» الزعاق: بدء موسم عقرب الدم.. 13 يومًا من البرد تنتهي بالدفء  » بعد 300 يوم.. تقييم الحوادث يودع شيوخ معارض الشرقية  » جمعة مباركة  » مقاول جديد يستكمل مشروع مستشفى ولادة القطيف بعد تعثر السابق  » تعرف على أبرز تعديلات إجازات «التعليم» في اللائحة الجديدة لـ«الخدمة المدنية»  » بحضور أمير الشرقية.. أرامكو تعلن مشروع أول حديقة للمنغروف بخليج تاروت في ”بيئي“  » بين الغث والسَّمين  » «مدير تعليم القطيف» يهنئ الفائزين بـ«شارتر»  » «خيال وإبداع» ينمي مهارات 25 موهوباً في «تعليم القطيف»  » «جمعية سيهات» تعرف 60 سيدة على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة  
 

  

الاستاذ كاظم الشبيب - 08/02/2019م - 6:30 م | مرات القراءة: 238


يظن المهموم بالفقر بأن سعادته في الغنى... ويظن المبتلى بعاهة في جسده بأن سعادته في زوالها... ويظن المغموم بمرضه بأن في

معافاته وصحته كل السعادة... ويعتقد العاشق بأن ذروة السعادة في الاجتماع بمعشوقه... وقمة السعادة عند السجين المكروب في حريته... والانسان الصالح يرى السعادة مجتمعة في حب الخير للناس والعمل الصالح... ويؤمن الذليل المهان بأن سعادته تأتي عندما يكون صاحب سلطة... ويظن الطالب بأن سعادته في النجاح... والخريج في الوظيفة، والرياضي في الفوز...الخ... وكل شخص، بلا شك سيكون سعيدا بما يشبع به نقصه أو حاجته... 

لا شك بأن كل أولئك سعداء بما يحصلون، بل حتى الظالم أو الفاسق يسعد بما يفعل أو يحصل وقد سعى إليه حيث ظن أن فيه سعادته، وكل امرؤ يحسب أنه يحسن صنعا، وكل فريق بما لديهم فرحون...ولكن هناك فوارق في كيفية وصول كل شخص للاقتناع بأن في ما يأمل تكمن سعادته الفعلية... بعضهم مبعثه المعاناة والألم كالمريض وصاحب العاهة والسجين والفقير، ومبعث بعضهم حب الشهرة أو الرغبة في التفوق، وبعض آخر مبعثهم سد نقص في نفسه أو في حياته، وبعض أخير مبعثهم هو القناعة الفكرية والنفسية في كون سعادته في هذا الأمر أو ذاك...

كل الصور المذكورة في فقرتنا الأولى لتصور السعادة عند مختلف الناس هي بالفعل صور لأنواع من السعادات التي تنبعث من حاجات أصحابها اكثر من كونها سعادة حقيقية ومتكاملة...والآراء هنا مختلفة، أو كما يقول ارسطو: "ليس هناك اتفاق قط حول طبيعة هذه السعادة، ذلك أن تفسيرات الحكماء والجمهور على طرفي نقيض"*"....

 فكل شخص، في الامثلة المذكورة، وبعد أن يسعد بما لقى أو وجد أو حصل له، سوف ينتشي، ينتعش، يفرح، ينشرح، ولكن سيكون لهذا الانتشاء أمد محدود، ساعات، أيام، أسابيع، ربما.. ثم ماذا؟؟...هل سيكون في البحث عن نقص آخر والعمل على سده والشبع منه هو السعادة وبالتالي القيام بتكرار هذه الدورة طوال الحياة كي يسعد الإنسان ... بالطبع لا...فوفق تحقق السعادة بتحقق حاجات الإنسان هو آمر لا يمكن الوصول إليه، لأن حاجاته متنوعة ومتطلباته غير متوقفة، لذا هل يصبح تعيسا بعدم تحققها؟؟!!... فللجسد حاجات، وللشهوة متطلبات، وللقلب رغبات، وكذلك للروح حاجات، وللعقل مطالب، وللنفس آمال وأمنيات.... فهل يمكن قبول وتقبل التعاسة لعدم تحقق تلك المطالب؟؟؟؟!!!!...

لذا تكمن السعادة الحقيقية في رضا النفس وقناعتها بما لديها بغض النظر اتحققت تلك المطالب ام لا... السعادة في الراحة النفسية والاستقرار العاطفي والأمان الاجتماعي بغض النظر تم إنجاز تلك الحاجات أم لا... السعادة في القدرة على التكيف مع الواقع القائم، والرضا عن الذات... الخ

في المقطع المرفق إيضاح لفكرة المقال بشكل مباشر في زاوية منه، وبشكل غير مباشر من زاوية أخرى

 Watch "كيف تحقق النجاح والسعادة والرضى في الحياة | غاري فاينرتشوك & Gary Vaynerchuk(مترجم)" on YouTube


* السعادة، دفاتر فلسفية، نصوص مختارة، ص ١٦، إعداد وترجمة محمد الهلالي وعزيز لزرق، دار توبقال للنشر

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات