» «بر سنابس» تنظم حوارا حول سلوك الأطفال  » تعليم الشرقية يستأجر 76 مبنى للمدارس  » أبطال مكة  » «الغذاء والدواء» تلزم «مشهورتين» بحذف إعلانهما عن زيت للشعر  » حج الأبرار  » إلزام سيارات الأجرة بتركيب 5 كاميرات مراقبة  » وفرة «الخلاص» تهوي بأسعار الرطب في الأحساء  » صيادو الشرقية يتأهبون لانطلاق موسم الروبيان أول أغسطس  » 3 عقود نكاح مقابل كل صك طلاق في شوال  » «الخدمة المدنية» تحدّد موعد وعدد أيام إجازة عيد الأضحى  
 

  

الاستاذ فؤاد الحمود - 11/05/2019م - 3:08 ص | مرات القراءة: 325


من أهم مكتسبات الدين الحنيف التربية الصالحة للإنسان، فلذا نجد أن الأدعية والروايات الشريفة تحث على اللهج بالثبات

على الدين وهي غاية المرام للإنسان المؤمن فيما يقوم به من أعمال وأداء للواجبات وترك للمحرمات، وهي عين التقوى المطلوبة.
وقد روي في الأثر عن أمير المؤمنين عليه السلام “إن الله أخفى أولياءه في عباده فلا تحتقرن أحدًا من عباده”.

وهنا تجدر بنا الإشارة لإصلاح مفهوم عن الدين وتصور قد يكون غائبًا عند البعض، ألا وهو أن الالتزام فقط بمظاهر التشريعات من العبادات كالصلاة والصوم والحج وغيرها مما فرضه الله على عباده تثبيتًا أو تشديدًا أو تزكية للنفس ليست كافية مع أهميتها، ولكن هناك أبعاد كبيرة لهذا الدين وهي بناء الشخصية الرسالية.

وللشخصية الرسالية ركائز وعناصر تعتمد عليها ومنها؛ الشخصية الهادفة: وهي عين الرشد الذي عبر عنه القرآن تارة وأخرى بالبصيرة وثالثة بالهداية.

والمتأمل في شخصية أبي علي الحاج عبد المجيد آل إسماعيل رحمه الله يجد أنها مرت وتشبعت بهذه المفاهيم، فهو صاحب الرشد والوعي، كما أن بصيرته في وضوح الأهداف التي فتحت له آفاق الخدمة الاجتماعية الدؤوبة والهداية التي كان يسعى إلى أن يكون من مصاديقها في حياته حتى وصلت إلى مرحلة التطبيق.

أما عناصر تلك الشخصية الرسالية والتي هي تكوين الشخصية الهادفة، فهو رحمه الله ممن استجاب لربه فامتلأ قلبه إيمانًا ليحول ذلك إلى سلوك عملي، مما حدا به أن يكون من الشخصيات النشطة في مبادرته الاجتماعية ليس على مستوى التنظير والتنفيذ بل كان من المخططين لبناء مجتمعه.

والذي ينظر إلى سلوك الحاج أبي علي يجده شعلة من النشاط بين تأسيس حملات خيرية رائدة ولجان الزواج الجماعي ومجلس الاستهلال وغيرها، فكل تلك الصفات والسمات التي تحلى بها لم تجعل منه إلا كما عبر أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله “كان كأحدنا” وهو كذلك، ففي أغلب المناشط التي عمل فيها؛ لم يكن هاجس الرئاسة همه بل كان يسعى لتدريب وتربية جيل من الشباب يحمل مشعل العمل وتغذيتهم بخبراته العلمية والعملية على قالب من ذهب.

كما تميز رحمه الله بسلوكه الجاد فهو صاحب المبادئ التي لا يتخلى عنها، فدأب البناء هو سيرته العطرة.
ومن حسن الحظ أنني عملت معه في قافلة الإيمان لسنين طويلة سواء في لجنة واحدة أو تحت إدارته، وكان من الجميل فيه هو العمل بروح الفريق، كما كان الجدية والانضباط أمرين واضحين في حياته وسلوكياته،
كما وفقت بالعمل معه في مهرجان الزواج الجماعي بالقطيف، وقد كان منزله معقلًا للقاء كثير من اللجان والاجتماعات.

هذه بعض من موائز المرحوم أبي علي.
وهنا رسالة أخيرة للمجتمع الذي خسر وجوده البدني لكن كما يقول الشاعر
فارفع لنفسك بعدَ موتكَ ذكرها
فالذكرُ للإنسان عُمرٌ ثاني

فمثل الحاج أبي علي لا ينسى لأن بصماته في كثير من المشاريع.
فيا أبا علي وجودك كان دروسًا عملية لنا، ورحيلك خلف دروسًا تحتاج من المجتمع الوقوف حيالها لسد تلك الثغرة التي كنت قد ملأتها.
فعلًا.. رحيلك أفجع قلوبنا وخلف في قلوبنا الألم واللوعة لكن عزاءنا أننا سائرون على درب الموت.
وإنا لله وإنا إليه راجعون



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات