» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

الاستاذة ليالي الفرج - صحيفة الراي السعودي - 18/05/2019م - 8:28 ص | مرات القراءة: 912


في مسيرة أولادنا التعليمية، لا يزال قانون اختيارهم للتخصص الأكاديمي يمثّل إشكالية متكررة، ونمطًا شكليًا تتماوج أجزاؤه،

بين اقتحام مفهوم الحرية الشخصية في اختيار التخصص وبين دور الآخرين في هذا الاختيار.

إنّ الواقع لا يزال يكشف عن ثقافة اختيار تتمحور بين سيادة القرار العائلي وبين النظرة المجتمعية كَفَرْضِ عَينٍ يتبنّى آليةً تقليديةً، صريحة أو ضمنية، خلال صناعة قرار الاتجاه الذي يسير فيه الابن أو البنت بعد إنهاء مراحل التعليم العام وربما خلال بعض منها.

وفي الوقت الذي نحتاج فيه لمعرفة رغبات الأولاد ومدى اهتماماتهم وقناعاتهم، تبعًا لمجموعة العوامل النفسية والذهنية والانفعالية التي تشكّل درجة القابلية التعليمية، تسطو صور إلغاء الدور، فيما تمارسه نسبة كبيرة من العوائل ضدّ رغبات الأولاد.

ومن زاوية أخرى، يبدو أنّ لحركة التواصل الحضاري، الذي أفرزته المعطيات الثقافية للألفية الثالثة، تدخّلًا في زحزحة المفاهيم القديمة التي تفرض التخصص على الأبناء أو البنات، دون النظر لمدى الموائمة والانسجام بين التخصص المفروض وبين الأولاد المصادرة رغباتهم.

كذلك، خلال مراحل الطفولة والتنشئة لأولادنا، تمر بنا أمنيات وطموحات، نتصورها ونتمنى أن تتحقق، بينما غالب هذه التصورات هي خيال قد لا يتواءم مع الواقع، فأُمّ تتمنى أن يكون ابنها طيارًا أو مهندسًا، وأبٌ يتطلع أن تكون ابنته طبيبة أو عالمة، وهذا لا بأس به، لكنّ الواقع العملي يحتاج إلى سبر واستقصاء، لأنّ سوق العمل في عصرنا صار يتحدث عن مفاهيم أخرى ترتبط بظهور منظومة من التخصصات الحديثة ذات التوجه التقني والمعلوماتي، الذي هو جدير بالتعرف عليه والاهتمام بطروحاته ووضعه ضمن أجندة توجيهنا وإرشادنا لأولادنا في مراحل تنشئتهم النفسية والتعليمية.

أما أن يكون لدينا عدد كبير من الخريجين الذين يفوق عددهم حاجة سوق العمل، فإنّ ذلك غالبًا ما يأتي نتيجة عدم وجود إرشاد كافٍ في اختيار التخصص المناسب، مع أنّ هذا هو واجب من واجبات المجتمع التعليمي والعائلي والاجتماعي.

بعض المنضمين لبرامج الابتعاث اختاروا تخصصات مفارقة لتفكير النسبة السائدة، فراحوا يدرسون إدارة الفنادق والسياحة في أمريكا، ويبدو أن سوق العمل سيكون واعدًا لهم بعد تخرجهم، بينما تتكدس أعداد من الخريجين في تخصصات أخرى بسبب اختيارهم لتخصصات تعيش حالة تشبّع في سوق العمل.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات