» أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  » حملات ميدانية لإزالة اللوحات الإعلانية المخالفة بسيهات  » القطيف تطلق أولى لياليها الرمضانية في وسط العوامية  » شرطة جدة تلاحق أباً نحر وطعن ابنته  » العمل: التحقيق مع مسؤولي منشأة قام أحد منسوبيها من الوافدين بتوزيع مبالغ نقدية على الموظفات وتوجيههن بالنظافة  
 

  

( لقاء مع الأستاذة غالية الجمال)
ا. ليلى الزاهر - 17/02/2019م - 12:51 ص | مرات القراءة: 1192


الصحة النفسية مطلب يتنافس عليه الكثير من الناس لأنه طريق يصل بالإنسان إلى حالة نفسية مستقرة تخلو من الاضطرابات .

و الصحة النفسية تكشف مدى مقدرة الإنسان على التكيّف مع الناس بمزاجية رائعة وإدارة متقنة للمخاوف التي تعطّل مسيرة الإنسان الأسرية والاجتماعية .

ومن رؤية ثاقبة لأهمية الصحة النفسية انطلقت مسيرة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية بالقطيف ينشدون الأمان النفسي والتوازن العقلي ، يحلقون بأنشطتهم القيمة ويطرقون أبوابنا المغلقة بديناميكة رشيقة ،

ينشرون رسائل الأمل ويجددون العهد بأمنيات تطال سقف السماء . لقد نذروا أنفسهم لعمل سامٍ يحررون من خلاله الإنسان من نفسه المُتْعبة . إنهم يسقطون أحمالنا الثقيلة بكلماتهم الحانية ، وينحتون الجمال إنسانا طليقا من أوهامه النفسية وخزعبلاته المريضة .

كانت رؤيتهم :
نشر الثقافة النفسية والاجتماعية في الوسط الاجتماعي برسالة سامية مفادها
تقديم تلك الثقافة عبر المحاضرات والندوات واللقاءات والكتيبات والنشرات ذات الجودة العالية، بالإضافة الى تقديم استشارات إلكترونية عبر الإعلام الجديد بواسطة نخبة رائعة من المختصّين في علم النفس والاجتماع كخيار أفضل ومتقن في المجال النفسي والاجتماعي.

كما تسعى المجموعة لتقديم فعاليات مستمرة تمنح المستفيدين فرصة التواصل والتفاعل مع الخبراء والمهنيين والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الحياتية .

كان لنا وقفة قيّمة مع الأستاذة (غالية الجمال) مشرفة مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية تحدثنا عن أنشطتهم في منطقة العوامية خاصة والمنطقة عامة وتكشف لنا خطة سير المجموعة وانطلاقتها في سبيل تحقيق الأمان النفسي في المجتمع المحلي فدار بيننا هذا الحوار :

- متى كانت انطلاقة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية ؟
1436/7/25
- كيف كانت بداية المجموعة ؟
كانت نطقة الانطلاق تكوين ملتقى نفسي اجتماعي تمّ تأسيسه على يد (الأستاذ : فيصل آل عجيان) و( الأستاذة : غالية الجمال)واستمر ما يقارب من الأربع سنوات عملا متواصلا حتى تم ترسيم المجموعة وتغيير مسماها من الملتقى النفسي الى مجموعة أصدقاء تعزيز الصحة النفسية .

- ألديكم تصريح رسمي يسمح لكم بمزاولة عملكم في أي مكان ؟
نعم لدينا تصريح رسمي من اللجنة الوطنية للصحة النفسية بالرياض التابعة لوزارة الصحة .

- من هم أعضاء المجموعة ؟ مامجالاتهم المهنية ؟
فكرة التجمع المهني يعود الفضل فيها الى (أ. فيصل آل عجيان )و( أ. غالية الجمال ) ومجموعة من الزملاء باختلاف تخصصاتهم وهي فكرة نتجت عن حس إنساني بمعاناة الناس المختلفة . لذا تم إنشاء المجموعة تحت مظلة اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية - الرياض .

و تضم المجموعة نخبة من الأطباءو المختصين في المعالجات النفسية و السلوكية و الأسرية و صعوبات التعلم و التربوية و التوحد و فرط النشاط الحركي ومجالات أخرى متعددة .

- مامفهوم الصحّة النفسية من منظور المجموعة ؟
مفهوم الصحة النفسية
هي حالة من التوازن النفسي و التوافق و الاحساس بالقناعة و الرضا و السعادة و القدرة على الاندماج الاجتماعي و خلق التوازن بين أنشطة الحياة المختلفة والمهارة في حل المشكلات و التكيف معها بشكل نسبي مع المقدرة التامة على التعايش السلمي مع الذات و الآخرين في ظل بيئة تتسم بالاعتدال.

- هل تحصر المجموعةخدماتها في المجال العيادي النفسي ؟
لا تحصر المجموعة خدماتها في المجال العيادي بل تسعى لإشاعة الثقافة النفسية في المنظمات وفي الأسرة وفي الفن والأدب وفي جميع نواحي الحياة؛ كما تضم نخبة من المختصين والإعلاميين والنشطاء من تخصصات مختلفة كاللغة العربية والإحصاء والإدارة وغيرها

- هل للصحة النفسية دور في إطالة عمر الإنسان ؟
الصحة النفسية هي محرك غير مباشر لكيان الإنسان و لها من القدرة الفائقة على التأثير على الحالة العضوية لجسم الإنسان فهي تؤثر إذا ساءت سلبًا على حموضة المعدة و القلب والإنجاب و ووو.. ألخ .
وتعتبر الصحة النفسية مكوّنا هاما في الصحة العامة للإنسان و لها دور في المرض و الشفاء .

- ما أبرز المشكلات النفسية التي يعاني منها مجتمعنا؟
مجتمعنا كأي من المجتمعات البشرية يتعرض لإشكاليات نفسية سواء مرتبطة بمشكلات أو اعتلالات .وأكثر الأمراض النفسية المنتشرة هي القلق عند الرجال و الاكتئاب عند النساء و مشاكل الأطفال والمراهقين و المشكلات الزوجية و العنف الأسري المسبب لمعاناة نفسية كبرى .

- هل لاقت أنشطة المجموعة صدى مسموعا بين الناس ؟ كيف كان ذلك ؟
نعم بانعقاد المحاضرات النفسية المختلفة أو بالقدوم للعيادة وطلب الاستشارات والمساعدة في العلاج .

- هل تتحول المشكلات النفسية إلى أمراض نفسية يصعب علاجها في حال إهمالها؟
قوة التحمّل ، وخبرات الإنسان ، و مدى إيجابية البيئة المحيطة به جزء مهم في القدرة على تحمل الأزمات . كما أن الجانب الفكري والثقافي و مرونة الشخصية و العوامل الوراثية و الصحة العامة تمنع من تحول المشكلات النفسية إلى مرض نفسي .. و لابد من التفريق هنا بين المرض النفسي و المرض العقلي .

ولا ننكر أهمية طلب الاستشارات النفسية و الزوجية و الأسرية والصحية للوصول إلى حالة من الفهم و التي تساعد على التكيف والتوافق والانسجام كما أن صعوبة العلاج تعتمد على شدة المرض و تعقّدالأعراض والمدّة الزمنية للأعراض .

وللعمر والعامل الوراثي دورهما المهم في المرض النفسي والتشخيص المبكر والعلاج . هذا فضلا عن القدرة العقلية للمريض و تعاون الأسرة و الانفتاح الفكري و الثقافة العامة و المرونة الشخصية للمريض نفسه.

- قدّمت المجموعة عددا من ورش العمل التثقيفية والمحاضرات التوعوية في قاعة الحوراء التابعة لجمعية العوامية الخيرية للخدمات الاجتماعية فكيف كان أثرها على مجتمع مثل مجتمع العوامية الذي عُرف بمستواها المعرفي والعلمي المتميز ؟
كان لها اثرا كبيرا حيث تمّ علاج بعض حالات من الأطفال المتضررين نفسيا أضف إلى ذلك الأعداد الكبيرة التي تحضر المحاضرات المنعقدة في صالة الحوراء . وسيل الاستشارات بالمركز دليل على أثرها الإيجابي في المنطقة.

ما مفهومك للعمل التطوعي وأنتم جماعة تطوعية لها بصمتها البارزة في معظم أنحاء القطيف ؟
زكاة العلم نشره و العمل التطوعي على مستوى المجموعة هو عمل مهني إنساني متصل بحاجات إنسانية حياتية لها بعدها الاجتماعي والثقافي .
وله دوره في إعادة الإنسان المريض .. إلى فاعليته الإيجابية بالمجتمع فتعلو إنتاجيته و يساهم في إثراء مجتمعه.
وهذا هو دور المجموعة ذاته . نشر الثقافة النفسية ضمن معايير مهنية علمية اجتماعية وطنية و دينية و أخلاقية بأسلوب مؤسساتي .

ما أجمل رسالة إنسانية تقدمينها لأسرة المريض النفسي ؟
الدعم المعنوي و المساندة و تقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لإعادة تكيّفه ، وبرمجة وضعه الأسري مجددا .

بكل فخر واعتزاز نقدّم باقات الشكر وجميع كلمات التقدير والثناء التي لاتفي بحق مجموعة أصدقاء الصحة النفسية ونحن نبصر مشاهدهم الإنسانية المتكررة والتي تضج بعطائهم. راجين من المولى عزّ وجل أن يمدهم قوة ويزيدهم تألّقا ويجعل مايقومون به ذخرا لهم في آخرتهم ودنياهم .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات