» تفعيل أسبوع البيئة بالقطيف  » وَبَرًّا بِوَالِدَتِي !  » عندما يكون الغضبُ عِلاجًا!  » حبي الحقيقي( أمي )  » بالأرقام.. «هدف» يغطي جزءًا من تكلفة حضانة طفلين لموظفات القطاع الخاص  » التأمين الصحي شرط لتمديد الزيارة العائلية  » رفع 6200 طن نفايات في عنك خلال حملات ميدانية  » «تقنية القطيف» تستعرض أدوات السلامة  » طقس الشرقية اليوم: أتربة وغبار وسحب رعدية  » أطفالنا لا يجيدون القراءة، فهل نحن مقصرون ؟  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - صحيفة الراي السعودي - 20/02/2019م - 7:47 ص | مرات القراءة: 439


لم يتسنَّ لي الوصول إلى أدلة تثبت صحة معدلات القراءة العالمية التي منحت الأوروبي 7 كتب يقرأها سنوياً في حين منحت الأمريكي 11 كتاباً،

أما العربي فقد مُنح ست دقائق في السنة فقط، ومع أنني أجد صعوبة في تصديق أو فهم مثل هذه الإحصائيات،

غير أنَّ المحصلة التي تشير إلى تواضع قراءة العربي هي كما اعتقد صحيحة ويمكن ملاحظتها بالوجدان، فيمكن مثلاً ملاحظة “طوابير” المنتظرين في الغرب على أبواب المكتبات للحصول على نسخة من كتاب للتو قد صدر، في حين يمكن ملاحظة ذلك في عالمنا العربي في أحيان غير قليلة حينما يتم افتتاح مطعم “مندي” أو ما يشبه ذلك.

هذه الحالة من العزوف عن روافد الثقافة المختلفة تبرر بشكل واضح السبب الذي يجعل التنقيب عن رسالة مفيدة واحدة ضمن مئات الرسائل التي تصل كل صباح ومساءٍ عملية شاقة تقترب كثيراً من عمليات تنقيب “إخواننا” اليابانيين عن النفط في أراضيهم، جمعة مباركة، صباح الخير والورد والياسمين، مساء الفل والمحبة والتقدير، أبيات مكسرة وخطب رديئة اللغة منسوبة كذباً وزوراً لفطاحل الشعراء والحكماء،

كل ذلك هو في الغالب ما نستقبله صُبحَ مَساءْ، في حين تبقى رسالة واحدة مفيدة هي أقرب للمعجزة إن أتت ذات يوم، أهمية الحديث في هكذا أمر هو أن معيار “جمعة مباركة” وصورة العصفور الذي يغرد قد يُفيد لتقييم الدور التربوي والثقافي البائس الذي تقدمه جميع روافد العلم والثقافة والتربية لدينا، ابتداء من الوالدين مروراً بالمدرسة والمجتمع نهاية بالوعَّاظ وأئمة المساجد، هكذا أجد نفسي مرغماً على تطبيق القاعدة المنطقية القائلة “النتائج تتبع أخس المقدمات” على تلك الأدوات التربوية والثقافية التي لم تستطع النهوض بهذا الجيل إلى أحسن مما هو عليه.

الطفل الذي هو النواة الحقيقية لبناء المجتمعات هو طاقة خارقة لا يمكن تصور ما يمكن أن يكتنزه من علم، الطفل يستطيع إجادة مجموعة لغات أجنبية كلغات “أُم” وهو دون السادسة، كما يستطيع حفظ وتعلم المئات من النصوص والمعادلات المنطقية، حينما ندرك ذلك

ونجد أطفال عالمنا العربي بهذا الحال نعرف كيف أننا أسهمنا بشكل مباشر وبإرادتنا في واقع مجتمعاتنا المتأخرة كثيراً عما ينبغي أن تكون عليه، حينذاك لن يكون من الغريب على أجيالنا ان لا تحسن إرسال أي شيء مفيد عدا التهنئة بالجمعة أو صباح، مساء جديد.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات