» بلدية القطيف تصدر أكثر من 56 ألف معاملة إلكترونية خلال 10 أشهر  » بدء استقبال العاملات المنزليات بالمطار.. منتصف يوليو  » «الغذاء والدواء» تحذّر من منتجين لحناء الشعر لاحتوائهما على نسبة عالية من البكتيريا  » ثلج بالعصير!  » 61 % من سكان المملكة بلا تأمين طبي  » مكاتب الاستقدام: لم نتلق إشعارا بتغييرات «مساند» ولا صحة للإغلاق  » الحصيني يتوقع موجة حارة ثالثة ويحدد بدايتها ومدتها  » مطالبات بتطبيق عقوبة «التشهير» على المطاعم المخالفة  » "هدف" يتحمل حصة من أجور السعوديين بالقطاع الخاص  » إطلالة على دعاء الندبة  
 

  

ا.جمال الناصر - 07/04/2019م - 1:02 ص | مرات القراءة: 435


إن الزمن، يأتي عنصرًا، يتزامن مع حركة الإنسان، فلا يمكن لشيء في هذه البسيطة، أن يكون بمعزل عنه -الزمن-. و-على سبيل المثال لا الحصر-،

 إن المواد الغذائية، تخضع لعامل الزمن، لها فترة انتهاء الصلاحية، بكونها غير صالحة للاستخدام البشري، نتيجة تعرضها للتلف، الناتج زمنيًا. الأعمال الثقافية والأدبية، الاجتماعية..، لابد لها من التعاضد مع دقائق الزمن، لتنضج، وتينع ثمارها، بعيدًا عن حالة "الاستعجال"، التي يعاني منها البعض، لتقلل من فاعلية، ما يريده. وعليه فإن التعامل مع الحالة الزمنية، تعتمد في مكنونها على ثقافة الإنسان، ومدى الوعي، الذي يكتنزه.

يقول الكاتب والروائي الياباني هاروكي موراكامي: إذا قدر لك أن تعيش وحيدًا لفترة من الزمن، فسوف تعتاد التحديق في أشياء مختلفة، تتحدث إلى نفسك أحيانًا، تتناول الطعام في مناطق مزدحمة، تطور علاقة حميمة مع سيارتك السوبارو المستعملة، إنك ببطء، ولكن بثبات سوف تصبح شيئًا من الماضي.

يرشدنا -هاروكي-، إلى أن فاعلية الزمن، لدى الإنسان، لا يخبو وميضها، فإنه، يتفاعل في حضرتها، كتفاعل حبات السكر في الماء، لتمنحه طعمًا آخر، وهذا -بالضرورة بمكان-، يعتمد على الرغبة، قوة الملاحظة، التوجه الدقيق، للذات، لما تبصره عيناه، وكيفية المعالجة، التي يرغبها، ويسعى لها. في ما يخص الكتابة،

حرى بالكاتب أن يتحلى بالصبر الجميل على ما يكتب، لا يؤطر مفهوم الكتابة، بأنه استجابة إلى لحظة ملهمة، استغراق شفيف في أعماق المعاني، يلبي اللحظة الشغوفة، يعانقها، يفتح لها شرفاته، يسقيها من ماء عينيه، ليزرعها في ذائقة المتلقي، وفكره،،

لتنضج سنابلها، يصفف خصلات شعرها، لتأتيه في نهاية المقام، كغيمة زرقاء وارفة المطر، نسبة الأخطاء فيها، لا تكاد تنطق، أكانت في جوانبها الإملائية، أو النحوية، أو في ما يُعنى بدهاليز الفكرة، وعنفوانها، يقول الروائي الفرنسي مارسيل بروست: من الأرجح أن المرء لا يمتلك الأشياء إلا عن طريق الفكر وحده.

الزمن، له الأهمية في حياة الإنسان على المستوى الاجتماعي، علاقة الإنسان بنظيره، تشكلها -العلاقة، المبدأ الذي، يسعفها إذا ما احتوتها الأمواج، ذات ظل، أن تحافظ على بساتينها، تقطف أزهارها وثمارها. إنه يمنحنا ازدحام الخبرات، انتعاش الحالة الثقافية، الوعي، لنبصر علاقاتنا، ونحن واقفون على مرتفع، تتمتع الواحة في أسفله بالمناظر الخلابة، غيرها، الذي لا يتمتع بالجمال،

يدخلنا دائرة التأمل، الأنفاس، تحديقًا، لحظات استكشاف. الآن، يديك، تسكب الماء على بذرة، أينعت ثمارها، كيف تجدها، الآن، وعينيك، تحوم حولها؟، أليس في جعبتك استرجاعها زمنيًا، بدايتها، مراحل نموها، وفي كل مرحلة، تشعر بالاستئناس، هكذا علاقاتنا، مع الآخرين، نسقيها، ونربت على كتفها، لطفًا بألوانها المختلفة. إن مفترق الطريق في كيفية تجاوبنا، معه في إتقان لغته، واستيعاب ثقافته،

قد يصهرنا، الأسف بكله، لعمر قضيناه، تذروه الرياح، كأنه لم يكن، وقد يمنحنا، الحياة كلها، لبعض عمر قضيناه، كأنه العمر كله، ما بين هذا وذاك في مجمله، أن نعشقه -الزمن-، أن نقرأه، مبصرين، لا أن نغمضها العينين، الفكر في ثقافة الاستنتاج والاستدلال.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات