» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

صحيفة اليوم - وسيمه عبيدي - 04/05/2019م - 12:01 ص | مرات القراءة: 499


اِحتاج بعض سكان جزيرة نائية لبعض الزيت للطبخ والتدفئة فقام حارس المنارة الطيب بمساعدهم وذلك

بمنحهم بعض الزيت الذي يستخدمه لإشعال المنارة لإرشاد السفن التي تحمل الوقود والمؤن لأهل الجزيرة والنتيجة كانت عدم إشعال الحارس للمنارة بسبب نفاذ الوقود فلما وصلت السفن ليلاً حدثت الكارثة حيث اصطدمت السفن بالجزيرة وضاعت حمولتها التي كان ينتظرها سكان الجزيرة وذلك بسبب قرار خاطئ بتقديم المهم على الأهم.

ينزعج الكثير منا في هذه الأيام من رنين الهاتف فنتسابق للرد عليه لإسكاته وينبهنا صوت سيارة الإسعاف المرتفع على ضرورة الابتعاد اللحظي عن طريقها في سبيل إنقاذ حياة من فيها. كثيراً ما يخوننا حدسنا في التفريق بين العاجل والمهم وخصوصاً إذا كانت أيامنا مليئة بالأشياء العاجلة كرنين الهاتف او استقبال الرسائل والمنشورات الإلكترونية كما في وقتنا الحالي.

تحدثنا سابقاً عن تميز الإنسان بقدرات كإدراك الذات، الخيال، الوعي والإرادة وكيف إن الحرية الشخصية هي تصرفات الإنسان واختياراته بكامل إرادته المبنية على قناعته وليس على ما يمليه عليه من حوله مما يعني قدرته على اتخاذ القرارات وتحديد الخيارات بشكل مستمر وقدرته على ترتيب تلك الخيارات على حسب أهميتها لان النجاح كما نعلم هو تحقيق أهداف كبيره في فترة زمنية قياسية مما يعني أهمية الإدارة الجيدة للوقت وللمهام وذلك ما يقودنا للعادة الثالثة من العادات السبع للناس الأكثر فاعلية وهي الإدارة الشخصية عن طريق تحديد الأولويات والبدء بالأهم ثم المهم للاستفادة القصوى من الوقت.

ومن المهم معرفة أن هنالك أربعة احتياجات بشرية أساسية يجب اشباعها ليشعر الإنسان بالرضى عن نفسه وعن حياته وهي احتياجات اجتماعية، جسدية، عقلية وروحية. ويجب الموازنة بين تلك الاحتياجات وعدم توجيه الاهتمام ناحية احتياج دون الآخر وإلا اختل توازن الحياة وشعر الإنسان بعدم الاستقرار و عدم الرضا. ويرتبط إشباع تلك الاربعة احتياجات بتعريف ادوارنا في الحياة، المهام المتعلقة بكل دور وبكيفية إنجاز تلك المهام.

وقد مرت البشرية بأربعة أجيال لتنظيم الوقت. الجيل الأول والذي يتمثل في وضع الإنسان للمهام التي يريد أن ينجزها بخصوص أي حاجة من حاجاته الأربعة في قوائم ومذكرات. ثم جاء الجيل الثاني والذي تميز بالنظرة المستقبلة في التخطيط والتنظيم عن طريق جدولة المهام المستقبلية وتخصيص وقت لكل مهمة. اما الجيل الثالث فأضاف على كل ما سبق تحديد الأهداف والأولويات والوقت والجهد الضروري لإنجازها. وبالرغم من الإدارة الفعالة للوقت إلا إن الناس بدأوا يشعرون بأنهم مقيدون بالوقت وبتعارض ذلك مع احتياجاتهم البشرية والاستمتاع بلحظاتهم اليومية. اذاً الحاجة للتوازن بين تحقيق الأهداف والرضا عن النفس عن طريق إشباع الاحتياجات البشرية هو ما خلق الجيل الرابع للوقت.

ويمكن تلخيص توجه الجيل الرابع في ان هنالك عاملان متعلقان بأي نشاط ما وهما العجالة والأهمية. فهنالك أشياء مهمة وعاجلة، أشياء مهمة وغير عاجلة، أشياء غير مهمة وعاجلة وأخيرا أشياء غير مهمة وغير عاجلة.

فالأشياء العاجلة غالباً ما تتحكم فينا حتى وان لم تكن مهمة لأننا نراها ملحة وتتطلب تصرف سريع. اما الأشياء المهمة فتتعلق بالنتائج فإذا كان النشاط له علاقة برسالتك في الحياة واهدافك فهو مهم ويتطلب المبادرة في أعطاه حقه وذلك بتذكير النفس المستمر بالنهاية التي نريد الوصول لها لتحقيق النصر على الصعيد الشخصي.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات