» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

سماحة الشيخ محمد أبو زيد - 10/05/2019م - 2:15 ص | مرات القراءة: 578


ودعت القطيف ابناً باراً من ابنائها، ورمزاً من رموز العمل الإيماني والمبادرات التطوعية،

وناشطاً اجتماعياً، رسم بمواقفه ووقفاته ونشاطاته في أكثر من موقع خارطة طريق للسالكين والسائرين في مجال العمل التطوعي والخدمي.

في جنازته أو موكب وداعه المهيب، غابت كل كلمات الرثاء وحضرت الدموع والآهات لتعبر بصدق عن مدى اللوعة والأسى والخسارة التي مني بها مجتمع القطيف الذي كان “أبو علي” قلبه النابض، وهاجسه الذي لم يبارح عقله وقلبه لحظة وما غاب عنه يوماً من الأيام.

حضرت كلُ أطياف القطيف وفعالياتها الدينية والثقافية والاجتماعية مراسم التوديع، لتؤكد حقيقة انتمائه وانحيازه للقطيف الأمة والنهج والثقافة والحضارة والتاريخ، وأنه كان يمثل المجموع بما هو مجموع.

أبو علي الغائب الحاضر؛ كيف استطعت أن تضم كل هذه الكيانات إلى قلبك، وكيف اتسع لكل هذه الإنجازات عمرك القصير زمناً والعميق أثراً وعطاءً.

علمنا؛ كيف استطاعت روحك بشفافيتها أن تخترق كل الجُدر الوهمية التي أحطنا بها أنفسنا وتصل إلينا، وتتخطى كل الحواجز النفسية والفكرية التي باعدت بيننا لتكون بيننا همزة وصل وجسر محبة؟؟

رغم سطوع نورك ووضوح منهجك، إلا أنك كنت الأكثر خفاءً، آثرت أن يكون عملك من وراء الكواليس فلا تكاد تظهر لك صور في المواقع والصفحات والمحافل، ولا يُسمع لك تصريح في التغطيات الصحافية والإعلامية، تعطي دون منٍ ولا أذى، تفر من عدسات وفلاشات وكاميرات المصورين فرارك من الأسد، مجهول في الأرض ومعروف عند أهل السماء، وكأن الشاعر عناك بقوله:

مضى لسبيله معن وأبقى

مكارم. لن تبيد ولن تُنالا

وكان الناس كلهم لمعنٍ

إلى أن زار حفرتَه عيالا

وقلنا أين نرحل بعد معن

وقد ذهب النوال فلا نوالا!!

عبد المجيد؛ إذا كان لكل شيء من اسمه نصيب كما يقولون، فلقد كان لك من اسمك النصيب الأوفر والحظ الأعظم، أغرقت في عبوديتك للمجيد “جلّ شأنه” فأفاض عليك من مجده لتبقى “ماجداً وممجداً”، ويظل عطاؤك منارة “جدٍ واجتهاد” ويبقى منهجك “جادة” للعاملين في طريق ذات الشوكة.

المفجوع برحيلك.. محمد أبو زيد



التعليقات «2»

ابو هدى - Saudi Arabia [السبت 11 مايو 2019 - 1:31 م]
الله يرحمك يا ابو علي.. نعم رحلت و لكن ظلت آثار أعمالك و تركت نعم الاولاد و الاهل.. الله يصبر الاحباب عن فراقك.
ابو هدى - Saudi Arabia [السبت 11 مايو 2019 - 1:31 م]
الله يرحمك يا ابو علي.. نعم رحلت و لكن ظلت آثار أعمالك و تركت نعم الاولاد و الاهل.. الله يصبر الاحباب عن فراقك.

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات