» إنجاز 85% من مشروع «قُربَى» لشراء وتحسين مساكن الأيتام  » مهندسات سعوديات : 1600 مؤسسة توظف الأجانب وتتجاهلنا  » ثقافة الصراخ  » وردني سؤال هام ما الفرق بين الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي؟  » هل تشكل العلاقات الافتراضية خطراً على الأبناء؟  » سعوديون يرفضون عروضا وظيفية لا تقدم إجازة  » 4 ضوابط لرفع حظر السفر عن الممارسين الصحيين  » الشرقية: إغلاق مركز حضانة يدرس منهجا غير مرخص  » «التعليم» تكشف حقيقة خطاب صرف مكافأة 50 ألف ريال لخريجي الجامعات  » قلة المراجعين تدمج مراكز رعاية صحية أولية  
 

  

ا. ليلى الزاهر - 07/05/2019م - 3:26 ص | مرات القراءة: 428


إن سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله جديرةٌ بتحصين السواد الأعظم من الناس ضد أي عبث بالفطرة السويّة

فلم تغفل سيرته الغراء جانبا في العلاقات الاجتماعية إلا أشبعته بحثا .

وبطون الكتب سطّرت الشواهد العديدة على ذلك ( وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ ) منذ أزمنة متعاقبة مما لايترك مجالا لمطّلع على ذلك أن يتجاوز الخطوط الحمراء في تعامله مع الناس وخاصة و نحن على أبواب الشهر الفضيل .
ولعلنا نتأمل أن ينجح الشهر الفضيل في استئصال مرمى الأحقاد من هجير القلوب ، وبعث الألفة المنبثقة من السلام النبوي بيننا .

لذلك كان لابد من التوقف عن الثرثرة التي تُخلّف تداعيات مُنغّصة يصعب شفاؤها ، أو ربما تهوي بجسم العلاقات الأسرية إلى منحدرات خطيرة يصعب ترميمها . فلا شأن لك بعيوب الآخرين لتواجه قريبك قائلا : تبدو بذقن بارز ، أو يكفيك طعاما فقد أصبحت مفترسا تأكل كل شيء.

شهر رمضان واحة خصبة لاستثمار الحب وتضييق الخناق على الضغائن السوداء حتى تخمد وهي في أوج استشرائها .

فلا يتفاقم الأمر لديك بانتقاص عمل أحدهم عندما يقيم مجلس قرآن ويحجم عن القيام بخدمة والديه فهذا شأنه الخاص وإن كان لابد من نصحه فليكن بالقول الحسن دون تقريع وإشهار تجنبا لنفوره منك .

إن إحساسك بالكلمة قبل نطقها محركٌ قوي للقلوب يعطيك حصانة دبلوماسية ضد تسجيل حالات الهروب المختلفة عند لقائك . وملاك الأمر كله ترك تجريح الآخرين ونشر الكلمة الطيبة لتزهر على لسانك في الشهر الكريم .

ولايشع طريق الخير في شهر الخير إلا بأن نعيش الهيام بعشق أخلاق الكرام ، ونتقلّد شرف المقام بالاقتداء بأجمل الكلام فلاتهجر رفيقك والتمس له ألف عذر ، وامدح من حولك إذا رأيت حسن صنيعهم ، ولا يأخذك الاعتداد بنفسك فلا ترى الجمال دون أن تثني على صاحبه لأنه ربما يحتاج لطاقة تشجيعية تدفعه للخير .

وقدوتنا في ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم فقد وقف مادحًا لأعدائه الروم ذاكرا محاسنهم ، عن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله يقول إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالا أَرْبَعًا : إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ . (أخرجه مسلم)

إننا بحاجة لاستقبال الشهر الكريم بقلوب صافية وبحاجة أكثر للابتعاد عن طرق الشيطان الغائرة بين عداوة وتربّص ؛ يفضيان بصاحبهما لملازمة الشيطان الماكر .
(وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا)
( سورة النساء : 38)

عندها لن نكون أداة يتمّ من خلالها تشويه الأحلام ويستحيل التواصل مع جمال النهاية برفقة الآخرين .
كن أنت الحافز ، وأنت الدافع للإنتاجية المستمرة في وهج نور الله تعالى المنبثق من الشهر الفضيل .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات