» «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  » حملات ميدانية لإزالة اللوحات الإعلانية المخالفة بسيهات  » القطيف تطلق أولى لياليها الرمضانية في وسط العوامية  » شرطة جدة تلاحق أباً نحر وطعن ابنته  » العمل: التحقيق مع مسؤولي منشأة قام أحد منسوبيها من الوافدين بتوزيع مبالغ نقدية على الموظفات وتوجيههن بالنظافة  » «التعليم»: 10456 وظيفة شاغرة للعام الدراسي القادم  » ضريبة انتقائية على المشروبات المحلاة والسجائر الالكترونية  
 

  

الكاتبة زينب علي البحراني - 04/05/2019م - 12:09 ص | مرات القراءة: 352


العالم مليء بباحثين عن مفتاحٍ يُساعدهم على فتح الباب المؤدي إلى تحقق أحلامهم، مليء بحالمين

مُجتهدين يبذلون أقصى ما بوسعهم طامحين للوصول إلى أهداف سقفها أرفع من غيوم السماء، بعضهم تُساعده الظروف بزمانها ومكانها مع قليل من الحظ لتحقيق تلك الأهداف أسرع من غيره، وبعضهم يُفني سنواتٍ تلو السنوات من عُمره وهو يرى غيره يسبقه بينما يظل هو في مكانه رغم ركضه الجاد على الطريق الذي يظنه مؤديًا إلى وُجهتِه، وإذا كان عاشقًا لهوايته أو موهبته، شغوفًا بها،

سيتمكن من إكمال طريقه رُغم كُل المُحبِطات لأنه يعيش لذته الروحية في كل خطوة من خطوات الرحلة، الغرق في العمل لأجلها سعادته، والتعب في سبيلها راحته، وإن لم يكُن كذلك فسُرعان ما سيُدركه الملل والإرهاق، ويستولي على مشاعره اليأس والإحباط، ويتخلى عن هدفه مُغيرًا الطريق نحو هدفٍ آخر، أو يستسلم بغبنٍ لتفاصيل الحياة اليومية واحتياجاتها المعيشية لتسحقه بين حجري رحاها.

مهما تأخر النجاح لا بد وأن يأتي إن صبرنا على انتظاره، الأمر يُشبه طابورًا طويلاً نقف فيه جميعًا بانتظار دورنا للحصول على نصيبنا منه، قد نتأخر يومًا، شهرًا، عامًا، لكن في النهاية سينتهي الواقفون في الطابور قبلنا من أخذ نصيبهم ويحين دورنا. أحيانًا يكون النجاح "طاقةً تراكُمية"، يبذل الإنسان جُهدًا هائلاً في تطوير قدراته المعرفية ومهاراته العملية سنين دون نتيجة بينما غيره ممن يعتبرهم أقل منه يصعدون أمامه، ثم فجأةً؛ في لحظةٍ غير متوقعة، بضربةٍ واحدةٍ يُحقق نجاحًا هائلاً صارخًا دفعةً واحدة وكأنه تعويض تعب السنين كلها، السنين التي تجمعت طاقة ما تكدس فيها من أحلام وتخطيط واجتهاد لتضرب ضربتها الكُبرى تلك اللحظة مُسددة كُل ديونها ومُنهمرةً بأمطار الأرباح الغزيرة.

يُحكى أن المُخترع الأمريكي "توماس أديسون" جرَّب عشرة آلاف طريقة لاختراع المصباح الكهربائي المتوهج العملي الذي يدوم طويلاً قبل أن يصل إلى تجربته الناجحة، لكنه لم يعتبر تجاربه التي سبقتها فشلاً، بل سُلمًا قادته درجاته للوصول إليها، وأكد ذلك بمقولته الشهيرة: "أنا لم أفشل، بل وجدتُ عشرة آلاف طريقة لا يُمكن للمصباح العمل بها"، ويُضيف واثقًا: "لست اشعر ببرود الهمة، لان كل محاولة خاطئة اتخلى عنها هي خطوة تقودني للأمام".. ولو أنه يئس أو استسلم بعد المائة أو الألف تجربة الأولى وألقى المشروع بكامله وراء ظهره، لكان هذا هو فشله الحقيقي، وهو ما أعلنه أيضًا بقوله: "العديد من حالات الفشل في الحياة هم الناس الذين لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما تخلوا عن هدفهم".

العشق غير المحدود لما نقوم به هو كلمة السر الحقيقية لعدم الشعور بالإجهاد، ومن ثم تداعي طاقتنا المعنوية والجسدية وتبددها أمام نتائج البدايات التي قد تخذلنا وتُذيقنا مرارة مشاعر الإحباط والخسارة، وما دُمنا نتبع صوتنا الداخلي الذي يقودنا نحو تأدية رسالتنا المنشودة على هذه الأرض؛ فحتمًا سنصِل وننجح مهما طال الأمد.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات