» خطأ تحاليل «يكسر دماء» الطفلة دعاء  » توطين المهن والشهادات  » النيابة العامة : 5 آلاف ريال عقوبة الزي غير المحتشم  » متحدث التعليم : إدراج «جرعة وعي» في كتب العلوم و«الأسرية»  » 3.8 مليارات لإنقاص وزن السعوديين  » «أبشر» تتيح خدمة الاطلاع على صور المخالفات والاعتراض عليها إلكترونياً  » ضحية جديدة لحافلات المدارس.. «محمد» يودع الحياة «دهسا»  » الخدمة المدنية: مادة نقل الموظف قديمة واستخدامها محدود  » رئيس بلدية القطيف: استكمال كافة المشاريع التنموية في «التوبي»  » «خبرة الأعوام السابقة» تدفع وزارة الصحة لتوجيه جديد بشأن إجازة العيد  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 13/04/2019م - 1:18 ص | مرات القراءة: 286


من الصفات الشخصية التي تجعلنا أما سعداء أو تعساء في الحياة صفة "المرونة" أو صفة "السماجة والغلظة والفضاضة"...

فبينما تأخذ الغلظة صاحبها نحو الحدية في التعامل مع الناس، والخشونة في العواطف حتى مع الأقرباء، والضعف في تحمل الأحداث والمشاكل، وبالتالي لا غرابة من عيشة التعاسة لهؤلاء... بيد أننا نجد أن المرونة تأخذ صاحبها نحو السعادة بالليونة في التعاطي مع الناس، وبالرقة في المشاعر مع القريب والغريب، وبسعة الصدر في تحمل الصعوبات والمعاناة....

من أجل المحافظة على أكبر وأطول وقت من حياتنا اليومية في سعادة طبيعية، وهو الأمر الذي لا يستوعبه من يؤمنون بعبثية الوجود، ولا يفهمه بعض فلاسفة التشاؤم، نحتاج إلى وجود صفةالمرونة في شخصياتنا، لأنها تجعل المرء يتقولب في مواقفه وسلوكه حسبما تتطلبه الظروف المحيطة به... المرونة تجعلنا كالاسفنجة في امتصاص المشاكل، واحتواء المعاناة،

وفلترة المشاعر السلبية... وذات المرونة تجعلنا كالمطرقة في كسر العقبات، وتفتيت المشكلات، وتفكيك العثرات... حتى لا تجرنا المشاكل لما لا نريد، وتسحبنا المواقف لما لا نبتغي، وتاخذنا الجراح لما لا نتمنى... حتى لا تديرنا المعاناة والصعوبات، بل بالمرونة نصبح نحن من نديرها... وإلا فالتعاسة نصيبنا والانهيار طريقنا....

المرونة النفسية تشرح لنا لماذا يمكن لبعض الأشخاص المحافظة على هدوئهم في وجه المصاعب، بينما يصاب غيرهم بالانهيار إزاء نفس المشكلة. فالأشخاص المرنون يتميزون بالقدرة على استخدام مهاراتهم وقواهم لمواجهة المشاكل والتحديات، وأيضا التعافي منها. وسواء كانت هذه المشكلات مصاعب في العمل أو مشاكل مادية أو مرضا، أو طلاقا، أو فقدان عزيز.... ففي المقابل، كل شخص لا يتميز بهذه المرونة يصبح عرضة لأن تدمره هذه الظروف وتجعل حياته كئيبة...*

لذا يمكن للإنسان المرن أن يقولب نفسه، ويصبح كالماء الذي يمكن قولبته على كل شكل وقالب... الشخصية المرنة اقرب لتشبيهها بالطماطم الذي يمكن إضافته لأغلب الطبخات والوجبات، بينما الغلظة اقرب لتشبيهها بالباذنجان الذي محدود إستخدامه في وجبات بعينها...... المرونة هنا لا نعني بها التنازل عن القيم والثوابت، بل بمعنى التكيف مع صفحات الحياة سواء كانت بيضاء أم سوداء أم اي لون آخر...هي القدرة على المحافظة على التوازن مع أفراح الحياة واتراحها....لذلك فإن المرونة هي نوع من الرشاقة النفسية 
.... والقدرة على الانثناء والارتداد.... كما هو التعريف الفيزيائي للجسم...أو كما جاء في بعض التعاريف المرونة على أنها لين في صلابة....

في المقاطع القصيرة التالية ما يخدم فكرة المرونة من أجل السعادة

Watch "كن مرن لتعبر الجسر - عُمار الأرض" on YouTube
https://youtu.be/8j16VHuZ6vU

Watch "فلسفة بروس لي (كن مرنا في حياتك)" on YouTube
https://youtu.be/LcIi_kTzbhA

Watch "كن مرنا تصبح أكثر تحكما في حياتك  ~ واين داير" on YouTube
https://youtu.be/ivAyCs2vTpM

* بوابة السعادة رقم ١، م. خالد دخيل الجديع ص ٥٥



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات