» نشاطات الشرقية  » 60 سم المسافة بين طاولة الطالب وزميله بالاختبار  » القبض على 4 أشخاص ضربوا حارس مدرسة بنات في محافظة الكامل  » البيئة تتوقع هجوم الجراد بالموسم الربيعي  » وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية تدشن فعالية اليوم الحقلي  » *اذكروا محاسن موتاكم – تُذكروا*  » نوعية ممنهجة  » منع الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة من توظيف غير السعوديين في (5) مجالات  » 123 بلاغا يوميا عن أعراض جانبية للأدوية  » «محلي القطيف» يوافق على إنشاء مقر للفحص الشامل  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 09/02/2019م - 1:29 ص | مرات القراءة: 319


في ظل التعقيدات التي تعايشها المرأة المعاصرة جراء العوامل العديدة التي طرأت على مشهد تعليمها و علاقاتها و طاقاتها المختلفة ،

 و هو بكل تأكيد يفرض إعادة برمجة و حسابات تخط بها نحو التألق و النجاح ، متمسكة بمنظومة القيم و الآداب التي تكسوها حلل الإيمان و العفة ،

و لا تشكل هذه القراءة التشجيعية أي عائق نحو تحصيلها العلوم المتنوعة و التخصص الجامعي و الدراسات العليا و الدور أو العمل الذي تتقنه و يناسبها ، دون أن تخسر أي شيء من الجوانب المضيئة في شخصيتها و عطائها كامرأة .

و الانفتاح على سيرة العظماء اللائي سجلوا عطاءهم و سيرتهم بأحرف ذهبية بحثا و تمعنا و تطبيقا يهبنا معرفة و يكسبنا تجربة ، فالقرآن الكريم و العقل الواعي يدعوان لاقتفاء الآثار الحسنة لمن تسنموا أعلى درجات الرقي و الكمال ، و نحن أمام سيرة سيدة نساء العالمين نتعمق في فكرها و كلماتها النيرة

و أسلوب إدارة وقتها و علاقتها بخالقها و أسرتها و محيطها الاجتماعي من حولها ، إذ تلقى الجميع منها أنوار البصيرة والعطاء في أحلك الظروف و أقساها ، و الدور الرسالي الذي نهضت به متحملة كل الأعباء و المتاعب حري بنا أن نقتدي به ، و نجعل حياتها الشريفة في كل تفاصيلها دستورا عباديا و ثقافيا و أخلاقيا و اجتماعيا نلتزم به فكرا و عملا .

ففي محيطها الأسري هي تلك الريحانة التي تمنح الطاقة الروحية و النفسية الإيجابية ، فقد شعت أنوار السلام و الطمأنينة و المحبة بين جدران بيتها المتواضع ، فمفهوم السعادة الذي أعطته الزهراء (ع) ألقا و وضوحا هو روح العطاء و التخلص من ربقة الأنانية و العمل على إسعاد الآخر ،

فشهادة أمير المؤمنين (ع) التي ينفي فيها تكدره أو لقيا نكد منها (ع) ، شهادة تكشف عن عصمتها و رقي أخلاقها الأسرية ، فجدير بنا و نحن نبحث عن السعادة الزوجية أن نقتدي بها في تعاملنا مع شريك الحياة بوجه بشه يرفع عن الجميع أجواء الكآبة و الهم .

و لكم كان وقع كلماتها الرقيقة لأبنائها ( يا قرة عيني ) على قلوبهم فتدثرهم حنانا و عطفا ، فالتربية بالحب و الاحترام و الاهتمام هي المنهج القديم و الحديث الذي يمكن من خلاله زرع القيم و تثبيتها .

و من يتذمر و يتشكى من صعوبات الحياة و الضغوط النفسية التي يعاني منها ، متخذا منها ذريعة و عذرا لضعف همته و تخليه عن مسئولية إثبات وجوده ، فلينظر لحياة الزهراء (ع) و التي عملت و ثابرت في ظروف حياتية صعبة

، و التي لم تمنعها أو تؤثر عليها سلبا ، بل كانت منهجية الصبر و تحمل المتاعب و شق طريق العمل و التبليغ مسارها تزيح عنه أحجار العثر ، و تدثرت بالتضحية في سبيل الآخر و رفع الهم عنه ؛ لتثبت لنا أننا سواء كنا رجالا أو نساء حقيقون بالمثابرة و الاجتهاد و الحضور القوي في ميادين التعليم و العمل ،

فلنتخذ منهجها همة و أملا و طموحا في مشاركة حقيقية لمستقبل واعد و زاهر ، نكون جزءا في منظومته الإنجازية و الإبداعية و عمارة أرض الله تعالى بالفكر الواعي و العمل المنتج ، راقضين الهوان و الخنوع لأي تحديات مهما بلغت .
جامعة الزهراء (ع) نتعلم فيها أهم دروس العزة و الثقة بالنفس و العزم الأكيد على رغم كل المشاكل متجاوزينها بشموخ و تحقيق انتصار في كل مرحلة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات