» خطأ تحاليل «يكسر دماء» الطفلة دعاء  » توطين المهن والشهادات  » النيابة العامة : 5 آلاف ريال عقوبة الزي غير المحتشم  » متحدث التعليم : إدراج «جرعة وعي» في كتب العلوم و«الأسرية»  » 3.8 مليارات لإنقاص وزن السعوديين  » «أبشر» تتيح خدمة الاطلاع على صور المخالفات والاعتراض عليها إلكترونياً  » ضحية جديدة لحافلات المدارس.. «محمد» يودع الحياة «دهسا»  » الخدمة المدنية: مادة نقل الموظف قديمة واستخدامها محدود  » رئيس بلدية القطيف: استكمال كافة المشاريع التنموية في «التوبي»  » «خبرة الأعوام السابقة» تدفع وزارة الصحة لتوجيه جديد بشأن إجازة العيد  
 

  

الاعلامي حسن المصطفى - الرياض - 16/03/2019م - 8:13 ص | مرات القراءة: 711


آراء متنوعة تستمع لها وتقرأ بعضها في وسائل التواصل الاجتماعي، حول برنامج "موسم الشرقية"، والحفلات

الموسيقية المزمع إقامتها في مدينة القطيف، شرق المملكة.

هنالك المؤيدون للأمسيات الغنائية، ممن يعتبرون أنها جزء من التربية الجمالية، وذائقة المجتمع، ونشاط ترفيهي ثقافي، من حق المواطنين أن يحظوا بفرصته.

آخرون يعتقدون أن الحفلات الغنائية، فعلٌ محرم، مخالف لأحكام الشريعة، وبالتالي فإن معارضتها بالنسبة لهم موقف مبني على منظومة فقهية، يرون صحتها.

هذا النقاش بين أوساط الجمهور العام والمثقفين في محافظة القطيف، هو صورة مصغرة عن نقاش أوسع في المملكة، حول نشاطات "هيئة الترفيه"، ومدى انسجامها مع التقاليد السائدة!.

بداية، يجب أن نؤسس لمبدأ مهم، وهو "الحرية الفردية"؛ أي أن حضور هذه الأمسيات من عدمه، هو جزء من حرية الإنسان، ليس لأحد وصاية عليه في قراره. لأن الناس لهم تمام الحق في اختيار أسلوب الحياة الذي يناسبهم، دون إكراهات، أو ترهيب باسم الحداثة أو المحافظة.

ثانياً، ليس من حق أي صاحب وجهة نظر، أن يسم من يختلف معه، بأوصاف "قدحية".

المؤيدون لحضور الحفلات، لا يليق بهم أن ينعتوا المعارضين بـ"الرجعية". كما أن المنتقدين للأمسيات الفنية، لا يصح لهم رمي الحاضرين بـ"التفسخ"!. فاحترام التعددية والاختلاف في وجهات النظر، والإيمان بأن المجتمع يتسع لمختلف المكونات الفكرية والفقهية، شرط لتحقيق الحوار الفعال بين المشاربِ المختلفة.

في ذات السياق، على المختلفين أن يعوا بأن "الاجتهاد" باب واسع. وأن هنالك قراءات فقهية وفكرية متنوعة، كل واحدة منها لديها أدلتها الناهضة، وبراهينها العلمية والنصية والتجريبية التي تستند عليها، وبالتالي فإن الحوار حول ملف "الترفيه" ستكون له إيجابيات كبيرة، في حال تم بعلمية وموضوعية، وبعيداً عن الصراعات الحزبية والتيارية.

الجدل المجتمعي هو في عمقه نقاش يطال مفاهيم "الحرية" و"الهوية"، وعلاقتهما بالفهم الديني للنص. وبالتالي هي نقاشات تلامس نقاطاً غائرة في الفرد والذات الجمعية، تتسم بطبيعة لا نهائية، يومية، لا يمكن حسمها، لأن الأسئلة تتوالد بشكل مطرد، يرتبط بالحياة المعاشة، وتصرفات الفرد.

المجتمعات الأوروبية، ومن خلال "التنوير"، وعبر الفصل بين الكنيسة والدولة، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، والدولة المدنية الحديثة، استطاعات التأصيل فلسفياً لكثير من القضايا التي هي محل جدال في المجتمعات الخليجية والعربية، اليوم.

لن تجد هنالك جدلاً في النمسا أو ألمانيا حول حق الفرد في اختيار طريقة عيشه، أو أفكاره، أو التعبير عن ذاته بالطريقة التي يراها، طالما التزم بسقف القانون، الذي هو نتاج تجربة المجتمع والدولة معاً.

الطريق طويلة في مجتمعنا نحو الوعي بأن الهوية ليست ذاتاً جامدة، وإنما هي مفاهيم تتشكل من خلال التجريب المستمر، وأن التقاليد والعادات ليستا إلا طارئاً ثقافياً لمجتمع عاش قبلنا، له ظروفه الخاصة، ولنا حيواتنا التي علينا أن نكوّن من خلالها أفكارنا، التي نستطيع فيها أن نبني مجتمعاً حديثاً ومتقدماً.



التعليقات «1»

علي - الربيعية [الأحد 17 مارس 2019 - 9:49 م]
من الذي قال بوجود شيء اسمه الحرية الفردية بدون قيد وقانون؟ الحرية الفردية مشروطة بعدم مخالفة الأحكام الإلهية، كل فرد حر في تصرفاته ما لم يخالف حكما إلهيا، وإلا فما معنى هذه الأحكام؟ تستوردون مفاهيم غربية وتلمعونها وتريدون أن تطبقوها على المسلمين بأي طريقة!
ولهذا نرى أن الكاتب لم يستمر في مقالته إلا بعد أن أوجب التأسيس لأصالة حرية الفرد!
ثانيا- مَن يعتقد حرمة هذه الأمور فإن مرتكبها عاصٍ بنظره، وإلا كان متناقضًا! نعم التعيير بالذنب وفضح المستور شيء آخر لا علاقة له بهذا الأمر.

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات