» نشاطات الشرقية  » 60 سم المسافة بين طاولة الطالب وزميله بالاختبار  » القبض على 4 أشخاص ضربوا حارس مدرسة بنات في محافظة الكامل  » البيئة تتوقع هجوم الجراد بالموسم الربيعي  » وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية تدشن فعالية اليوم الحقلي  » *اذكروا محاسن موتاكم – تُذكروا*  » نوعية ممنهجة  » منع الجهات الحكومية والشركات المملوكة للدولة من توظيف غير السعوديين في (5) مجالات  » 123 بلاغا يوميا عن أعراض جانبية للأدوية  » «محلي القطيف» يوافق على إنشاء مقر للفحص الشامل  
 

  

القطيف اليوم - إيمان السويدان - 04/02/2019م - 7:50 ص | مرات القراءة: 895


تعيش القطيف اليوم تحولات عمرانية واجتماعية تجعل من المحتم تحولها كباقي مدن المملكة لوجهة سياحية، بشفاعة موقعها على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية،

 وهو ما تم مؤخراً لجزء منها؛ ففي العوامية الجديدة – التي افتتح مشروع تطويرها صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية – أخذت البلدة الطابع المعماري القديم الذي كانت عليه قبل عشرات السنين، في رؤيا للمحافظة على هويتها باستحضار عراقة الماضي ولتكون حلم المستقبل بما ستكونه كوجهة ترفيهية هادفة ومنارة من منارات الثقافة في المنطقة كما يريد لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

ولأن القطيف كغيرها من المحافظات لابد أن تتبنى التغييرات الإيجابية والمستقبلية وتنال نصيبها من التنمية والتطوير وفق رؤية 2030، فإن المؤرخ عبدالرسول الغريافي يرى أن المشروعات المزمع تنفيذها قريباً وخاصة مشروع توسعة شارع الملك عبدالعزيز، الذي يحوي بين جنباته العديد من المعالم التي يفوق عددها العشرين، لا بد أن تحظى بالتفاتة كريمة من المسؤولين، لئلا تكون خسارة ينده لها الجبين، وتدمع على تلاشيها العين بحسب قوله.

الغريافي اقترح خلال حديثه تشكيل لجنة أو لجان رسمية، تكون من أعضاء المجلس البلدي مثلاً ومن مهندسي البلدية، ولجان شعبية من متطوعين وفنانين، ومهرة متمرسين من نحاتين ومهندسين وتشكيليين ذوي خبرات كبيرة للتعامل مع المنازل التي سيتم إزالتها،

والتي تحتوي على بعض التفاصيل العمرانية، أو فنون هندسية، أو أعمدة مزخرفة، أو نقوش جصية (شخاخيل) أو الروزنات التي تحوي تفاصيل فنية، وتجميعها حال مباشرة إزالتها من مكانها سليمة وكذلك الإشراف على نقلها ومن ثم تثبيتها في المواقع التي تعين لها أو الإشراف على ذلك وبمباركة البلدية؛ ليتم بعد إنهاء التوسعة من تخصيص مساحات على جانبي الشارع ليكون متحفاً يعكس ما كانت عليه القطيف من حضارة منذ القدم.

وأسهب الغريافي في الحديث عن اقتراحه بقوله: “المتحف المفتوح سيجعل من القطيف أول من يتبنى الفكرة، وستنقل المنطقة صور ما كان قائمًا من معالمها ورقي عمرانها في يوم ما للأجيال الآتية أو ما سيتساءل عنه سائحو المستقبل أو الزوار عند زيارتهم للقطيف كمنطقة أثرية لها تاريخها”، مضيفاً أن بعض القطع لابد أن تثبت بشكل آمن وفي مواقع مناسبة ومواجة للمارة بشكل يعكس تراث وآثار حضارة هذه المنطقة وينفع لأن يكون معلمًا أو نصبًا فنيًا.

مشيرًا إلى أن بعضها قد يحتاج لقاعدة ترفعه لمستوى الرؤيا العامة أو تعطيه رونقا جذابا وبعضها قد يحتاج لإسنادها أو تثبيتها بكمية بسيطة من الخرسانات الأسمنتيه التي يمكن الحصول عليها بتوصية واتفاق مع بعض شركات الخرسانات المحلية عندما يتبقى في داخل الخلاط وذلك بالمجان لأنها طريقة تسهل على أصحاب شركات الخرسانات التخلص من المتبقي لديها بدلًا من رميه في بعض الأماكن العامه التي تسبب لهم الحرج بتشويه البيئة.

وتمنى الغريافي أن يلقى اقتراحه قبولاً واستحسانا لدى الرأي العام وبالأخص عند الجهات المسؤولة في هذا الشأن، لافتاً إلى أن المقترح حتما سيثري المنطقة بمعالم جديدة الفكرة ونصب فنية ذات لمسات جمالية تراثية تزين البلد كما ستقوم بتغطية فراغات مساحية تضيف للسائح والزائر انطباعات معرفية عن النمط العمراني التراثي للمنطقة ومدى تقدمه وتصنيفه لمستوى الحياة الأنثروبولوجية لهذا المجتمع.

وقال: “بهذا نكون قد خدمنا المحافظة بإضافة معالم جديدة هي أشبه ما تكون بالمتاحف العامة المفتوحة في الهواء لعين الناظر، كما نكون بهذا الإسهام قد شاركنا في التخلص من بعض النفايات والأنقاض وفي نفس الوقت نكون قد أسهمنا في تخليد هذه المعالم العمرانية التي كانت صروحًا عمرانية يأهلها سكان البلد في يوم من الأيام، فهو أسلوب راق للمحافظة على التراث والقطع الأثرية وتخليدها وحفظها للأجيال القادمة”.

وتابع: “ستكون إضافات جمالية تزين بها الشوارع والأماكن العامة، كما ستسهم في الدراسات العلمية للباحثين دون الحاجة للبحث والتفتيش في داخل المنازل، وستكون لها جوانب جمالية تزدان بها الشوارع والساحات المفتوحة والمتنزهات والحدائق العامة، وهي تظهر الطابع العام للمنطقة والذي تتركه في مخيلة الزائر والسائح”.

وأهاب الغريافي بذوي الأذواق الرفيعة والخبرات العالية من المسؤولين المعنيين بهذا الشأن في البلدية والمجلس البلدي وكذلك المحافظة بقبول هذا الاقتراح الذي لا يكلف تنفيذه سوى مجهودات بسيطة ودون أي تكلفة مادية.

مختتمًا حديثه بأنه كمقترح لهذا المشروع، لن أيقف موقف المنظر وسيكون على أهبة الاستعداد للانخراط والمشاركة متطوعا في هذا المشروع وبكل ما أوتي من معرفة وخبرة في هذا المجال وذلك بالإسهام في النزول للميدان والعمل مع بقية المهتمين والمسؤولين جنبا إلى جنب، وقال: “إنني على يقين بمشاركة بعض الفنانين الذين لن يبخلوا بتقديم خدماتهم لهذا البلد الكريم المعطاء”.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات