» إطلالة على دعاء الندبة  » خيام متعددة الطوابق في مشعر منى للمرة الأولى  » الرقابة على الصيدليات .. كيف الحال  » إلزام 7883 «ممتنعا» بدفع 96 مليوناً للإنفاق على أبنائهم  » العانس والمجتمع  » «النيابة» توضح عقوبة انتحال صفة «موظف البنك» وطلب المعلومات البنكية  » *هلال شهر ذي القعدة 1440هـ*  » 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  
 

  

الاستاذة ليالي الفرج - صحيفة الرأي السعودي - 25/05/2019م - 3:42 ص | مرات القراءة: 870


الواقع يكشف أن بنية الأسرة المعاصرة بحاجة كبيرة إلى تقوية فعلية لمحتوى العضوية الأسرية فيها، وإلى تعزيز جاد لكل المفاهيم المعنوية

في الشؤون الأسرية، سؤال يقارب الذهن باستمرار بحثًا عن إجابات مختلفة حول السؤال ذاته: الأسرة هي الكيان الذي يحيطه الدين والإنسانية والقيم بفضاءات لا محدودة من السموّ والحبّ والقدسية، فهل يوجد فعل تقويضي لهذا الكيان كما يفعل الطّلاق فيه؟

المدخل يبدأ مشاعري، حين يخطف النظر نصّ استفتاء شرعي بقلم سيدة تقول: إنها بعد الطلاق، صارت في بيت أبيها وأمها وأخوتها، تتلقّى عبارات مشحونة بالاستنقاص والتهكم والتعيير كونها مطلّقة.

الواقع يكشف أن بنية الأسرة المعاصرة بحاجة كبيرة إلى تقوية فعلية لمحتوى العضوية الأسرية فيها، وإلى تعزيز جاد لكل المفاهيم المعنوية التي تساعد على توثيق وإرساء كلّ ما يضفي روح الجمال ومتانة الجلال في معالم  الميثاق الغليظ، كما في التعبير القرآني الكريم.

فترة قريبة، نُشر خبر في بعض الوسائط الإعلامية، ملخّصه: اشتراط الفتاة التي تقدم لخطبتها أحد الشباب، بأن يحضر برامج تعنى بتثقيف الشباب ممن هم في سنّ الزواج.

مثل هذا التوجه يظهر كمطلب مهم، ناشدًا أن تتبرعم بذوره الأصيلة، وتنمو أعواده الغضّة، ضمن صناعة الثقافة الوقائية الجديدة، وترسيخها بالمعنى الجوهري الذي يبني وجدان الاستقرار العائلي، ويحقق معنى الوجود لحقيقة «التساكن» الروحي والمشاعري، كحقيقة للطمأنينة والسكينة.

وذلك لا يعني أنّ الحياة الواقعية للزوجين لا تحتمل مشكلة تقع فيها، فهذا أمر وارد في كثير من العلاقات المشابهة، لكنّ تقوية المدارك الفكرية والعاطفية، والسعي لامتلاك مهارات ما يوصف بالذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي، يجب أن يكون من الأسس الأولى للتحصين المعرفي الذي يسكن منطقة الوعي في كل إنسان.

ولهذا تميز بعض نماذج للمهتمين بدراسات قضايا الأسرة، مثل مؤسسة الملك خالد الخيرية وجمعية مودة الخيرية وبرنامج الأمان الأسري، حيث تساهم في أكثر من مسار، ومن ذلك مشروع الإجراءات المنظمة للطلاق وما يترتب عليه للزوجة والأبناء.

وإيجابيًا يلاحظ ما لدينا من تطور في باب الرعاية الاجتماعية للمطلّقة، بل في كثير من  الإجراءات التي خففت من تداعيات الطلاق.
إنّ اقتضاء وجود تنظيم شامل، يسهل سبل الحياة للمطلقة، ويبتعد عن آلية الروتين والبيروقراطية، خاصة حينما تتوفر لها وسائل إلكترونية، هو تكامل مع نشر ثقافة الزواج الناجح والأسرة المستقرة.
ولمركز البيت السعيد للتدريب الاجتماعي في المنطقة الشرقية، ريادة مبكرة في الاهتمام بشؤون الأسرة، وآخرها فعالية الأسبوع الماضي، في الحملة التوعوية: حماية الأسرة من الطلاق وتداعياته.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات