» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

الاستاذ ميثم المعلم - 13/05/2019م - 3:23 ص | مرات القراءة: 328


إن للمسجد دور كبير في تطوير شخصية الشباب والشابات، فهو يذكرهم بالله ، و يقوي ثقتهم بهويتهم الإسلامية، ويرتقي بثقافتهم الدينية ،

 وينمي أخلاقهم الإنسانية ، ويزكي نفوسهم ، ويسمو بأرواحهم ، وينير أفئدتهم  ، ويرسخ قيم الخير في قلوبهم ،  ويساعدهم على امتلاك القدرة في حل مشاكلهم النفسية والفكرية والتربوية والاجتماعية ، ويكسبهم نجاحــًا وتميزًا في حياتهم العائلية.
قال تعالى : (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) سورة البقرة آية :43
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (( مـن مشى إلى مسجد يطلب فيه صلاة الجماعة كان له بكل خطوة يخطوها سبعين ألف حسنة )) . وسائل الشيعة المجلد الثامن

 ولقد أثبتت التجارب إن جميع المؤسسات والمراكز والجهات التربوية المختلفة من مدرسة و معهد وجامعة ونادي رياضي ، لم تستطع أن تشبع الحاجات الروحية والإيمانية للجيل الناشئ ، لأن دور المسجد وعطاءه من نوع خاص في تربية الجيل الناشئ. ولا يمكن لأي جهة  مهما كان تأثيرها وحضورها في حياة الشباب والشابات أن تكون بديلا ً لدور المسجد وعطاءه  .

لكننا نلاحظ في السنوات القليلة الماضية ظاهرة خاطئة لا تليق بالمجتمع الإسلامي، وهي قلة نسبة  حضور الشباب والشابات في المساجد ،وبالخصوص الفئة العمرية من ( 12ــ 18 سنة ). وإذا لم تعالج هذه الظاهرة الخاطئة من قبل المهتمين بشؤون التربية كعلماء الدين والمعلمين والآباء والأمهات  ، فسوف تنتشر بين الشباب قيم ومبادئ وسلوكيات سيئة جدًا .

والسؤال الذي بطرح نفسه ما هي الأسباب التي أدت إلى قلة نسبة حضور الشباب والشابات في المساجد ؟

هناك عدة أسباب أهمها :
1-قلة وعي الشباب والشابات بأهمية دور المسجد في تنمية شخصياتهم .
كثير من الشباب والشابات يجهلون أهمية دور المسجد في بناء شخصياتهم، وتنمية قدراتهم ومواهبهم المختلفة.  إن المسجد يشجع  بشكل كبير على تنمية الشخصية  الناجحة والقيادية لدى الجيل الناشئ  ، وذلك عبر الخطب والمحاضرات التي تنمي الذات ، والمشاركة الفعالة في التنمية الدينية والاجتماعية والثقافية، مما يجعل الشباب والشابات يكتشفون مكامن نقاط قوتهم ، ويكسبهم  الكثير من الخبرات والمعارف .

وقد لوحظ  إن المهتمين بالشأن الاجتماعي ، والحريصين على أمن المجتمع ، وتطويره  إلى الأفضل دينيــًا وتربويـــًا وتعليميـــًا وثقافيــًا هم الذين كانوا يرتادون المساجد و يحافظون على صلاة الجماعة .


2-عدم تشجيع الوالدين أبنائهما بالشكل المطلوب على ارتياد المساجد .
إن الجيل الناشئ لم يتعود على حضور صلاة الجماعة في المساجد ، بسبب عدم تشجيع الوالدين أبنائهما بالشكل المطلوب ، مما سبب في انخفاض نسبة حضور الشباب والشابات في المساجد . لذا على الوالدين الكريمين حث أبنائهما بالطرق والوسائل التشجيعية الجذابة على الحضور في  مواطن  الخير، ومن أفضل مواطن الخير وأقدسها المساجد وارتيادها ، لكي يصبح الأبناء من الصالحين ، ويقطف الوالدان ثمرة تربيتهما في الدنيا قبل الآخرة .


3-الأصدقاء .

يؤثر الأصدقاء تأثيرًا بارزا ومهمــًا في حياة الشباب والشابات  ، فالأصدقاء هم الأشخاص الذين لهم الدور المحوري في اختيار و تحديد نوعية الاتجاه الفكري للشاب ، فإذا كان أصدقاء الشاب لا يهتمون بالقيم  الدينية والأخلاقية  ، ولا يحترموها ، فإن الشاب يكون مثل أصدقاءه ، لن  يهتم  بالمبادئ الدينية والأخلاقية ولن يقدرها، والعكس صحيح .

وبما أن للصداقة هذا التأثير العظيم على حياة الشاب ، ينبغي أن يضع الشباب قواعدًا وأسســًا سليمة يبنى عليها اختيار الأصدقاء . فالأصدقاء الحقيقيون هم الذين يكونون سببـــًا في سعادة الإنسان ونجاحه في الدنيا والآخرة  .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : (( من دعاك إلى الدار الباقية وأعانك على العمل لها فهو الصديق الشفيق )) .


4- الكسل والخمول .

 الكسل والخمول ظاهرة مذمومة يصاب بها بعض الشباب ، مما تتسب هذه الحالة  في إعاقتهم عن أداء  واجباتهم الدينية ، وبالخصوص حضور صلاة الجماعة في المسجد ، ومن المؤسف كثيرًا إن الشباب التي تتميز أجسامهم بالقوة والحيوية والنشاط ، يصابون بالكسل والخمول في الجانب العبادي  ، فيحرمون أنفسهم الكثير من الخيرات و البركات والتوفيقات الإلهية .

قال الإمام الباقر عليه السلام : (( الكسل يضر بالدين والدنيا )) . تحف العقول
وقال الإمام الصادق عليه السلام :  لبعض ولده : (( إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والآخرة )) . الكافي الشريف المجلد الخامس .

وفي الختام يجب أن نشير إلى  أهمية دور أئمة المساجد وخطبائها في عملية جذب الجيل الناشئ إلى المساجد ، وذلك من خلال الشخصية الكاريزمية ، وطرح الأفكار النيرة التي تجيب على أسئلة الأجيال الجديدة  ، والاهتمام بقضاياهم ، و محاولة إيجاد الحلول لمشاكلهم النفسية والفكرية والأسرية .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات