» تفعيل أسبوع البيئة بالقطيف  » وَبَرًّا بِوَالِدَتِي !  » عندما يكون الغضبُ عِلاجًا!  » حبي الحقيقي( أمي )  » بالأرقام.. «هدف» يغطي جزءًا من تكلفة حضانة طفلين لموظفات القطاع الخاص  » التأمين الصحي شرط لتمديد الزيارة العائلية  » رفع 6200 طن نفايات في عنك خلال حملات ميدانية  » «تقنية القطيف» تستعرض أدوات السلامة  » طقس الشرقية اليوم: أتربة وغبار وسحب رعدية  » أطفالنا لا يجيدون القراءة، فهل نحن مقصرون ؟  
 

  

سماحة العلامة السيد هاشم السلمان - 14/03/2019م - 7:47 ص | مرات القراءة: 255


نبارك لكم أيها المؤمنون حلول شهر رجب المرجب المكرم المعظم ، الذي أطل علينا بخيراته وبركاته وذكرياته الطيبة ، فقد استهل هذا الشهر المبارك متزامناً بالذكرى السنوية

مناسبات شهر رجب:

لميلاد إمامنا الخامس من أئمة الحق الإمام محمد بن علي الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام ،  هذه المناسبة التي تعتبر أولى المناسبات السارة التي تضمنها هذا الشهر المبارك ،  حيث تضمن مناسبات دينية ومذهبية عدة ،  ومن تلك المناسبات الدينية العظمى هي ذكرى المبعث النبوي الشريف ،  وأيضاً من المناسبات المذهبية المهمة هي مناسبة ميلاد أربعة من الأئمة الطاهرين المعصومين عليهم أفضل الصلاة والسلام ، 

ميلاد سيد الوصيين الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في اليوم الثالث عشر ،  وكذلك ميلاد مولانا الإمام الباقر عليه السلام الذي نعيش هذا اليوم ذكراه ،  وأيضاً ميلاد مولانا الإمام الجواد عليه السلام في اليوم العاشر ،  وأخيراً ميلاد مولانا الإمام علي الهادي وهو يوم غد أي اليوم الثاني من شهر رجب المرجب.

وأيضاً قد تضمن هذا الشهر مناسبات مؤلمة ،  وهي مناسبة شهادة مولانا الإمام الكاظم عليه السلام ،  وشهادة مولانا الإمام علي الهادي عليه السلام ،  ورحيل سيدتنا ومولاتنا زينب بنت أمير المؤمنين عليها أفضل الصلاة والسلام.

فضل شهر رجب:

هذا الشهر المبارك هو أول الأشهر الثلاثة التي حازت على أفضيلة شهور السنة وهي شهر رجب وشهر شعبان وشهر رمضان كما جاء في الروايات ،  وهي تمثل المواسم العبادية المثالية التي ينبغي على المؤمنين استثمارها والاستفادة من نفحاتها لما تضمنته من آثار ومعطيات عظيمة ،  ويعتبر شهر رجب المحطة الأولى لهذه الأشهر المباركة ،  وقد جاءت روايات كثيرة تؤكد على فضله والعمل فيه.

تسمية شهر رجب:

جاءت عدة تسميات لهذا الشهر ،  فسمي بشهر رجب المرجب أي المعظم ،  وسمي بشهر رجب الأصب لأن الله عز وجل يصب فيه الرحمة على المؤمنين صباً ،  كناية لكثرة هذه الرحمات والخيرات ،  وسمي أيضاً بشهر رجب الأصم لأنه في هذا الشهر لا تكون فيه حروب كما كان في الجاهلية ،  ولهذا أهل الجاهلية كانوا يعظمون هذا الشهر تعظيماً خاصاً.

أعمال شهر رجب:

ذكرت الروايات أعمالاً عديدة في شهر رجب ينبغي للمؤمنين أن يقوموا بها في هذا الشهر المبارك:

أولاً:  الاجتهاد في طاعة الله سبحانه وتعالى ،  على كل مؤمن أن يحاول أن يكثر من الأعمال الصالحة التي فيها رضا الله سبحانه وتعالى ،  في أي نوع من أعمال الخير ،  فإن الأجر في هذا الشهر المبارك مضاعف.

ثانياً:  الصوم ،  روايات كثيرة جداً تؤكد على فضيلة الصوم في هذا الشهر المبارك وفيه أجر عظيم ،  وتؤكد الروايات على صوم تمام هذا الشهر أو بعضه أو يوم واحد ،  ولا ينبغي لمن يستطيع ويقدر على الصوم أن يحرم نفسه ولو يوم واحد ،  ومن لا يستطع الصوم فعليه أن يعوض ذلك بالصدقة ،  أن يخرج صدقة عن كل يوم تعويضاً عن ما فاته من أجر الصيام.

ثالثاً:  أداء العمرة ،  أفضل العمرة في شهر رجب ،  وأن أداء عمرة أفضل من الدنيا وما فيها كما في بعض الروايات عن أهل البيت عليهم السلام.

رابعاً:  الاستغفار ،  الاكثار من الاستغفار في هذا الشهر المبارك ،  وقد جاء في هذا الشهر أنه شهر الاستغفار ،  كما روي عن النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلم يقول:  (رجب شهر الاستغفار لأمتي أكثروا فيه من الاستغفار فإنه غفور رحيم) ولهذا ورد التأكيد على الاستغفار في هذا الشهر ،  وأقل الاستغفار فيه سبعين مرة يومياً ،  وإلا فقد ورد ينبغي الاستغفار ألف مرة يومياً في هذا الشهر المبارك.

خامساً:  التهليل ،  الاكثار من قول (لا إله إلا الله) فقد ورد التأكيد عليه في الشهر المبارك ،  وأن تهلل الله ألف مرة.

سادساً:  الدعاء ،  روايات كثيرة تؤكد على الدعاء ،  وقد ورد عن أهل البيت عليهم السلام روايات تضمنت أدعية شريفة عديدة عقب الصلوات وفي المناسبات وهي موجودة في كتب الأدعية ،  وهذا الشهر من أشهر استجابة الدعاء ،  وكان معروفاً حتى عند أهل الجاهلية بأنهم يدخرون حوائجهم المهمة إلى أن يأتي شهر رجب فيسألون الله ،  لأن لهذا الشهر المبارك أثر عظيم في استجابة الدعاء.

سابعاً:  الاكثار من الصدقة ،  على كل فرد أن يكثر من الصدقة في هذا الشهر ،  كل يوم عليه أن يخرج ولو صدقة يسيرة فإن أجرها مضاعف إن شاء الله.

ثامناً:  الصلوات ،  هناك صلوات ليلية ،  وصلوات تعتبر أسبوعية ،  أو شبه مقسمة في هذا الشهر المبارك موجودة في مفاتيح الجنان ،  ومن ضمنها صلاة سلمان المحمدي رضوان الله عليه التي هي عبارة عن ثلاثين ركعة ،  يصلى في هذا اليوم عشراً منها وفي منتصف الشهر عشراً منها وفي آخر الشهر عشراً منها ،  وأيضاً من الصلوات صلاة ليلة الرغائب ،  وهي التي تكون في مساء يوم الخميس من رجب ليلة الجمعة هي أول ليلة الرغائب ،  أي ليلة الجمعة القادمة ،  فهذه الليلة لها فضل عظيم كما جاء بعض الروايات.

والبعض يسأل عن مشروعية هذه الصلاة ،  ونقول يكفينا بمشروعية صلاة الرغائب ما ذكره المراجع العظام بأنه يستحسن الاتيان بها برجاء المطلوبية ، وهذا يكفي في نيل الأجر والثواب ،  وإن شاء الله ستقام مراسيم هذه الصلاة ليلة الجمعة القادمة في هذا الجامع المبارك للرجال والنساء.

تاسعاً:  الزيارات ،  زيارة الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام ،  فهناك زيارة في أول الشهر وزيارة في النصف من الشهر ،  مضافاً إلى زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في يوم المبعث الشريف ،  وزيارة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ،  وكذلك زيارة الإمام الرضا عليه السلام ،  وإن شاء الله بعد صلاة العصر مباشرة نزور زيارة الإمام الحسين عليه السلام الخاصة.

الختام:

على المؤمنين في هذا الشهر المبارك الإكثار من الذكر والاستغفار ،  وتقليل الكلام الغير النافع الغير منتج الغير الحسن ،  ينبغي تربية النفس على الصمت عن فضول الكلام ،  وتعويد النفس على الكلام المفيد الذي فيه رضا الله سبحانه وتعالى ،  والحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات