» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 01/06/2019م - 8:36 ص | مرات القراءة: 442


تحدث سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي (حفظه الله) في خطبة الجمعة حول الأمور الأساسية التي تتحقق بها عزة الأمة وكرامتها وهويتها على ضوء الآية الكريمة :

 (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون) المافقون -8-، قائلاً أن العزة والكرامة لله تعالى ولرسوله وخص المؤمن والأمة المؤمنة وينبغي أن تحافظ عليها .

وقال سماحته أن من هذا المنطلق لابد أن تعرف الأمة الإسلامية كيف يمكن أن تنقذ نفسها من السقوط في التيه والضياع، ويجب على أبناء الإسلام المحمدي الأصيل وأبناء الأمة الإسلامية مع اختلاف شرائحها ومستوياتها الأمثل فالأمثل من العلماء والنخب أن يتحملوا مسؤولياتهم فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، وأن ينظروا إلى مسيرتهم من هذه الزاوية، فلايوجد شيء يستحق كل هذا العناء والتعب والأذى والجهد والبلاء والصبر عليها إلا الهدف الكبير الذي على الأمة أن تسعي إليه وتحافظ عليه.

وأشار سماحته أن هذا الهدف يتحقق بأمور عديدة مشيراً إلى بعضها بشكلٍ مقتضب، وكان فيما ذكر:

1- الارتباط بالله تعالى ارتباطاً إيمانياً دائماً، وهو أس حركة المؤمنين وأساس عزتهم وقوتهم، وكلما ارتبطت الأمة به تعالى كلما استمدت العزة والكرامة أكثر، أما إذا ابتعدت سقطت في مهاوي الذل والهوان والضياع والتيه والهلاك، سواءً الأمة بماهي أمة والفرد بما هو فرد والأسرة بما هي أسرة والمجتمع بما هو مجتمع، فهو الأس الأساسي في إنقاذ النفس والأمة

كما قال تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الحديد -4-، فعلى المؤمن أن يستشعر المراقبة الإلهية في كل زمان ومكان ويتوجه إلى الله تعالى، وحينما يقرأ القرآن الكريم يتحدث مع ربه فمن أراد أن يكلمه عز وجل فعليه أن يقرأ الآيات الكريمة بتمعن وتدبر، وهذا القرآن الكريم يحتج ويوبخ من يقرأه بدون تدبر في قوله : (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) محمد -24- ،

وهذا الدستور الإلهي العظيم الذي يمنح العزّة والكرامة للمؤمن وللأمة يحتاج إلى ترجمان يعرفه بجميع دقائقه ومايحويه من مبادئ وقيم وهم أهل البيت (ع)، لذلك نزل على قلب رسول الله (ص) كما قال تعالى : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) الدخان-3- و قال تعالى : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) القدر -1- وفيها تتنزل الملائكة والقرآن على قلب النبي الأكرم (ص)، فالارتباط بالقرآن هو في الحقيقة ارتباط بأهل البيت (ع) وهم ترجمانه،

فكانت  الزهراء (ع) وهي فتاة يافعة لم يتجاوز عمرها الثمانية عشر أو العشرين عاماً حينما تقف بين يدي الله تعالى إنما كانت تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض بعبادتها وطاعتها وتوجهها نحو الله تعالى،وهي تتعلق بالدعاء للمؤمنين وبالصلاة، وكان أبوها وهو النبي الأكرم (ص)  يقول : (أرحنا بها يا بلال) فيجعل روحه وريحانه وراحته في الصلاة كما قال (ص) : (وجعلت قرة عيني

وأكد سماحته أن الارتباط الدائم الذي يُعبّر عنه بالإيمان بالغيب أسّ الصفات الإيمانية، ويذكر القرآن في مطلع سورة البقرة : (الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)) البقرة-  وهي أول الصفات الإلهية الإيمانية للمتقين ، ومن الأسباب الأساسية لهداهم وهدى الأمة، وإنما يكون بالإيمان بالغيب وبالله تعالى إيماناً حقيقياً وإيمان الموقنين والمعتقدين بالوجود الغيبي الإلهي.

ثم يأتي دور إقامة الصلاة، وهناك فرق بين تأديتها وإقامتها، فالأداء يعني القيام بالأفعال من ركعات وسجدات وأذكار و...، أما إقامة الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، كما أن في إقامتها حفاظ على المصالح الإلهية والإسلامية وعلى الإسلام المحمدي الأصيل وعلى المقدسات الإلهية، وحينما نسمع  مثلاً أن أحد القبلتين مكبلة بيد الصهاينة والإسرائيليين نعرف أن الأمة تحتاج إلى إقامة الصلاة لتحرير قبلة المسلمين ومقدساتها.

واضاف سماحته أنّ الإيمان بالغيب هو حقيقة الإيمان والارتباط بالله  تعالى،وهذا شرط من شروط  المؤمنين، وبعض الناس يفهم أن الإيمان بالغيب هو إيمان بالله، والحال أننا جميعاً وحتى الإنسان البسيط يؤمن بالغيب، لكن له معنى أعمق في أوضاع الأمة الإسلامية فهو يعني أن الإنسان دائماً يستشعر أن الله حاضر في حركته وعمله وسكونه ويراقبه في عمله حتى يكون لله تعالى وليس  للشيطان منه نصيب،

فيستعين به تعالى وعلى ذلك العمل في مراقبته، وليحرص أن تكون أعماله من صلاة وصدقة و..خالصة لله تعالى ، وأن  تكون مسيرته على المنهج وعلى المحجة البيضاء وعلى الصراط الأقوم،  ولاينحرف عنه، فمن صفات المؤمن التي ذكرها الرسول الأكرم (ص) أنه لايرفع قدماً ولايضع أخرى إلا ويعلم أن لله فيها رضا وهذه هي المراقبة الإلهية.

وقال سماحته أن الإيمان بالغيب يتطلب أن يكون الله تعالى حاضراً في قلب الأمة وفي قلب المؤمن ومشاعره وفكره وسلوكه ومنهجه وأعماله وظاهره وباطنه، وهذه هي المسألة المهمة التي يجب أن تعرفها الأمة وأبناءها وتستشعرها في وجودها الفكري والثقافي والإيماني والاقتصادي والسلوكي والاجتماعي والنفسي والتربوي والتعليمي وتكون على هذا المسار وهذه القيمة العظيمة التي تبين حقيقة الهوية الإسلامية، وأن يكون الارتباط بالله تعالى غير منقطع في كل حقول الحياة.

3- البذل والجهد والسعي المتواصل لأجل الوصول إلى الهدف، فمثلا الإنسان الذي يدرس ويتعلم لايمكن أن يصل إلى مستوى دراسي معين إلا إذا بذل جهد وتعب وعناء للوصول إلى مايريده، وإذا أراد المجتمع أن يصل إلى مستوى الوعي والبصيرة والإيمان والخلق والنبل ومرضاة الله عليه أن يسعى لذلك، كما قال تعالى : (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الإسراء -19- وقال تعالى : (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ) الليل -4-  ، : (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ) النجم-40-، : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) الملك – 15- ، فلا يتيسر الرزق في التكامل في أي جانب مادياً كان أو معنوياً إلا بالجهد المتواصل، وهو أمر مهم جداً،

فإذا كانت الأمة تريد النصر النهائي والثبات والعزة والكرامة فالله وعدها بذلك، إنما تحتاج بذل جهدها المتواصل ليتحقق لها ذلك الوعد كما قال تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت -69- وفي المقابل يقول تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد -7- وإذا نصرنا الله وبذلنا ماعندنا من أجله تعالى سيضيف من قدرته إلى ماعندنا من مكتسبات وإمكانات وقدرات فيتحقق النصر الإلهي للأمة، فهي تحتاج إلى جهد وسعي وتكاتف ووحدة بجميع أطيافها ومذاهبها وأن تكون متحدة كما قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ ) آل عمران -103-،

وحينها سينصرها الله تعالى وسيكون معها وسيحفظها لأنها سعت جاهدة وبذلت كل مافي وسعها من أجل الله تعالى، ولا ينبغي أن تكون كأنبياء بني إسرائيل حينما قالوا : (فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) المائدة -24-، ولا كأولئك الذين قال فيهم القرآن : (إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا)  فجاؤوا بالعلل وبالتبريرات، وكانت النتيجة التيه والضياع في الأرض وظلت الأرض محرمة عليهم أربعين سنة الأمة، فإذا بقيت الأمة كبني إسرائيل ستقلى نفس مصيرهم وستضيع المقدسات وستهلك وستفقد مصداقيتها وهيبتها لأنها ابتعدت عن هدفها،

أما إذا بذلت جهدها وسعت وتعبت وكان سعيها متواصلاً، سينصب جهدها في نصرة دين الله وحتماً سيأتي اليوم الموعود للنصر الإلهي وستصل الأمة إلى قمة العزة والكرامة، فإذا أراد الفلسطيون - ولانقولها لهم فقط بل إذا أراد المسلمون فليست فلسطين للفلسطيني إنما هو في معترك القضية وفي الأرض المقدسة حيث موضعه في مجابهة أعداء الله تعالى - وإذا أرادت الأمة عزتها وكرامتها عليها أن تتحد تنصر دين الله، وعندها حتماً سينصرها الله تعالى على كل القوى وهذا وعد إلهي والله لايخلف الميعاد.

فلو بذل شخص عشرة يضيف له الله تعالى التسعين فتكون العشرة مائة، وإذا بذل خمسة عشر يضيف له خمسة وثمانون لأنه يضاعف، أما إذا كان بمقدوره بذل عشرة وقال إن الله كريم واسع قادر وبذل خمسة لايضيف الله تعالى له شيئاً لأنه لايتحرك ولايسعى كما ينبغي رغم قدرته على البذل،

فهو كمن يقول تبت إلى الله ليلة القدر، لكن يدعو الله بإحدى يديه وهو قابض على معاصيه بيده الأخرى فكيف يستغفر الله تعالى؟! فإذا ادعت الأمة أنها تسعى وفي الوقت ذاته لاتتحرك لايؤدي ذلك إلى نتيجة، إذاً على الإنسان أن يبذل جهده بمعنى أن الطالب يبذل جهده في العلم  والمهندس في الهندسة والعالم في علمه والفقيه في فقهه وفي التبليغ، وهنا يتأتى الوصول إلى مدارج التقوى والصلاح.

3- الجهاد والتضحية في سبيل الله تعالى وهو من القوانين والسنن الإلهية والاجتماعية التي تحدث عنها القرآن الكريم : (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) البقرة -214-، فالقرآن الكريم يعتبر الجنة هدفاً للإنسان في مسيرة التكامل

ولايمكن أن يحسب المؤمنون أو يظنوا أو يعتقدوا أن يصلوا إليه أو إلى رضوان الله تعالى ولم يجري عليهم ماجرى على الأقوام السابقة، فالرسول هو الذي يقول متى نصر الله وهو ليس إنساناً عادياً، فيعدهم الله تعالى أن النصر قريب، إذاً لابد أن يكون الإنسان مضحياً ويتحمل الضراء والبأساء حتى يصل إلى هدفه الأقصى ومبتغاه ويكون جهاده في سبيل الله تعالى لتحقيق مرضاته عز وجل.

كما أكد سماحته أن الأمل بالله والارتباط بالإمام الحجة المنتظر (عج) يجعل المؤمن يتحرك دائماً بالأمل في الوصول إلى هدفه، وبمجرد أن ينطفئ الأمل في نفسه يقف ويجمد، ومن المهم أن يرى المؤمن أنه يشترك في معركة وعد الله تعالى فيها بالنصر،ولابد أن ينتصر في نهايتها، وهو جندي حتى لو سقط في الطريق واستشهد فسوف ترفع الراية وتصل إلى أهدافها كما فعل أصحاب الحسين (ع)،

وكما كان يفعل أمير المؤمنين (ع) وأصحابه، وكما كان يفعل رسول الله (ص) وأصحابه وكما يفعل جميع المؤمنين السائرين على درب الإسلام المحمدي الأصيل، وهنا علق سماحته بقوله : (لذا ندعو لأنفسنا وللمؤمنين وللأمة الإسلامية وللعالم بأسره أن يوفوا هذا الشرط لعلّنا نكون إن شاء الله تعالى في موضع الرضا لإمام الزمان (عج) ويقبلنا جنوداً معه، فلن تُسجَّل أسماءنا في قائمة الجنود ونكون أتباعاً له، إلا إذا عرفنا أننا منهم) .

 وقال سماحته أنه ينبغي على المؤمنين ذكوراً وإناثاً أن يعملوا على إحياء الإسلام المحمدي الأصيل المدافع عن قضايا الأمة وعن حريم الإسلام وعن مقدسات الدين التي دِنّسَت كفلسطين وبيت المقدس، مهبط الأنبياء (ص)  والأولياء والمحافظة على جميع المقدسات الإسلامية، وليس لقلقة لسان، وعلى الأمة المؤمنة السير على هدي القرآن ووفق ما أراده الله للمسلمين من مواجهة للشياطين ونبذ الظلم والجور والظالم والجائر والتمييز الطائفي والعمل على إرساء العدل والعدالة ونشر المحبة والمودة بين أفراد الأمة مع اختلاف طوائفها ومشاربها الفكرية،

وأن تتخلى الأمة أفراداً ومجتمعات عن كل شيء من أجل السير في سبيل الله تعالى تماماً كما أراد الإسلام من المسلمين أن يبذلوا التضحيات من أجل الحفاظ على عزتهم في مقابل القوى الظالمة والاستكبارية في بدء الدعوة للإسلام مثلاً، وكما ذكرت الاية أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والعزة للمؤمن لأنه الشخص الوحيد الذي يواجه بوجوده كله أي بؤرة شر شيطاني وفساد، وهكذا ينبغي أن تكون الأمة المؤمنة كما هو حال أئمة الهدى وسراج الظلم أئمة أهل البيت (ع) وأتباعهم من أمير المؤمنين والزهراء وأبنائهم (ع) لاسيما الإمام المنتظر (عج).

وأشار سماحته أن الإسلام المحمدي الأصيل هو سبب مواجهة الأعداء  للأمة الإسلامية والنيل من رموزها ومقدساتها ونصب العداء لها، لأنه يشكل خطراً كبيراً على القوى الاستكبارية الظالمة والصهيوأمريكية العالمية، في الوقت الذي ينبغي فيه للأمة أن تنطلق وتنهض من سباتها على أساس الأحكام والتعاليم الإلهية والإحساس بأن هذا الدين يمثل طريق عزتها وكرامتها وخلاصها، آملاً من المؤمنين والمسلمين ومن الأمة الإسلامية أن توفق لعزتها والحفاظ عليها بتمسكها بإسلامهاكما قال تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) آل عمران -85-

وختم سماحته حديثه بذكر الرواية عن رَسُولِ اللَّهِ صلّی الله علیه وآله وسلّم  أنه قال لجابر الأنصاري فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَان : (يَا جَابِرُ! هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلِ:(اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيَامِنَا إيَّاهُ ، فَإنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَرْحُوماً وَ لَا تَجْعَلْنِي مَحْرُوماً). فَإنَّهُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ظَفرَ بِإحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إمَّا بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ، وَ إمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ).. 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات