» إيقاف طباعة بطاقات التأمين الصحي واستبدالها بالتطبيقات الذكية  » عدم انضباط المعلمين عقوبة النقل إلى وظيفة غير تعليمية  » whatsapp يرفع أسعار الأراضي 78%  » «مضر الخيرية» تكرم 466 متألقا دراسيا في جميع المراحل  » «تعليم الشرقية» تعلن إسناد الحضانات للمستثمرين في القطاع الحكومي  » الجمارك تستثني السجائر الشخصية من الأختام الضريبية  » ردود أفعال متباينة حول قرار «السلامة المروريّة» أمام المدارس  » اتفاقية تعاون بين جمعية الذوق العام و«بلدي» القطيف  » أشرّ الأعداء وعدو الإنسان الدائم  » الطوفان القادم من الشَرّ  
 

  

الاستاذة ليالي الفرج - صحيفة الرأي السعودي - 21/04/2019م - 2:01 ص | مرات القراءة: 1076


في عام 1991، راجت إشاعة بين أحد مكونات ديموغرافيا المجتمع الأمريكي، وتحديدًا المجتمع الأمريكي ذي الأصول الأفريقية، أشارت الإشاعة إلى أنّ أحد المشروبات الغازية،

 أو ما يعرف إجمالًا بمشروبات الصودا، هو منتج تقوم به شركة تابعة لإحدى المجموعات ذات النزعة العنصرية في أمريكا، تستكمل الإشاعة بقية أجزائها، من أجل إذكاء جذوة التأثير خلالها، فتشير إلى أنّ المشروب ذاته اعتمد على تركيبة معينة لتسبب العقم عن الرجال في المكوّن المستهدف.

كما قلنا: الحكاية لم تكن سوى إشاعة لا أصل لها إطلاقًا، ومع ذلك، فإن مبيعات المنتج انخفضت إلى نحو 70 في المائة، بل إنّ الناس صارت تهاجم وتكسر الشاحنات التي تنقل تلك المنتجات.

كيف يمكن لإشاعة أن تنتشر بسرعة وعلى أي أساس تتكون فيها تلك الطاقة الهائلة التي تساعد على إحداث زخم يدفع بالدعاية السوداء إلى ذروة التأثير؟

إنّنا وعبر تأثيرات الفضاء السيبراني، نعيش واقع الإشاعات ليس يوميًا فحسب، وإنما يكاد الأمر أن يفتّ أعضاد اليوم الواحد، ضمن الراهن الاتصالي المخاتل.

بعض الأحداث تقع هنا أو هناك، ولكن تفاصيل الحدث تتعرض للتشويه أو المبالغة بالحذف أو الإضافة، بالتهوين أو الفبركة، إلى أن تصل موجات الحدث في سيناريو محرّف جملةً وتفصيلاً.

وبعض الإشاعات، كما في حكايات تمديد الإجازات، أو انطلاق برامج القروض، ونحوها، تتمكن من اختراق أوقاتنا، مع أنّ وقتها قصيرٌ نسبيًا، بالنسبة لغيرها، لكنّها ومع دوران تروس محركاتها كل فترة، يتضح حجم استغلالها في استنزاف مساحة من التواصل الفارغ.

بالرغم من أنّ الإشاعات التي تروج بين الناس قد تكن بقصد أو بغير قصد، إلا أنّها تلعب دورًا أساسيًا في إثارة العواطف أو صناعة التهريج وتسطيح الوعي العام.

وكفعل أسود يتربص بالناس، تنتقل الإشاعة عبر ثلاث مراحل: تبدأ بمرحلة الولادة أو مرحلة إنتاج الإشاعة ربما حسب مبدأ العرض والطلب، ثم مرحلة الذيوع والانتشار وكأنها تمر بأحد طرقنا الدائرية لتتفرع من جهة وتتزود بوقود التوسع والتجدد من جهة أخرى، إلى أن تصل إلى مرحلة موت الإشاعة، وكأنها فيروس نَشِطٍ ينمو على أيدي المجتمع الحاضن له إلى أن ينتهي هدفه، فيضمحل ويتلاشى.

وتعجبني مقولة: إنّ القانون الأساسي للإشاعة هو عبارة عن حاصل ضرب الأهمية في الغموض، وليس جمعهما، فإذا كانت الأهمية كبيرة، والغموض صفرًا، لن تكون هناك إشاعة، كما هو الحال حين يكون الغموض شديدًا في موضوع لا يهمنا.



التعليقات «2»

حسن أحمد الفضلي - Ksa [الجمعة 26 ابريل 2019 - 4:33 م]
أحسنتم وبارك الله فيكم مقالكم شعلة وعي ويقظة إيمان ورغم أن كثير من الناس ينجذبون لطريق القيل والقال لكن لاحظنا أن مجتمعنا واعي في وضع الحدود للإشاعات في كثير من الأحداث في الفترة الأخيرة وكان هناك دور بارز للقائمين على المواقع الإخبارية في سد هذا الباب بوركتم
ام ريتاج القيصوم - . [الثلاثاء 23 ابريل 2019 - 2:43 م]
كلما زادت نسبة الجهل زادت نسبة الإشاعات في المجتمع وكلما قل الوازع الديني والضمير زادت أيضاً الوعي الوعي الوعي يا ناس

أحسنت أستاذة ليالي على هالمقال العميق الهادف موفقة عزيزتي

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات