» الزعاق: بدء موسم عقرب الدم.. 13 يومًا من البرد تنتهي بالدفء  » بعد 300 يوم.. تقييم الحوادث يودع شيوخ معارض الشرقية  » جمعة مباركة  » مقاول جديد يستكمل مشروع مستشفى ولادة القطيف بعد تعثر السابق  » تعرف على أبرز تعديلات إجازات «التعليم» في اللائحة الجديدة لـ«الخدمة المدنية»  » بحضور أمير الشرقية.. أرامكو تعلن مشروع أول حديقة للمنغروف بخليج تاروت في ”بيئي“  » بين الغث والسَّمين  » «مدير تعليم القطيف» يهنئ الفائزين بـ«شارتر»  » «خيال وإبداع» ينمي مهارات 25 موهوباً في «تعليم القطيف»  » «جمعية سيهات» تعرف 60 سيدة على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة  
 

  

سماحة الشيخ عبد الجليل الزاكي - 07/02/2019م - 1:35 ص | مرات القراءة: 216


أكمل سماحة الشيخ عبدالجليل الزاكي(حفظه الله)بحثه في خطبة الجمعة حول القرآن ذاكراً باقة نورانية من كلمات أهل البيت (ع) من ضمنها :

ورد عن رسول الله (ص) : ( من أعطاه االله القرآن فرأى أن رجلاً أُعطي أفضل مما أُعطي فقد صغّر عظيماً وعظّم صغيراً) .
وقال رسول الله (ص) : ( إن أردتم عيش السعداء وصوت الشهداء والنجاة يوم الحسرة والظل يوم الحرور والهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان).
عن أمير المؤمنين (ع) : (الله الله في القرآن لايسبقكم بالعمل به غيركم )
عن أميرالمؤمنين (ع) : (فالقرآن آمر زاجر وصامت ناطق، حجة الله على خلقه، أخذ عليهم ميثاقه وارتهن عليه أنفسهم ثم نوره وأكمل به دينه) .

عن فاطمة الزهراء(ع) : ( لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم، كتاب الله الناطق والقرآن، والنور الساطع والضياء اللامع بينةٌ بصائره، منكشفة سرائره، متجلية ظواهره، مختلطة به أشياعه، قائد إلى الرضوان إتباعه، مودة إلى النجاح استماعه به تُنال حجج الله المنورة وعزائمه المفسرة ومحارمه المخدرة وبياناته الجالية وبراهينه وفضائله المندوبة ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة).

وقال سماحته أنه لايكفي أن نقرأ القرآن، إنما نحتاج أن نستنطقه ونتتلمذ على يده وأن يكون لنا هادياً وإماماً نقدمه لنا و يكون منجاة لنا على المستوى المادي والروحي والمعنوي

وعلى المستوى السياسي والاجتماعي والدنيوي والأخروي وهو الموصل إلى مرضاة الله وإلى الدرجات الرفيعة وإلى القرب الإلهي وإلى تحقيق الآية المباركة : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) فاطر - 28- فهم يخشون الله بعلمهم بالقرآن وبما يحويه  من مفاهيم ومواعظ وقيم ومبادئ موصلة إلى الله تعالى .

وفي حديثه عن كيفية الاستشفاء قال سماحته أننا إذا رجعنا إلى القرآن الكريم وهو الكتاب الحكيم يعلمنا أننا مرضى وأن لنا طبيباً والشافي هو الله تعالى، وهنا نحتاج إلى أمرين مهمين :
معرفة الطريق وإلا لا يمكن أن نصل، ونكون كمن يسير إلى بلد معين وهو لايعلم الطريق، ولايزيده ذلك إلا بعداً فنحتاج إلى معرفة الطريق .

 

وأضاف أن معرفة الطريق تحتاج إلى دراسة ومطالعة ورجوع إلى المنبع الأساسي المعرفي والمنظومة المعرفية الإسلامية في مدرسة أهل البيت (ع)

معرفة كيفية سلوك ذلك الطريق ، وهم (ع) يعرفون أن القرآن هو الأصل وهم المهذب الثاني بعده وحبهم يعني إتباعهم باقتصاص أثرهم، ودراسة فكرهم وتفسيرهم ومعرفتهم القرآنية والعقائدية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والروحية والمعنوية والثقافية والمبدئية والقيمية، ثم يأتي دور الجانب السلوكي لأن الدراسة لوحدها لاتكفي وإلا لافائدة من تعلم القرآن فكم من قارئ للقرآن والقرآن يلعنه،

فحين وصل مروان إلى سدة الحكم جعل القرآن أمامه وسدده بالسهم وقال : أتهدنني بجبار عنيد ها أنا جبار عنيد ومزقه ، فأولئك قوام الليل يدرسون القرآن الكريم ويقرؤونه ولكنهم كانوا أعدى أعداء القرآن الكريم بعدائهم لنفس النبي الأكرم (ص) وهو علي بن أبي طالب (ع) وهم الخوارج وهم من عبرت عنهم عائشة كمايذكر صاحب كنز العمال المتقي الهندي أن من صفاتهم : ( يحفظون القرآن لا يتجاوز تراقيهم)

إذا كنا لانعرف  لابد نرجع إلى من يعرف ونتعلم وندرس القرآن الكريم ونراجع ونقرأ و ننقب، فهوعهد الله إلينا كما يعبر الإمام الصادق (ع)

سلوك الطريق وليس فقط معرفته فبعد أن وصلنا إلى الناحية المعرفية لابد أن تتحول القضية من نظرية إلى الناحية العملية والسلوكية

 وأضاف سماحته أنه عندما بنى النبي إبراهيم (ع) الكعبة المشرفة وهي المركز العمومي للعبادة وقال عنه  : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖوَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) البقرة -125-، إذاً هو بنى هذا المبنى ولابد أن نعرف أنّ مقرّ العبادة هو الكعبة .

وقال سماحته أنه بعد أن بناها (ع) دعا الله تعالى أن تكون منهم أمة مؤمنة  بالله وتحمل رسالة ومبادئ وقيم البيت ورمزيته، وماذا يعني هذا المركز العبادي، وقد قال تعالى : (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) البقرة -128- وهذا يعني نبي الله إبراهيم (ع) يدعو الله أن تكون من هذه الأمة أمة مسلمة مؤمنة به تابعة لهذا الطريق ثم دعا بدعاء ثالث أن يكون منها نبي يقوم بعدة وظائف :
التلاوة
العلم والحكمة
التزكية لهذه الأمة سلوكياً وواقعياً

كما قال تعالى : (ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) البقرة – 129-

فعندما دعا النبي إبراهيم (ع) أن يبعث فيه  نبي من منظور عقلي لاتصبح الأمة مؤمنة بدون  معلم ومرشد وهاد ولايمكن أن يكون كذلك مالم يكن هنالك مرشد  يهديه لمعاني ومعارف ومكنون وخزائن القرآن الكريم، وهذا المزار العمومي وأن كان مزاراً وقبلة إلا أنها غير كافية بدون معلم ومرشد وهادي لأنها حجر لايضر ولاينفع والمهم هو الإنسان الكامل المبعوث من الله تعالى بالوحي.

وهنا أشار سماحته إلى أمرين في هذا الأصل :
النبي مكلّف بثلاثة وظائف : التلاوة، تعليم الكتاب والحكمة، التزكية، الأهم وما يجب معرفته أنه يعرف وظيفته، ونحن نريد أن نعرف وظيفتنا نحن اتجاهه، فإذاكانت وظيفته أن يتلو وجب علينا  أن نستمع لتلك التلاوة، يعني نصغي لقول القارئ وبهذا المعنى تصبح التلاوة، فوظيفة الإنسان في هذه الأمّة أن يستمع إلى هذه التلاوة.

إذا كان على النبي أن يعلم الكتاب والحكمة يجب على المكلف من أمته أن يتعلّم الكتاب والحكمة ويسعى إلى المعهد والحوزة والمسجد والحسينية ولحضور الندوات والحوارات القرآنية وزيارة العلماء للنهل من علمه ومعارفه .
إذا كان على النبي الأكرم (ص) أن يزكي أمته علينا أن نزكي أنفسنا وهذا هو طريق الشفاء.

دراسة تفسير القرآن الكريم ومضامينه وكلمات النبي الأكرم (ص)  وكلمات أمير المؤمنين وكلمات الزهراء (ع) وكلمات الأئمة من أهل البيت (ع) وكيف كانوا يتعاملون مع القرآن ويجلونه سلوكياً وعملياً، ويقولون هذا القرآن الصامت ونحن القرآن الناطق ويعني هذا أنهم هم المجسدون للقرآن.

وأشار سماحته أن معرفة القرآن الكريم وتطبيقه  سر شفاء الأمة من جميع أمراضها، قائلاً أنها تعيش الآن ويلات وأزمات العالم وهناك دماء تراق وأطفال تشرد وحروب وسبب كل ذلك الابتعاد عن القرآن فهو سبيل شفاء هذه الجروحات في الأزمة ووجود مثل هذه الجرح العميق للأمة أكثر من خمسة وستون سنة حيث ينخر الكيان الصهيوأمريكي إسرائيل، ودواء الأمة للشفاء من الجرح الرجوع إلى القرآن استماعاً وبتعلم الكتاب والحكمة وتزكية نفسها وصقل روحها في طريق الله تعالى.

وختم سماحته بقوله أنه إذا أرادت الأمة أن تنتصر وتتخلص من كل المفاسد على جميع المستويات فعليها بالقرآن الكريم بهذا المعنى كما أن على النبي الأكرم (ص) أن يتلو يجب علينا أن نستمع، وكما على النبي (ص)  أن يعلم الكتاب والحكمة يجب على الأمة أن تتعلم الكتاب والحكمة وكما على النبي الأكرم (ص) ومن وظائفه أن يزكي  من واجب الأمة أن تزكي نفسها وتصقل روحها ..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات