» عقد شراكة بين مجلس بلدي القطيف وجمعية الذوق العام السعودية  » منزل أمي ( من منعطفات الحياة).  » شارك في حرب 73 ونجا بمظلته من حادث طائرة.. القطيف تفقد «البريكي» أحد محاربيها القدامى  » «طابور الانتظار» أكبر معوّق لرخصة قيادة المرأة..!  » الأدب الشعبي في دروازة النخيل  » بعد سحب «الأسبرين 81».. أزمة في مستحضر علاج تصلب الشرايين  » الغياب النسائي لتعلُّم القيادة يثير «أزمة وظيفية» وخبير يؤكد: الحلول الحالية غير مجدية !  » تكراراً: إغلاق المحلات للصلاة  » هل يتحمل المواطن «فاتورة الاستقدام» بعد مصالحة وزير العمل واللجان ؟!  » التجارة: استحداث عقوبة التشهير في 3 مخالفات تجارية جديدة  
 

  

سماحة الشيخ حسين البيات - 25/01/2019م - 5:30 م | مرات القراءة: 500


تمر علينا تلك الكلمات ونكررها بلهفة احيانا كلما انفتحت قلوبنا على الله ونتمعن في حروفها تارة اخرى لنستوحي منها

درسا لتربية نفوسنا ولا نجد لخفاياها معينا على استيعابها الا عبر الطريق السالك الى الله بالعترة الطاهرة لنرى حقيقة تلك المعاني العظيمة والتي تغيب عنا.

تتراكم علينا المعاصي واحدة بعد اخرى ونكرر المعصية واحدة بعد اخرى وفي كل خطوة نعيدها تتعمق في نفوسنا المعصية حتى تثبت بالنفس وتضعف مقاومة الانسان لتلك المعاصي لان المداومة تسير بنا الى الادمان عليها فتصعب علينا طرق الرجوع اليه لاننا نصبح في مرحلة النسيان لله "وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ...الحشر19" اذ تتحول المعصية الى مجرد عمل لا نشعر بخطره حتى لا نجد مجالا الى الانتباه الى نهاية ما نسير اليه وعليه،وحينها يموت القلب.

في دعاء كميل المروي عن امير المؤمنين (ع) تختصر هذه الجملة (اللّهمّ اغفر لي الذنوب الّتي تهتك العصم) مضامين كبيرة وبعيدة فان المنادي لربه في هذه المرحلة مازال حاضرا مع الله متفهما ان طلبه المغفرة غير طلبه للعفو لان المغفرة عفو وستر ونحن امام الله قد نتجاوز كثيرا من الذنوب لكننا امام الناس نتوقف عن اقترافها لاننا نخشى الناس كثيرا ومع ذلك فاننا نطلب منه سبحانه ان يعفو عنا ويسترها علينا ولا يفضحنا عندهم لكننا معه سبحانه نطلب منه ان يضع علينا واقية وحاجبا عن اقترافها او العود اليها.

الاية الكريمة تشير الى ثلاث معان مهمة " ..واعف عنا واغفر لنا وارحمنا.. البقرة 286" فالعفو هو تجازه وعدم ترتيب العقاب والمفغرة ستره على العبد وازالة تاثيره حتى لا يثبت بالنفس والرحمة هي تقوية الانسان على مواجهة الذنوب،والانسان يهتك ستره اما بابراز ما يجعله محل تهكم واشمئزاز من الناس اليه حيث تتحول تلك المعاصي الى ادمان نفسي وفعلي ويصعب الخروج منها فلا يجد الانسان مجالا للاعتصام عنها سواء كان باجتنابها او الميل اليها.

اذن في هذا المقتطف من حيث يطلب العبد من ربه ان يغفر له ذنوبا تفقد الانسان المنعة من القدرة على الاجتناب عنها حيث يداوم الانسان على الذنب حتى يصبح مدمنا عليه ولا يسهل عليه التوقف عنه .

اما الذنوب التي تهتك العصم فقد جاء في الرواية عن الامام السجاد (ع) كما في البحار 70 (..والذنوب التي تهتك العصم شرب الخمر، واللعب بالقمار، وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح، وذكر عيوب الناس، ومجالسة أهل الريب..) ، فكلما شرب الانسان الخمر وكرره مرة بعد اخرى فيصبح مدمنا وكذلك القمار وكثرة المزاح والغناء ومتابعة عيوب الناس بذكرها او اعادة ارسالها للاخرين استنقاصا لهم وتعييبا لهم ومجالسة اهل الشك في الدين حيث يتعمق الشك في النفس لاسيما ما نعتبره اليوم من موجة الالحاد الصامت.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات