشيط إفراز عصائرها الهاضمة، وتنبيه خلايا المخ من الإفراط في تناول الطعام، ثم بعد ذلك تناول الفواكه والخضراوات والشوربات المليئة بالعصارات السائلة؛ لأنها تساعد على توفير الماء وتنظيم توازنه في الجسم أثناء تناول وجبة الطعام.

نعم رأينا آباءنا وأجدادنا يبدأون طعامهم بتلك الطريقة، ونادراً ما نراهم يشربون الماء أثناء الأكل؛ فهو نمط موروث، نجدهم أصحاء نشطاء بعيدين عن الأسقام نتيجة اتباعهم عادات صحية موروثة.
• باتت مشكلة نقص السوائل في أجوائنا الحارة مشكلة خطيرة كون الكثير من المرضى الذين يعانون مشاكل صحية؛ مثل الفشل الكلوي، ومرض فقر الدم المنجلي، هي بسبب سلوكيات خاطئة.

• إن من حق الجسم أن ينال حاجته بشكل كافٍ من الماء، على أن يكون ذلك خارج أوقات الطعام والهضم، وخير الأوقات لذلك هو الصباح الباكر عندما تكون المعدة خاوية، فتمتص جدرها ما يلقى إليها من الماء، فيجول في الدم غاسلاً الكليتين خلال أقل من ساعة، فيخلص الجسم من السموم، والملوثات، والأدوية التي تذوب في الماء.
• تناول المشروبات قبل وأثناء وبعد القيام بالنشاط الرياضي؛ كن يقظاً فإن بعض المشروبات كالعصائر المحفوظة والمشروبات الغازية والمحاليل التعويضية تحتوي على كميات كبيرة من الطاقة وقليلاً من العناصر التغذوية، واستهلاك كميات كبيرة منها قد يسبب الجفاف، فالماء دائماً هو الأفضل.

• من أجل الحد من التنافر بين الأطعمة والأدوية ينبغي عدم خلط أنواع كثيرة من الأغذية في الوجبة الواحدة، وتجنب تناول الماء مع وجبة الطعام أو بعدها مباشرة.
وأخيرًا من الطبيعي أن نلجأ لشرب الماء عند الشعور بالعطش، أحد الأحاسيس الأساسية.
نشكر الله ونحمده أنه أعطانا نعمة الإحساس من خلال مراكز تحكم في كمية الماء المشروبة والمفرزة، وهذه المراكز موجودة في الدماغ، هي المسؤولة عن شعور الإنسان بالعطش عند حاجة الجسم إلى المقدار الكافي من الماء.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات