» حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  » ضبط ٦٠٠ كيلو فواكه وخضروات في مستودع مخالف بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تنفي إشاعة تروّج لاحتواء الكاتشب على الكوكايين والكحول  » في يومهم العالمي: Voxelotor عقار ينتظره مرضى المنجلي «السكلسل»  
 

  

زاهر العبدالله - 10/04/2019م - 1:46 ص | مرات القراءة: 425


لقد تطرقت في الجزء الأول أن شيخنا الأستاذ عبد الجليل البن سعد حفظه الله من الباحثين الذين يتناولون المواضيع التي قلّما تطرق غيره لها ويعطيها زوم فكره ستلاحظ معي في إجاباته على الأسئلة التي صغناها

 لمن يريد المتابعة وتعمدت أن أضع نهاية كل سؤال الوقت الذي تمت الإجابة عليه من قبل الشيخ مراعاة لمن يحب أن يسمع أكثر من أن يقرأ مع صياغة الإجابة حسب فهمي المتواضع والسؤال الكبير الذي ستجيب عليه مجموع تلك الأسئلة القادمة هو
🔶ماهي العلاقة الحقيقية والارتباط النوعي الذي ينبغي أن يصل إليه أتباع أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الحياة ؟
ستجد حجم وحدود وصفات تلك العلاقات منثورة في طيات الأسئلة المجابة من قبل الشيخ حفظه الله .
🔶س: هل ارتباطنا بأهل عليهم السلام هو تكليف أو وظيفة أم أن ارتباطنا بهم طاعة أو مهمة من مهام مشروع الحياة الكبير ؟د٤
🔷الجواب : لمعرفة الجواب نحتاج ان نتعرف على معنى كلمة التكليف ومعنى كلمة الوظيفة
التكليف : تعليمات يخاطب فيها الفرد .
الوظيفة : يتحمل فيها الإنسان مسؤولية تجاه غيره
فإذا كان الارتباط بأهل البيت عليهم السلام طاعة وتكليف فأقامة الاحتفالات والأهازيج والمآتم ونشر فضائلهم كفيلة لتحقيق ذلك الارتباط أما إذا كان الارتباط بأهل البيت عليهم السلام وظيفة فسيكون مداه أكبر لأنه يُعبر عن مهمة على طريق تحقيق المشروع الكبير وهو حياة الإنسان فلو كان التعامل مع مشروع أهل البيت عليهم السلام بالنحو الأول وإن كان حسناً في حد ذاته إلا أنه يشكل جموداً على أسلوب واحد في الارتباط بهم عليهم السلام وقد يسبب هذا وأداً لمشاريعهم وتلف الكثير من مقاصدهم التي نادوا بها في الحياة وللحياة عليهم السلام .
🔶

س: هل اجتزنا بمودتنا لأهل البيت عليهم السلام مراحل في الحياة وتميّزنا عن غيرنا أم لا ؟
الجواب :
الاجتياز المطلوب والمأمول في سلم الرقي وفي تطور وتطوير الحياة هي العلاقة التي هدفها الاجتياز لكن هل العلاقة بين المعصوم والمكلف ثنائية أم احادية طرفية ؟ بمعنى آخر هل ولايتنا لعلي عليه السلام من مسؤوليته عليه السلام ؟

وبمعنى آخر هل ولايتنا لعلي عليه السلام كراكب المركبة لا يكون لك أنت المكلف دور في الحركة وإنما قائد المركبة هو من له حق الحركة فيوجهك نحو المطلوب ؟
بهذا التصور ستكون العلاقة طرفية وأحادية. ولكن لو قلنا أن عملية الاجتياز والسير هي الثنائية ستكون المسؤولية المناطة بأمير المؤمنين عليه السلام غير المسؤولية التي ترتبط بك . فمسؤولية القادة والرّادة هي التشريع والتخطيط والتقعيد للحركة بمعنى أن الإمام عليه السلام يضع لهذه الحركة قواعد وثوابت.

ويمثل هذا وجه من المسؤولية المناطة بهم عليهم السلام تجاه الأمة ، ثم يترك البناء على تلك القواعد معتمداً على ذكاء الفرد والمجتمع وبتعبير أدق يتركها لأمانة الفرد والمجتمع لأن هذا التشريع والتخطيط نحن مستأمنين عليه .
أما الوجه الآخر وهو مسؤولية التنفيذ والاستجابة والاستعداد هذا الوجه يتحمله الموالون والمرتبطين بالإمام علي عليه السلام بشكل خاص .

وكل ما ذكر من مقدمة للجواب على معنى كلمة الاجتياز
والإجتياز يعتبر لقاح للثمرة أما نمو هذه الثمرة ينتظر منا دور لا يمكن أن يقوم به أحد عن أحد ولذا يجب أن يكون لنا دور فاعل مع هذه الحركة .
⬅ تعليق : وكأن سماحة الشيخ يشير إلى علاقة تحمل طابع يكون طرفها مسؤول عن نشر التعاليم بأبلغ حجة والطرف الثاني عليه أن يستلم هذه التعاليم بنحو الأمانة المودعة وأن تؤدى حقها بالقول والعمل .
🔶

س: هناك قيادتين للدين قيادة تهب للروح حريتها وهناك قيادة تشكل قيداً خانقاً لحريتها فأين نجدها في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام ؟ د ١٣
الجواب : هنا سماحة الشيخ سيتطرق لثلاثة أشكال من المقاربة كل واحد منها سيكشف جانب يوضح الذي بعده وهي ( مقارنة الديانات مع الدين الإسلامي و مقارنة المذاهب الإسلامية مع المذهب الإمامي و مقارنة المدارس الشيعية في المذهب الواحد ) الغرض من ذلك للكشف عن دور الريادة والقيادة في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الطيبين الطاهرين من خلال الممارسات العملية والتعاطي مع مصاعب الحياة وظروفها الخاصة والعامة


🔶الشكل الأول من المقارنة في الأطروحة المقدمة
قد يكون الإرتباط العقدي خانقاً وقد يكون مصدراً للتنفس ، الارتباط بدين أو ريادة لا بد له من أثر من أثرين وهما إما أن يكون متنفساً منعشا بالنسبة للإنسان أو يكون خانقاً له
فالتحرر النفسي والفكري إذا حققه الدين في ذات الإنسان سيكون هو أساس الإبداع والانطلاق واستطاع أن يجتاز بك المعوقات وحل المشكلات وغيرها .

لكن لو كان الفرد مخنوق فكرياً ونفسياً لا يمكن أن يُبدع .
ونستطيع أن نقول أن برمجيّة هذا الدين تستطيع التعرف على متطلبات الحياة. برمجيّته تستطيع الاندماج مع الروح والفطرة ، فتعطيك تشريعات تخدم فِطرتك كما تخدمُها فِطرتك ، وتعطيك تشريعات تنعش روحك وتستوعب متطلبات العصر الذي تعيشه هذه الأطروحة المنشودة التي نطلبها وننشدها .
وهناك خط مقابل لذلك توجد ديانة أو جهة توجب الخنق للروح فتكون من آثرها أنها ستزيد المشكلة ولا تحل المشكلة

الخلاصة: هناك نمطين أوصورتين للقيادة.
قيادة تزيد الروح تحرراً وقيادة تزيد الروح تقيُّداً خانقاً.
🔶س: المقابلة المثيرة بين القيادة عند المسيحية وعند الإسلامية أيهما مشوش وماذا صنع هذا التشويش في المجتمع الأوربي ؟د ١٥
🔷الجواب :
حينما استلمت الكنيسة القيادة لمئات السنين بعد ما وقع عليها الانتخاب كقيادة لدين الناس استطاعت أن تجعل العقل الأوربي يعيش في سجن مظلم مع وجود الإرادة الداخلية التي ترفض هذا الظلام ، لأن البشر بطبيعته يحمل تلك الإرادة . حصلت كثيراً من المصاعب التي لم تتمكن الكنيسة التعامل معها فخرجت الأصوات التي تعارضها لماذا؟

لأن التابعين كانوا يحملون إرادة ولا يوجد عندهم قيادة تستوعب متغيرات العصر الزمانية والمكانية فماذا حصل ؟ ثار التابعين على نظام الكنيسة . مع وجود قراءة تقول أن هذه الثورة كانت هويتها مسيحية . ومن أسباب هذه الثورة كان الدين المسيحي قائم على التأليف بمعنى أنه لم يكن خالص من كل جهة .

🔶س: ماهي هوية الثورة على الكنيسة وما هي هوية الثورة التي خرجت منها العلمانية وماهي هوية المسيحي اليوم حسب حاجته ؟ مراجعة الكتاب سسيلوجيا المثقفين ص ٣١ و٣٢ .
🔷 الجواب :
هوية الثورة هناك دلائل تؤكد أنها مسيحية الهوية. بل أكثر من ذلك العلمانية بذرتها مسيحية ولذا لو تسأل أي مسيحي ما هو كتابك المقدس الذي تأخذ منه معالم دينك ؟
يقول لك : كتابي مزيج بين اليهودية والمسيحية هذا المزج يمثل نواة المسيحية ، فساعده هذا المزج أن يقوم الرجل المسيحي اليوم بالتأليف والتركيب حسب حاجته . وهذا التأليف والتركيب اليوم يسمى العلمانية الجزئية .ويمكنك التوسع في هذا المجال إذا راجعت كتاب سسيلوجيا المثقفين ص ٣١ و٣٢ .
في الجانب الآخر يتفاجئ التاريخ إلى وجود أمة عربية معزولة وأرض متروكة كما أراد الغير تصويرها ووضعها في قالب سنتعرض له في جواب السؤال الآتي .


🔶س : ما هي الصورة التي رسمها الرومان للأمة العربية وهل كانت تعتقد أنها محمية بشرية وما هي المفاجأة الصادمة التي جاءتهم من تلك الأمة من خلال بعض الابتكارات ؟ د ٢٢
🔷 الجواب :
سعت الرومان أن تجعل الأمة العربية في محمية أو غابة بشرية ولذا زهدوا فيها ولكن الغريب أن التاريخ يتفاجئ بتحول هذه الأمة والمحمية أو الغابة البشرية كما صورها الرومان إلى أمة دستورية في ثلاث وعشرون سنة وهي عمر الدعوة المحمدية لماذا؟
لأن قائد هذه الأمة أوجد فيها مقومات الحياة الاجتماعية التي من صورها
نظام الحقوق ونظام القضاء ونظام العلاقات الاجتماعية فتحولت لنظام دستوري في زمن قياسي. فهذه الأمة استطاعت
أن تصنع لنفسها قوة لا تُقهر في أقل من خمسين عام وهذه الأمة بدأت مشوار الاختراع والابتكار ويظهر ذلك جلياً حين تُقلّب المائة الثانية من عمر هذه الأمة

حيث يتقدم الخليفة العباسي هارون بهدية إلى ملك الروم وهي الساعة الزمنية التي تختلف عن الساعة القياسية حيث تستطيع هذه الساعة أن تحسب اليوم و الليلة في أربع وعشرين جزءً وكل جزء منها في طياته ستين جزء . لذلك تعجب منها ملك الروم فلفت هذا الإبتكار الرومان لماذا ؟

لأنها قد وضعت هذه الأمة في صورة مظلمة وأنها أمة خالية من العقل فهذا الإختراع العجيب الذي خرج من بين أيديهم يجعلها في مصاف المتقدمين. بل أكثر من ذلك ففي المائة الثالثة أو الرابعة من عمر هذه الأمة تعطي ابتكارات لم يصل لها الذهن البشري آن ذاك. وهذا ما سنعرفه في جواب السؤال الآتي

س: ما هو دور أبن الهيثم في الأمة العربية ؟
🔷 الجواب :
أبن الهيثم صنع النظارة التي لم يصل لها الذهن البشري آن ذاك وتعتبر إحدى أهم الأدوات البصرية وكان سبب صنعها هي الحاجة . وقد قيل في الأمثال الحاجة أم الاختراع. أبن الهيثم هذا العالم لا يصنع ولا يبتكر إلا لحاجة حينما ضعف بصره بسبب نهمه الشديد في القراءة والمطالعة فحتى يتخلص من هذا الضعف ابتكر النظارة وهو بذلك الاختراع يعتبر إمام في البصريات وليس هذا فحسب كل ما عند هذا العالم بل أنه ذهب إلى النيل في مصر أيام الدولة الفاطمية

وكان الناس يشكون الفيضانات من نهر النيل فقال لهم أستطيع أن أهدئ هذه الفيضانات بحسابات رياضية. ونحن حينما نتحدث عن العقل الرياضي اليوم لأنه القاعدة المتينة لتقدم علم الفيزياء. ولعل سائل يسأل ما هو الرابط بينه وبين أمه تكوّنت وشاءت الأقدار أن تصل ماوصلت إليه فما ربط ذلك بالدين و بالقيادة الدينية ؟

علم الإجتماع الديني يجيب على هذا التساؤل البسيط فيقول كل هذه الإختراعات والإبتكارات حصلت تحت رعاية الخلافة التي تنسب إلى الدين والدين بطبعه كما أشرنا في مستهل التحليل فهي تعطي دافعاً للعقل والروح والأمان فمتى توفرت هذه الظروف فتعطي للعقل بيئة مناسبة كي يبدع ويبتكر ويخترع.
فنستطيع القول أن هذا الدين وفر بيئة الإبداع .
⬅ تعليق : وكأن الشيخ يشير في جواب هذا السؤال أن القيادة والريادة في هذا الدين الإسلامي وفرت بشكل لافت بيئة للإبداع والإختراع والإبتكار ولوجود تنفس للروح والعقل الذي يزيدها تحرراً وانطلاقاً في مناحي الحياة .

الشكل الثاني من المقارنة وهي أضيق من السابق في الأطروحة المقدمة
🔶 هل هناك مقارنة بين مدرستين دينيتين المدرسة الإمامية والمدرسة السلفية وهما يرجعان لأصل واحد ؟
ونقصد هنا بالسلفية الأسبق من السلفية التيمية أو السلفية الوهابية فالحديث عن السلفية بمعناها الخام أو الأشمل والمرن .
🔷الجواب
السلفية كانت مرتهنة بقيود معرفية و مرتهنة لقيود إيديولوجية خاصة جعلتها رهينة بين يديها فحجّمت حركتها وقيدت انطلاقتها لذلك ضعف فيها الجانب الحيوي في حركة الحياة لأنها كانت متنافرة مع استيعاب الواقع إلى حد كبير وليس مطلقاً . ومن صور ذلك الارتهان مفهوم ومصطلح نظرية الزعامة.

🔶س: هل هناك صور من الارتهان في نظرية الزعامة والاتفاق وماهي آثار ذلك في المجتمع ، وهل هناك ما يسمي نظرية القيادة التوقيفية التي تكون من الله وهل هناك ريادة توافقية أو هناك مزج بين التوقيفية والتوافقيه ؟ من د ٢٣
🔷الجواب :
مفهوم أو نظرية الزعامة عند السلفية يكون خاضع لمربع ضيق و المستلهم صلاحيته من الحديث المنسوب [ أطع أميرك براً أو فاجر ]
⬅ تعليق : ولعل شيخنا الأستاذ يشير إلى هذا القول
قال الإمام أحمد رحمه الله في أصول السنة :"والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين والغزو ماض مع الإمام إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك وقسمة الفيء

وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة من دفعها إليهم أجزأت عنه براً كان أو فاجراً وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه جائزة باقية تامة ركعتين من أعادهما فهو مبتدع".
م: (أصول السنة) .
⬅هناك النظرية الاتفاقية : فلو تمكن حاكم من رقاب الناس ولو بالغلبة فهو حاكم تجب طاعته ويحرم الخروج عليه سواء كان حاكم صالح فهو مخول في كل شيء وإن أنتخب الطالح فهو مخول في كل شيء كما بيناه من قول أحمد أبن حنبل واتفق غيره في ذلك.


⬅وهناك النظرية التوقيفية : وتعني أن من ينتخب القائد للأمة هو الله عز وجل وهذا الإتجاه يُمثل جانب من نظرية المدرسة الإمامية في القيادة والريادة التي نحن بصدد الحديث عنها .
⬅وهناك الزعيم والرائد والقائد التوافقي : ونقصد به يكون أكثريه تختار وتنتخب فلان فيُختار قائد حسب عرف اليوم .
⬅وهناك من يجمع بين أمرين توقيفي بالأصل وتوافقي بالعرض . فهو توقفي بالثبوت فإذا وجد الإمام صار توقفياً وتوافقي بالانتفاء إذا لم يوجد الإمام وهذه تمثل النظرية الإمامية تقريباً .

🔶 الشكل الثالث من المقارنة في الأطروحة المقدمة ( داخل المذهب ) وهو عمق الطرح
🔶 س : ماهي الخطوط المدارس الفكرية التي خرجت في المذهب الواحد فكم حوزة خرجت على مدى التشيع في التاريخ وهل هناك أخباريه مقعدة؟ أو هناك أخباريه ذات أفق أعلى وهل هناك أخباريه غير مقعدة وهل هي متفاوتة ؟ من د ٣١ إلى ٣٦
🔷الجواب : هذه قراءة خاصة للشيخ الأستاذ في هذه المقارنة بين الخطين هناك تعريفين نتعرض لهما وهما تعريف مكاني وتعريف بالحقيقة بيان ذلك بما يلي


⬅التعريف المكاني لهذه المقارنة
الخط الأول تقع عليه ثلاث حوزات وهي ( الحوزة البغدادية – الحوزة الحلية – الحوزة العاملية ) يقابلها الخط الثاني ( الحوزة القمية( ليست المقصودة اليوم ) – الحوزة البحرانية والتي تجمع قصبات هجر )
⬅التعريف الثاني : تعريف بالحقيقة . فالمجموعة الأولى في الخط الأول هي حوزات إخبارية لكنها إخبارية مقعدة
ولو كنت أميل أنها مجرد مصطلحات حدودها الألفاظ. أي هي عبارة عن شرح المصطلح اللفظي ولم أتفرد بهذا الرأي بل تبناه كبار العلماء في الطائفة وهناك فروق بينهما قليلة جداً بين المدرسة الأصولية والإخبارية.

فنقصد بالإخبارية المقعدة تلك المدرسة التي تسير على قواعد وثوابت وقواعد قادرة على قهر الأخبار أحياناً وأحياناً تعطي للخبر آفق لا يعرفها الاتجاه الآخر والإخبارية غير المقعدة وهي متفاوتة في أمرها . فالمجموعة الأولى في الخط الأول حملت فقهاً مُورّداً بينما المجموعة الثانية حملت فقهاً مستورداً تستورد من الأخبار وبشكل جمودي وهي الأخبارية غير المقعدة .


🔶س: ما كان دور علماء المذهب مثل الشيخ المفيد والشريف المرتضى وعلاقته في مجتمعه وما يحطه من شبهات ؟ ودور أبو العلاء المعري وعيشه في سجون ثلاثة ( العمى والاعتزال عن الناس و سجن روحه في جسده وأفكاره وتعامل الشريف المرتضى معه ؟ من د٣٦
🔷الجواب
من أسباب تمدد التشيع أنه أستطاع أن يحافظ على نفسه ويكتسب قوته من مواقفه مع من حوله .ولكن تجد فقهاء المسلمين وقفوا أمام حالات حاروا فيها جواباً بينما فقهاء الإمامية لم تصبهم هذه الحالة في الخط الأول تجد أن فقهاء بغداد والحلة وجبل عامل وقفت وعاشت في ظرف متشابه لما عاشوه علماء المسلمين ، لكن صمدوا واستطاعوا أن يجيبوا على التساؤلات بجدارة وقوة .

ففي بغداد في زمن الشيخ المفيد (قدس ) والشريفين الرضي والمرتضى (قدس ) فقد عاشوا دولة ومجتمع متنوع وعاشوا فكراً مختلطاً غير منسجم . فعاشوا الدولة الحمدانية وكيف تعاملوا معها وتولوا النقابة من غير نقاش وعاشوا أمة مركبة من تراكيب معقدة مثل السنة السلفية وغيرهم تجد ذلك جلياً حين شيّع الشيخ المفيد (قدس ) قرابة مائة الف من المسلمين بمختلف مذاهبهم

تعليق : أي مكانة أحتلها الشيخ المفيد هذا العالم الجليل (قدس) في نفوس هؤلاء كي تنساب الناس بمختلف مذاهبها بكُل مشاعرها تجاهه . هذا كاشف عن حيوية وحركة وريادة وقيادة أستلهما الشيخ المفيد من سيرة علي عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام . هذا الذي يعيش الإمام مشروعاً للحياة وليس مجرد حصره في ممارسات محدودة وإن كانت حسنة في حد ذاتها .


⬅ وفي صفحة أخرى نجد أن الشريف المرتضى ( قدس) عاش نماذج فكرية عجيبة أو متمردة على الدين من أمثال أبي العلاء المعري الذي كان يُعبر عن نفسه أنه يعيش في سجون ثلاثة وكأنه يتكلم عن عقلية زنزانة فيقول أبي العلاء المعري أنه عاش في سجون ثلاثة وهم سجن البصر لأنه فقد بصره وعاش في نفسية سيئة والسجن الثاني أعتزل الناس وجلس في البيت خمسين عام والسجن الثالث سجن الروح حيث روحه حبيسة الجسد .

هذا الرجل بهذه الظروف كان يقول أفكار عجيبة وخطيرة ومنحرفة مسكوكة في أبيات من الشعر وكان لها تأثير بالغ ممن حوله مما دعى الشريف المرتضى (قدس) أن يتصدى له بنفس الأدوات التي يستعملها وهو الشعر . بل كان له دور آخر لا يقل أهمية عن مواجهة الأفكار المنحرفة كان يجلس تحت ظلة في بغداد يجتمع حوله العلماء من مختلف المذاهب للمناقشة والحوار والمناظرة ويرد الشبهات . هذه نماذج قد لا تجدها في الخط الثاني .


🔶س: ماذا فعل هولاكو بالمسلمين حتى وصل على أبواب الحلة وكيف استفاد العلامة الحلي من خلال دور أبيه وخاله المحقق الحلي من خلال تعاملهم مع هولاكو ؟ وكيف أنعكس هذا التأثير مع الخودا بندا ؟ ودور المناظرات بمنطق القوة العقل والحوار وانتباه أبن تيمية لهذه الحركة ورفض مبدأ التقليد والاستفادة من نقاط قوة المذهب الإمامي في ذلك ؟ من د ٤١ .


🔷 الجواب :
كانت منطقة الحلة الواقعة في العراق مزدهرة بالفقهاء حيث يوجد فيها علماء وكان لهم دور قيادي وريادي في نفوس الناس وإذا بهولاكو يأتي بجيش جرّار كلما دخل مدينة عاث فيها فساداً وهتكاً وقتلاً حتى تُصبح حمام من الدماء لكن أستطاع علماء الحلة أن يُوقفوا هذا السيل الجارف ويركعوا حركة هولاكو كان العلامة الحلي في تلك الفترة لا يتجاوز العشر سنوات

وكان يرى تصرف أبيه و تصرف خاله المحقق الحلي في كيفية التعامل مع هذه الحركة الجارفة حينما كبر سار على نفس الخط فكان في زمانه الخودا بندا الذي كان حاكم الدولة الصفوية آن ذك حيث استمر حكمه عليها عشر سنوات فعدّل إسلامه كيف ؟

حيث كان يريد نشر التشيع بماضي السيف ولكن حين بدأ يجلس مع العلامة الحلي (قدس) قال له : لا نسمح أن ينتشر التشيع بالقوة لا نريد أن ينتشر بماضي السيف بل نريده أن ينتشر بماضي العقل فقال الحاكم وكيف السبيل لذلك قال أجمع لي علماء المسلمين في جلسات للحوار والمناقشة فمن القضايا التي أثيرت فيها هذه الجلسات قضية الطلاق وهي معروفة فأظهر خلالها العلامة الحلي قوة المذهب .

وليس كما تعرض لها البعض حيث تعاطاها بطريقة مقلوبة . ثم بدأ بعدها بتأليف الكتب فألف كتاب الكرامة وكتاب أخر أسمه كتاب الألفين المتضمن فيه ألفي دليل عقلي ونقلي على حقانية الإمام علي عليه السلام على غيره . فالتفت لهذه القوة في الطرح والعرض أبن تيمية في دمشق فماذا صنع أبن تيمية؟ بدأ يكتب كتابات في الرد على كتب العلامة وليس هذا فحسب

بل لاحظ أن علماء أهل البيت عليهم السلام لهم ريادة وقيادة مرنة تنسجم مع متغيرات العصر وتجتاز بهم مصاعب الحياة وتستوعب الواقع وذلك بسبب فتح باب الإجتهاد عندهم ونظر إلى جمودهم في هذا الباب وهو بقاءهم على تقليد الماضيين دون تجديد فرفض ذلك الوضع وتمرد على واقعهم ونادى بفتح باب الإجتهاد فثارت عليه الثائرة من المدرسة التي ينتمي لها وأول خطوة عمل فيها في هذا المجال مسألة الطلاق ثلاث في مجلس واحد في محاولة منه أن يعطي طابع عند العلامة الحلي (قدس) ومن تبعه أن باب الإجتهاد مفتوح عندنا أيضاً .

وله كلام يتحدث فيه عن انطباعه عن الشيعة ويقول فيهم كذا وكذا من التقليل من شأن هذه الطائفة إلا أنه لا يمنع أن يكون لديهم ما هو حق فنأخذه . لأنه أدرك حجم طوفان التشيع الذي تمدد في كثير من بقاع الأرض. بسبب وجود ريادة وقيادة استطاعت أن تجتاز بهم متغيرات العصر وأراد أن يحجم ويقف حجر عثرة أمام هذا التمدد وهذه حيلة منه الالتفاف ليخدم مشروعه ويقوي منهجه


🔶س : المحقق الكركي (قدس) في جبل عامل واختلافه مع الشاه إسماعيل الصفوي في عرض التشيع بالسيف والقراءة المغلوطة التي تناولت هذه العلاقة ؟ من د ٤٤
الجواب :
ما قام به المحقق الكركي حيث كان يجعل العلامة الحلي والشريف المرتضى قدوة له وصرح بذلك في بعض سجالاته وكلماته مع القطيفي . لذلك ماذا صنع المحقق الكركي (قدس ) مع الشاه إسماعيل الصفوي حينما أختلف معه في أول ثلاث سنوات فكان الخلاف بينهما على أن الشاه إسماعيل الصفوي يريد نشر التشيع بالسيف ويقول المحقق الكركي (قدس) نأبى ذلك بل يجب عرض التشيع بالفكر

وليس بالسيف فكان المحقق الكركي يقول نريد أن نحاور والشاه إسماعيل الصفوي يقول نريد أن نقاتل فحين لم يستجب إسماعيل الصفوي لمطالب الشيخ الكركي قطع العلاقة معه وطلب منه أن يستقيل من منصبه حسب لغة اليوم ثم رجع النجف على أثر ذلك . بخلاف ما تسمعونه اليوم الذي يقرأ الحدث بطريقة غير صحيحة واتفاقاً أن وقفت على هذه القراءة مع الدولة الصفوية في عشر ليال ومغالطة علي شريعتي لهذه الحقبة الزمنية .

ولعل البعض يقول هذه المسميات من الحوزات الثلاث وهي البغدادية والحلية و العاملية أنها خالصة بأصحابها؟ لا هذا كلام غير دقيق بل هناك قامات علمية أخرى من خارجها درّسوا في هذه المناطق مثل الشيخ أبي جمهور الأحسائي (قدس) سره درس في جبل عامل .
بينما الخط الثاني من الحوزات ( الحوزة القمية و الحوزة البحرانية التي من ضمنها قصبات هجر ) لم تقم بنفس هذا الدور الكبير وهذا لا يعني أن ليس لها إسهامات قوية وفاعلة في مناطقهم .

🔶 س: كيف يقيّم العالم ريادة الإمام علي عليه السلام وكيف تقّومنا بأفكار الإمام علي عليه السلام ودورنا في اتباعنا للإمام علي عليه السلام ؟ وهل نسير خلف الأمير عليه السلام ؟ وما الذي يريد أن يحيه فينا ؟ وما هي أطروحة الإمام علي عليه السلام ؟ وهل عجز المجتمع عن متابعتها ولماذا ؟ من ٤٩


🔷 الجواب :
بالنسبة للتقييم الأول وهو كيف يقّيم العالم الإمام علي عليه السلام لا يختلف عليه اثنان أنه في أعلى درجات الكمال وإن تفاوت عند بعض الشواذ من المدارس فيه عليه السلام .
لكن الجانب الآخر كيف تّقومنا بأفكار الإمام علي عليه السلام ؟ وهل نحن خلف ريادة الإمام علي عليه السلام ؟
جواب ذلك قد تكون ضعيفة أي مقدار اتباعنا لنهج علي عليه السلام كمشروع حقيقي للحياة لا أقول أنها غير موجودة لكنها ضعيفة .


⬅ أما أطروحة الإمام عليه السلام هي : إحيائية أرواحية بمعنى أنها تحي الروح وتصلحها من مفاسدها لأن علي عليه السلام عجز المجتمع عن متابعته في مشروعه الإلهي . لذا سيدنا أمير الموحدين عليه السلام وضع أساس للإصلاح وهو أساس إصلاح الروح وليس ظاهر إصلاح المجتمع كما سنبينه في جواب السؤال الآتي .
🔶س : ما هو الإصلاح الجوهري الذي سعى إليه الإمام علي عليه السلام ومن عابه على ذلك ؟ وما كان رده الجامع الشامل ؟ من د ٥١


🔷 الجواب :
حين عابته إحداهن على تلك الدماء التي سُفكت في الحروب الثلاثة
فقال لها عليه السلام [ وإني لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم، ولكني لا أرى إصلاحكم بإفساد (فسادي) نفسي ] نهج البلاغة خطبة ٦٩ . لأني أريد إصلاحكم بصلاح أرواحكم
🔶س : هل طبق أمير المؤمنين عليه السلام في قيادة وريادته المسطرة أم السيطرة ؟وماهي نظرته للأقليات في المجتمع آن ذاك ؟ وهل مارس في قيادته سياسة العشوائية أم المدستره من خلال مكاتبة لعُمّاله ؟ من د ٥٢

🔷 الجواب :
نعم أمير المؤمنين عليه السلام طبق نظرية المسطرة في الحقوق والواجبات مستلهم ذلك من قوله تعالى ( لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ )٢٢الغاشية .
فكل فرد من شعبه له حق وعليه حق وأعطي الأقليات الدينية حقوقهم ولم يجحف بحق ملة ولا نحله في دولته حتى أنتشى أصحابها فرحاً وأُنساً حتى سنّ لها القوانين المناسبة ويعتبر هذا النظام أول نظام دستوري يحفظ الحقوق ويظهر ذلك من خلال ممارساته في تشكيل اللجان في ولايته ومراسلة عُمّاله حيث رسم لهم حدود المعاملات التي مُلئت عدالة وكذلك رسم دستوراً للسوق كي يتعامل الناس بطريقة تحفظ حقوق البائع و المشتري على حدٍ سواء وكل ذلك لأنه ركز على أصلاح الأرواح وسياسة الإحيائية التي تحيي النفس وليس ظاهر المجتمع .

🔷أخيراً :
بعد هذه الإجابات العميقه في جوهرها والمتينة في بناءها تبين لنا أن الشيخ ركز على جانب مهم ينبغي على أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام أن ينتهجوه ويسيروا في سبيله وينهلوا من صافي معينه ولا يكون ذلك إلا إذا تحول هذا النهج من ممارسات وقتية ومكانية إلى مشروع حقيقي حيوي يتحرك مع الإنسان في جميع مناحي حياته

فأطروحة شيخنا الأستاذ ركزت على نوعية العلاقة والارتباط الحقيقي التي يجب أن تكون عليه في نفوس أتباع أهل البيت عليهم السلام وكما قال في بعض كلامه : ونستطيع أن نقول أن برمجيّة هذا الدين تستطيع التعرف على متطلبات الحياة. برمجيّته تستطيع الاندماج مع الروح والفطرة ، فتعطيك تشريعات تخدم فِطرتك كما تخدمُها فِطرتك ، وتعطيك تشريعات تنعش روحك وتستوعب متطلبات العصر الذي تعيشه هذه الأطروحة المنشودة التي نطلبها وننشدها .
والحمد لله رب العالمين 🔶رابط الندوة على اليوتيوب
https://www.youtube.com/watch?v=46sO-J8g_cE&feature=youtu.be



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات