» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

الاستاذة ليالي الفرج - صحيفه الراي السعودي - 28/04/2019م - 1:37 ص | مرات القراءة: 904


الحديث عن الإجازة الصيفية -كروتين يتكرر خلاله نسق عائلي جامد- لن يأتي بجديد يصنع فارقًا محفّزًا للقراءة أو التداول، وفي المقابل،

 ترتبط صورة التفاعل مع زوايا التجدّد والتغيير الإيجابي، الذي يستطيع أن يحرّك ذلك الساكن الروتيني الضارب بجذوره في العقل الباطن، الذي يتحكم بمحتواه وأدواته في تفكيرنا ويتسلط على صناعة قناعاتنا الباهتة.

ومن المؤكد أنّنا بحاجة لقراءة تحليلية لحضورنا الذاتي والعائلي في أربعة شهور، قد لا تتكرر في بلدان أخرى كإجازة صيفية، في هذا المنظور يدرك الجميع الحاجة للراحة والحصول على فرص جيدة من الترفيه، مع ما يمكن أن يتوفر من فرص مناسبة للتقارب بين أفراد العائلة على مستوى عقد الأحاديث المتوازنة بين الإثراء النفسي والإنماء المهاري، ضمن رسالة الوالدين التربوية المفعمة بالعواطف التي تحتاج إلى أن تتفتق أكمامها، وينتشر عبيرها.

إن تغذية المشهد العائلي بمحتوى تتنوع فصوله الجميلة، وتنفح أريحيّة مشاعره، هي ليست أمرًا عسيرًا، ولكن قد يتأخر صدوره بسبب غفلة هنا أو عدم التفات هناك، كما أنّ غياب الجانب المعرفي المرتبط بذلك، هو أمر وارد كذلك.

في الإجازة الصيفية، تبحث كثير من العوائل عن برامج مهارية رياضية أو تعليمية أو فنية ونحوها، والواقع يكشف عن وجود فراغ برامجي للطلاب أو الطالبات الذين يعيشون وقتًا مفتوحًا وتائهًا من الفراغ ذاته خلال الإجازة الصيفية، ومع أن هناك من العوائل من يجتهدون في إدارة أوقات الإجازة عبر إشراك أبنائهم في برامج صيفية لكن ذلك بحاجة إلى تجديد.

ومن جهة أخرى، ذلك يتطلب توفير مراكز نشاط وتنمية في الإجازة الصيفية، بالكفاءة والفعالية المنشودتين، وبالعدد الذي يحقق الخطط التي توصل للأهداف المتمثلة في تنفيذ برامج فارقة، مثل برمجة الحاسب الآلي وتصميم الجرافيكس للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وأساسيات برامج «STEM » التي تُعدّ حاليًا من أهم المهارات والمعارف الشاملة للعلم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ضمن أكاديميات التعليم النشط.

إن اعتبارات التميز التعليمي للمرحلة الثانوية وضعت اشتراطات مثل اختبارات القدرات واختبار المناهج التعليمية، وإن اختبار القدرات بحاجة إلى استعداد، أجد من المهم استثمار الإجازة الصيفية في الوصول إلى مرحلة الإتقان لمحتوى غالبًا ما يتعرف عليه الطالب أو الطالبة في وقت متأخر، وهي فرصة لمن أنهوا المستوى الثاني في الثانوية بأن يبذل أقصى درجات الاهتمام بهذا الاختبار.

إضافة إلى ما قيل، تأتي رحلات السياحة الداخلية والخارجية كبرنامج يمكن أن يشكّل محطات إسعاد وتنمية لذكاءاتنا النفسية والعاطفية والمعرفية.

إن النجاح في التخطيط لأجل إجازة صيفية متميزة، هو مهمة حتمية لحضور عائلي يتبنى فرص التغيير، ويشق عباب الروتين بسفن التخطيط الفعال.



التعليقات «2»

منتظر التاروتي - . [الثلاثاء 30 ابريل 2019 - 3:46 ص]
أتفق معاك ( صريح ) هناك استغلال من اصحاب المراكز والأنشطة الصيفية لكن لا تصير متشائم ومد رجلك على طول لحافك وابحث عن المناسب والمرغوب لك ولأطفالك محد مجبور على شي لكن اولادنا يحتاجوا منا التضحية والجدية في توفير كل شيء يفيدهم في مستقبلهم وفي تنمية شخصيتهم وعقليتهم والفراغ مفتاح السلوكيات السلبية وأنا أخوك
تحية للكاتبة ليالي الفرج على ما تفضلت بطرحه
صريح - الأحساء [الإثنين 29 ابريل 2019 - 2:04 م]
إن أحلامنا الواغرة في شراسيف أعماق شرايين آمالنا الصيفية الشاخصة تنتهي بجدار حقيقة جيوبنا الفارغة حيث لم يعد بإمكاننا تنفيذ مثل هذه البرامج الباهرة .

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات