» الزعاق: بدء موسم عقرب الدم.. 13 يومًا من البرد تنتهي بالدفء  » بعد 300 يوم.. تقييم الحوادث يودع شيوخ معارض الشرقية  » جمعة مباركة  » مقاول جديد يستكمل مشروع مستشفى ولادة القطيف بعد تعثر السابق  » تعرف على أبرز تعديلات إجازات «التعليم» في اللائحة الجديدة لـ«الخدمة المدنية»  » بحضور أمير الشرقية.. أرامكو تعلن مشروع أول حديقة للمنغروف بخليج تاروت في ”بيئي“  » بين الغث والسَّمين  » «مدير تعليم القطيف» يهنئ الفائزين بـ«شارتر»  » «خيال وإبداع» ينمي مهارات 25 موهوباً في «تعليم القطيف»  » «جمعية سيهات» تعرف 60 سيدة على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - 06/02/2019م - 7:00 ص | مرات القراءة: 298


كتب الفيلسوف الكندي ألان دونو كتابه “سيطرة التافهينMediocratie ” الذي انتشر في الشرق والغرب،

وحمل الكثير من الاستفهامات حول القيم والأخلاق التي انعدمت لأسباب كثيرة أوصلت التافهين برأيه إلى قمة الهرم في الكثير من القطاعات، خلص الكتاب إلى أن الحياة لعبة، أدركتها شريحة فهمت أن مفاتيح النجاح تكمن في جزء مهم منها في التزلف إلى متخذي القرار، وتأكيد أن قراراتٍ يتفوه بها القائد الإداري لم تكن لولا حباه الله بفكر وبصيرة نافذتين، الأخلاق والقيم الانسانية تحولت إلى نزعات رأس مالية بحتة، أما “الديمقراطية” التي ظاهرها حكم الشعب فأصبحت تعني في الغالب تحقيق أحلام الزمرة التي صوتت لهذا المرشح، فهي إذن تملي عليه ما تريد وعليه التنفيذ بغض النظر عن أي جانب أخلاقي وقيمي. 

أتفق أحمد شوقي في قصيدته نديم الباذنجان مع ألان دونو حينما روى قصة السلطان الذي أعلن حبه للباذنجان فعاجله نديمه قائلاً:

هَذا الَّذي غَنى بِهِ الرَئيسُ…. وَقالَ فيهِ الشِعرَ جالينوسُ

يُذهِبُ أَلفَ عِلَّةٍ وَعِلَّه…. وَيُبرِدُ الصَدرَ وَيَشفي الغلة

وحينما قال السلطان أن طعم الباذنجان مُر، عاجله نديمه قائلاً:

قالَ نَعَم مُرٌّ وَهَذا عَيبُه…. مُذ كُنتُ يا مَولايَ لا أُحِبُّه

هَذا الَّذي ماتَ بِهِ بُقراطُ…. وَسُمَّ في الكَأسِ بِهِ سُقراطُ

تظهر شريحة التافهين في المنظمات الرأسمالية البحتة التي يغلب عليها الجشع والسعي الأعمى إلى المكاسب، المفكر المثقف صاحب المبادئ في الغالب يخسر المعركة تجاه هذا التيار القوي، لا وصفة علاجية ناجحة يمكن لها الانتصار على تيار التافهين برأي “دونو”، فيما أعتقد شخصياً أن إعادة صياغة القانون وتفعيل دوره يمكن أن يكون أداة مهمة في علاج المشكلة أو جزء منها،

القانون في حقيقته وجد لكي يقف في وجه نزوات الإنسان ورغباته اللامتناهية في جلب المنفعة لنفسه ولفئته، ولكن المقصود بالقانون هنا هو تلك المواد التي وضعت لكي تطبق لا لكي تزين بها المكتبات، هذا القانون وكلما تجاوز إلى الصغائر ولم يغفلها كان أكثر قدرة على بناء المجتمع المثالي، والحد من سيطرة التافهين، أما دون ذلك فستبقى هذه الفئة هي دائماً الأعلى صوتاً وقيمة في الكثير من المنظمات.


الراي السعودي

التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات