» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 11/05/2019م - 3:23 ص | مرات القراءة: 279


هناك مجموعة من الصفات السامية، ما تخلق بها امرؤ إلا ساد مجتمعه اعجابا... وما اكتسبها امرؤ إلا كان حظه من السعادة عظيما وكبيرا،

 وبمقدار ابتعاده عنها يكون نصيبه من التعاسة... صفة الرحمة، الشفقة، أن يكون حنونا، عطوفا، لطيفا، سموحا... هي صفات مدارها روح وروحية الإنسان... هي صفات الناس ذات القلوب النقية، التي لا مكان فيها للكراهية، ولا حيز فيها للحقد والبغض، هي القلوب المزدهرة بحب الناس جميعا دون تمييز أو تصنيف...لذا من الطبيعي أن يكون أصحاب هذه القلوب من السعداء...

يفترض بعض المفكرين، وكذلك بعض فلاسفة الأديان أن قرب الإنسان من الدين يجعله مهيأ للتحلي بتلك الصفات لا سيما إذا ما كان مخلصا في تأدية وممارسة طقوسه الدينية...وبناء على هذا الافتراض فإننا نفترض أنه عندما نشاهد المتدينين في المساجد، أو الكنائس، أو المعابد البوذية والهندوسية،

نجدهم بعد الإنتهاء من طقوسهم العبادية، اكثر هدوءا من الناحية النفسية، وأكثر صفاءا من الناحية الذهنية، ويكونوا قابلين للتحول نحو الإيجابية في مواقفهم تجاه أنفسهم وتجاه غيرهم.... تلك نفحة من روحانية العلاقة بالدين المفضية للسعادة، وهي ما يمكن تسميته بالروحانية الإنسانية...

لذلك فان الروحانية الإنسانية ليست حكرا على المتدينين خاصة، بل هي سمة سماوية متاحة لكل الناس كالهواء، فمن الممكن أن يكون غير المتدين أيضا حنونا وشفوقا وعطوفا ورحيما، وربما أكثر رحمانية من المتدين الصوري الذي لم يفهم من الدين إلا قشوره....فسكان الكرة الارضية في هذه اللحظة بلغوا ما يقارب ثمانية مليار نسمة(٧،٧٠٧،٩٠٠،٠٠٠ )، ويقال بان المتدينين منهم لا يتعدى تعدادهم نصف سكان المعمورة(التدين الفعلي، الاسمي يبلغ ٨٠%)...فهل النصف الثاني من غير المتدينين لا روحانية لهم وبالتالي لا رحمة ولا شفقة ترجى منهم أو بينهم؟؟!!...

 فالصوم كطقس ديني موجود في كل الديانات ويمارسه المتدينون في الشرق والغرب، ولكن كم من المتدينين المسيحين أو المسلمين أو اليهود أو البوذيين يؤثر الصيام فيهم بحيث يصبحوا رحماء بينهم دون أن تبقى للذهنية السلبية سيطرة عليهم، أو دون هيمنة للنفسية السلبية عليهم....فمن الممكن أن يكون الصوم مدخلا للروحانية السعيدة أو مدخلا لروحانية خاوية من الروح...فالروحانية السعيدة تخلق الدفئ للشخصية والروح المرحة والحميمية الإنسانية والتواضع العفوي غير المتكلف...بعكس الروحانية الخاوية التي تفتقر لأبجديات التراحم الإنساني....
 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات