» سعوديون يرفضون عروضا وظيفية لا تقدم إجازة  » 4 ضوابط لرفع حظر السفر عن الممارسين الصحيين  » الشرقية: إغلاق مركز حضانة يدرس منهجا غير مرخص  » «التعليم» تكشف حقيقة خطاب صرف مكافأة 50 ألف ريال لخريجي الجامعات  » قلة المراجعين تدمج مراكز رعاية صحية أولية  » أصوات النساء تتصاعد.. 412 يوما في انتظار دور مدرسة «شرق»  » دورة للمقبلين على الزواج بجمعية البر في سنابس  » عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  
 

  

الاستاذ زكي ابو السعود - 01/05/2019م - 4:30 ص | مرات القراءة: 1252


بعد ما يزيد على الربع قرن منذ دعوة اتحاد النساء الديمقراطي العالمي في مؤتمره المنعقد في باريس سنة ١٩٤٥ بجعل الثامن من

مارس يوماً عالمياً للمرأة ، استجابت الأمم المتحدة لهذه الدعوة ،واتخذت في سنة ١٩٧٧ قراراً بجعل الثامن من مارس يوماً عالمياً للمرأة، يحتفل به في جميع أنحاء المعمورة . و وقد ساعد في أتخاذ هذا القرار بشكل مباشر أو غير مباشر أن الثامن من مارس كان عطلة رسمية في جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة ، و في عدد آخر من بلدان العالم. 

وغداً يحل علينا الأول من مايو والذي هو عطلة رسمية في عدد معين من البلدان ، ولكنه لا يقع ضمن الأيام التي خصصتها الأمم المتحدة للاحتفال بمهن معينة . ولا يزال العمال في عدد كبير من البلدان دون يوم محدد مخصص للاحتفاء بهم ، رغم أن هناك الملايين من البشر رجالاً ونساءا يتعاطون معه كيوم عالمي للعمال ، ويحتفلون به بطرقهم الخاصة وفقاً لظروفهم القانونية والرسمية والمجتمعية. و هذا ليس بمستغرب، فلو أخدنا المكانة السكانية التي تحتلها الطبقة العاملة بين سكان الكرة الأرضية لوجدنا انهم ( أي العمال) يشكلون نسبة كبيرة من بين مليارات البشر والأكثر انتشاراً في العالم اجمع . كما أن اعتماد البشرية بأكملها على ما تنتجه هذه الطبقة الاجتماعية من خيرات مادية وما تقدمه من خدمات لجميع سكان الأرض ، يستوجب علينا جميعاً وبشكل خاص من الجهات الرسمية تقديم المزيد من التقدير والاحترام لهذه الطبقة الاجتماعية ،

و أن يجسد أو يترجم ذلك عبر مساع حثيثة وجهود فعلية لرفع مستوى حياتهم المعاشية ، وخاصة في الجانب المتصل بالرواتب والأجور وضمانات العمل ، ففارق الأجور بين ما يتقاضاه أصحاب الوظائف العليا وما تتقاضاه القاعدة الكبرى من العمال والمستخدمين والموظفين شاسع جداً، وهو في تزايد مستمر .

ومن المسلم به أن التباين الشاسع في الدخل بين فئات وشرائح المجتمع يفاقم الفروق الطبقية في داخل المجتمع ، ويتسبب في تدني المستويات المعاشية للشريحة الأقل دخلاً )والذين يشكل العمال جزءاً كبيراً منهم)، وهذا ما يتسبب في تشكل وتراكم مشاكل اجتماعية لا حصر لها ،والتي يمكن للأجهزة التشريعية ووزارات العمل (حينما تتوفر الإرادة اللازمة لذلك ) القيام بإجراءات لمعالجة هذه الظاهرة العاصفة بمعظم بلدان العالم دون استثناء . إن المتضرر الأكبر من ذلك هم العمال والفئات ذات الدخل المنخفض ، والذين لا يمكننا الاستغناء عما يقومون به من أعمال مختلفة، تستحق الثناء والتقدير المادي والمعنوي .

ومن هنا يمكن أن يكون تثبيت الأول من مايو يوماً عالمياً للعمال وعطلة رسمية وطنية ، ومن قبل جميع دول العالم تعبيرا وتجسيدا معنوياً لهذا التقدير ،كما أن عدم ترك مسألة الفرق في الأجور والمكافئات دون رقابة وضبط، و وضع حد أدنى للأجور سيكون تعبيراً مادياً لهذا التقدير .إن الأمم المتحدة وكما فعلت مع يوم المرأة العالمي ، يمكن لها أن تلعب نفس الدور في حث حكومات العالم على الإقرار بالأول من مايو كيوم عالمي للعمال وعطلة رسمية ، وهو أقل ما يمكن تقديمه لمن يجعلنا نعيش ونستمتع بهذه الحياة .


من صفحته الخاصة

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات