» خطأ تحاليل «يكسر دماء» الطفلة دعاء  » توطين المهن والشهادات  » النيابة العامة : 5 آلاف ريال عقوبة الزي غير المحتشم  » متحدث التعليم : إدراج «جرعة وعي» في كتب العلوم و«الأسرية»  » 3.8 مليارات لإنقاص وزن السعوديين  » «أبشر» تتيح خدمة الاطلاع على صور المخالفات والاعتراض عليها إلكترونياً  » ضحية جديدة لحافلات المدارس.. «محمد» يودع الحياة «دهسا»  » الخدمة المدنية: مادة نقل الموظف قديمة واستخدامها محدود  » رئيس بلدية القطيف: استكمال كافة المشاريع التنموية في «التوبي»  » «خبرة الأعوام السابقة» تدفع وزارة الصحة لتوجيه جديد بشأن إجازة العيد  
 

  

الاستاذ زكي ابو السعود - 01/04/2019م - 8:30 ص | مرات القراءة: 355


مؤخراً تم على شبكات التواصل تداول رسالة جوابية من الادارة العامة للمرور تؤكد ما كان

يشاع من قبل على ان شرب الماء اثناء قيادة المركبة يعد مخالفة مرورية يعرض فاعلها للجزاء.( غرامة مالية).

شخصياً انا من المؤيدين للصرامة والتشدد في نظام المرور تحديداً وفي تطبيقاته وتوسيع مجالاته ليشمل السائقين والمشاة والمركبات بجميع أنواعها . ولكني لا ارى ذلك صالحاً في كافة القوانين والأنظمة . فالارتكاز على صرامتها والتضييق في مساحاتها والتقليل من هامش الحرية لافراد المجتمع في تدبير امورهم الحياتية ، ليس بالطريقة الناجعة لخلق مجتمعاً حداثي البنية والتوجه، متمكناً وواثقاً من نفسه في التكيف مع التغيرات والتحولات المتزامنة والمتراكمة في المسار التاريخي للمجتمعات البشرية.

ولكني اضع نظام المرور استثناءاً لهذه الرؤية. 

إن نجاح انظمة المرور في الحفاظ على الأرواح والممتلكات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى التزام كافة افراد المجتمع بنص و روح النظام واحترامهم له. هذا الالتزام لا يولد وينمو فقط من صرامة القانون نفسه ، ولكن ايضاً بمدى انتشار الثقافة والأخلاق المرورية حول أهمية ومنافع التقيد والالتزام بكل تفاصيل النظام ومواده ، والتي تجعلهم في قناعة تامة بأهمية احترام كل ما ينص ويدعو له القانون .

اننا لو التفتنا او راجعنا كيفية زرع هذه الثقافة بدءاً من السنوات الدراسية الاولى لوجدنا محدوديتها، وربما انعدامها. وأن الحصول على رخصة السياقة يعتمد بشكل رئيسي على إتقان بعض المهارات في السياقة ، دون الالتفات الى امتلاك السائق للوعي الكافي لعدم تحويل المركبة التي يسوقها الى اداة جارحة او قاتلة حتى. اننا واثناء ممارستنا لحياتنا اليومية نلتقي (وبشكل متكرر) بمن لا يلتفت او يعير اية اهمية لقواعد السياقة الآمنة لنفسه ولغيره من السائقين والمشاة، ولا يحترم ابسط قواعد السياقة والوقوف. 

من هنا اجد ان التشدد والمتابعة الدقيقة لرجال المرور للمخالفين والمهملين امر يعود بالفائدة للمجتمع ويحمي أفراده من المخاطر التي يرتكبها هؤلاء بحق انفسهم وبحق غيرهم.

ولكن حين التوقف عند اعتبار شرب الماء أو القهوة مخالفة مرورية يجازى عليها مرتكبها، سنجد ان في ذلك إغفالاً كبيراً لحقائق وظروف معينة منبثقة من حالة البلد.. فصيفنا حار جداً وجمعينا في حاجة خلال هذا الفصل الطويل لشرب الماء وبكثرة وفي جميع الاوقات ، ثم أن هناك بعض المرضى الذين في حاجة مستمرة لشرب الماء ، فمن غير المعقول ان نطلب من كل سائق ان يتوقف كل مرة اراد فيها شرب الماء.. وكذلك الحال بالنسبة للشاي والقهوة ، او غيرهم من المشروبات الساخنة والمنبهه التي يحتاجها كثير من العاملين اثناء ذهابهم للعمل صباحاً أو اثناء قيادتهم للمسافات الطويلة. 

.. اتصور ان اعتبار تناول هذه المشروبات اثناء السياقة مخالفة ، به من التشدد المفرط اللامعقول ، وسنجد انه من الصعب التقيد به . 

فياحبذا لو تقوم الادارة العامة للمرور بمراجعة ذلك ، بدلاً من جعلها مادة في النطام لا أحد يلتزم بها ويحترمها، مما قد يقود لخروقات اخرى قد تكون جوهرية في نفس نظام المرور نتيجة لعدم قناعة الناس بمعقوليته ومنطقيته .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات