» 9 آلاف وظيفة للسعوديات في مدارس تعليم القيادة  » بلدية القطيف تطلق حملة لمكافحة اللوحات العشوائية  » %79 من المتسولين السعوديين إناث  » منع الصيدليات من تقديم عروض ترويجية لحاملي بطاقات التأمين  » بدء تطبيق غرامة 5 آلاف ريال لمخالفة «الذوق العام» غدًا  » «العمل» الشهادة شرط لاحتساب ذوي الاحتياجات بـ 4 في «المتوسطة»  » «الخدمة المدنية» تحدد بداية إجازة عيد الفطر  » قياس : إعلان نتائج التحصيل الدراسي الأربعاء المقبل  » فرغت فؤاده لحبك  » الحوسبة الفيزيائئة بتقنية المايكروبيت  
 

  

الكاتبة يسرى الزاير - 01/03/2019م - 1:30 م | مرات القراءة: 419


بلحظة شاردة من تفكرنا قد تداهمنا سلسلة من الاحلام الراقدة في أقاصي دهاليز النسيان،لتخطفنا على حين غرة من واقعنا فتلقي بنا في متاهة من اكون؟وأين انا في هذا الكون؟.

لحظة هي قد توقد بداخلنا حلم اصابه الخدر جراء واقع حتم علينا الانسلاخ من اروع تصوراتنا ونكران اجمل أمنياتنا.

لحظة نتمنى ان تطول وتطول لتحلق بنا الى عالم خيالي يمكننا فيه إصلاح ما اعطبته الظروف.

تلك لحظة تلقي بنا في قلب بحر هادر من الافكار،امواج هائلة من التساؤلات تتقاذفنا في حين تخور قوانا فنغرق في اعماق المجهول،لنستيقظ من لحظة الحلم الحالم فنجدها وقد قذفت بنا فوق شاطئ محموم بحقيقة الواقع.

واقع برغم كل جماله وروعة أيامه وأغلى الأماني المعلقة على جيد القادم منه إلا ان لحظة شاردة مباغتة قادرة ان تلهب مشاعرنا وتشعل ذاكرتنا بتاريخ من الاحلام قد ضاعت بقصد او دون قصد في دروب اعمارنا المشتركة مع غوالينا.

فكم هي اللحظات التي شكلت مفارقات في حياتنا،جمعت وفرقت،افرحت وأحزنت،أعطت وأخذت....كتبت بداية وختمت نهاية.

أجملها لحظة هي التي نصنع فيها بداية رحلة سعيدة.

اما أتعسها ان يقرر احدهم إنزالنا في منتصف الرحلة تعسفاً بعد ان غير فجأة مسلكه.

لحظة ندرك فيها ان من أراد الوصل فرداً يستقل دراجة ومن أراد الوصول جمعاً يستقل حافلة.

تلك لحظة تملكنا ولا نملك منها سوى ذكرى غافية في متاهة نكران ما قد كان او لم يكن سوى خيال.

لحظة كهذه التي غزاني البوح فيها لينهال خجول البلاغة مبعثر اللغة.

هي لحظة شاء لها ان تلد اخرى بعد ان اقترح صديق اطالتها.

فكان لابد ان تأتي اللحظة الوليدة مغايرة اذ انها مستنسخة إراديا.

هنا انتابني شعور غريب حول كيف للبوح ان ينساب من يراع الكاتب عذريا فتكون أفكاره وادق مشاعره حية متحركة امام ناظر القارئ.

وكيف في حال محاولة استنساخ اللحظة ذاتها تتداخل المشاعر وتتخبط الافكار،فتضيع اللحظة من يد الفكرة وتبتلعها تكات الوقت.

عجيبة هي تلك اللحظة التي تضعنا وجهاً لوجه في مواجهة ذواتنا التي تبدو لوهلة غريبة عنا.

ان نبوح بما في دواخلنا عفويا دون تأهب او تخطيط مختلف تماما عن حث عقولنا على البوح والتعبير.

لذا نجد الفروقات شاسعة بين انواع الأدب والاُدباء.

فإن تكتب مقالة وقد جهزت لنفسك ماتعده لوازم وأدوات تحفيزية لإعداد نص مثل ارتشاف كوب قهوة ونفث سيجارة سوف يأتي مغايرا تماما عن لو انك استيقظت فجرا وفجأة أمسكت بقلمك وأخذت تكتب وتكتب دون تفكير وبلا توقف،فهنا يكون البوح أحاسيس صادقة من نفس شفافة لا حواجز تحجب حقيقتها ولا تنمق يجمل الفكرة،ليس سوى خواطر تنهمر مباشرة كلمات تجسد حقائق وخيالات قد لا نجرؤ على البوح بها لو اخضعناها لحسابات وضوابط الصالح والغير صالح للطرح.

وهكذا استطاعت اللحظة المستنسخة من اجهاض اللحظة المباغتة وشتت الفكرة.

فكرة مشاركة الآخرون لحظة من لحظاتك الخاصة جداً،المكتظة بمشاعرك وادق تفاصيل أفكارك حول لحظة بها شيئاً من رحيق روحك تكمن روعته في عفوية وشفافية البوح.

 

في حين تتوارى روح الكاتب ومشاعره الحقيقية في حال استحلاب الفكرة مع سبق اصرار وتربص،فيخرج النص جاف متفلسف يلامس العقل بعيدا عن القلب. 



التعليقات «1»

زهراء السلهام - سيهات [السبت 02 مارس 2019 - 5:08 م]
الأديبة الغالية "يسرى الزاير" المحترمة

مسائك يتبلور بجمال
يغطي وجه لحظتك الكريمة من خجل البراعة وسمو البلاغة

حتى وإن كشفتي لحظتك على معلقة امرؤ القيس و عنترة فهي تأبى إلا أن تحل على مخيلتك هكذا مبعثرة

لأنها عبارة عن واقع منقوع صب على الرؤى

فتارة يسمح له العقل بالمرور وتارة يرفضه القلب من العبور

فبين الحينة والأخرى تصطدم مع مسلمات يوقعها العقل للقلب بما كان ويكون

وإن أستخدمتي غاليتي اللغة ببراعة وأدخلتي عليها نهج للبلاغة

فهي تأبى إلا أن تأتي لحظتك باللغة مصاغة

ولما تعب إمامنا أمير المؤمنين "علي" عليه السلام معنا

ولإكتفينا بترتيب أحوالنا وأزماننا بأقواله عند قرائتنا لها بنهجه للبلاغة

فلحظتك عزيزتي هي منقوع خيوط الفيلم التصويري الذي مر على عقلك كما هو

فلا اللحظة تعيد ترتيبه ولا الزمن يجمل تصويره



بتأني هو فقط إعادة تدوير ماكان وتجميل ورضا بما سيكون

لحظتك غاليتي كانت فرض ناسخها ومنسوخها بزخرف القول أو حقيقته

رائعة

تحياتي
زهراء سلهام

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات