» 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  » تكثيف الحملات التوعوية للحفاظ على الممتلكات العامة بالقطيف  » سجن متحرش الدمام 18 شهرا.. و20 ألفا غرامة  » توطين المرأة في عصر الرؤية  » نورانية القلب  » أنثى لا تعرف المستحيل  » «أبغـى زوجـة مثـل أمـي»..!  » بعد تساؤلات .. «التعليم» تبرر أسباب اختفاء 130 وظيفة!  
 

  

زينب آل محسن - خلیج سیھات - 22/01/2019م - 3:45 م | مرات القراءة: 1864


صورة من أرشيف المؤرخ عبدالرسول الغريافي لأسواق الجراد في الستينات بالقطيف، أظهرت ضخامة مبنى شاهق وضخم ذو هيبة معمار أن يكون عاديا في

موقع استراتيجي مهم بوسط القطيف و قريبا من القلعة؛ أشار إليه الغريافي بالصورة على أنه مبنى البلدية الذ الأتراك. خليج سيهات في بحثها عن شواهد الزمان والمكان تحدثت مع المؤرخ الغريافي الذي أشار لتميز المبنى بالدقة الهندسية،

آسفا لما آل إليه: “ مبنى البلدية المجاور لمبنى الشرطة بشارع الملك عبدالعزيز هو من المباني الضخمة والقصورية في القطيف كمبنى المنصورية والدرويشية وقصر منصور باشا جمعة وحسينية السدرة وغيرهم، بناءه كان في بداية القرن العشرين أهل البلد، وفي واجهة الدور الأرضي الأمامية تقريبا وكان تركي الطراز وقد تم تخطيطه وتنفيذه على أيدي المهرة من ّ بنائيّ المقابلة للشرق عدة دكاكين وكذلك الواجهة الجنوبية،

ومن أبرز أصحاب تلك الدككاين الماجد للمواد الغذائية، ومكتبة الزاير لبيع الكتب (و مكتبة كتب متخصصة) و ورش تصليح الراديوهات ومن الواجهة الجنوبية تقع 3 استوديوهات للتصوير أحدهم لشخص عراقي و آخر لعبد السعود وآخر لعلي أبو السعود واستوديو آخر لأبناء الشبيب، وعدد الدكاكين تقريبا عشرين دكانا وهي مكونة من طابقين، وبها بلكونة شقان أحدهما داخلي وهو من البناء نفسه

و على شكل رواق تدعمه أعمدة أسطوانية ذات تيجان مزخرفة رسمت بمنتهى الدقة و بش رائع يعكس مهارة (أساتذة) البناء في القطيف، وأما الثانية فهي بارزة إلى خارج المبنى بنحو متر أو يقل ، محمولة على أخشاب متينة محليا بالمربعات (جندل مربع) قد خرجت (أشايرها) لأكثر من متر عن المبنى لتحمل هذه الشرفة، والتي تحيط حدود واجهة المبنى الشرق شمالا حتى آخره جنوبا ثم تنعطف مع الواجهة الجنوبية للمبنى ويحيطها مايعرف بالمحجر وهو شباك خشبي تتخلله أسياخ حديدية ونصف، ويعرف هذا النوع من الشرفات ب(الأرسي)“.

ويكمل الغريافي حكاية المبنى القصوري: “ بكل أسف رفضت البلدية أيام الثمانينات حفظ هذا التراث المعماري بعد أن أخلته، ومحله الآن يضاهيه في الحجم والارتفاع وهو المبنى الذي في زاويته الجنوبية الشرقية مخبز رحال والذي يطل على ساحة ْ معَلم السفينة، المهندسين من شباب البلد آنذاك باقتراحهم على البلدية أن يخلدوا ً جزءا منه، وبالفعل نقلوا أعمدة منه إلى المنتزه المثلث الذي يلتقي الجزيرة بشارع القدس ،

وهو لايزال موجودا على شكل مجسم يشبه الممر وقد عفت الترميمات التي أدخلت عليه بعض ملامح نقوشه الز مبنى البلدية فتمت إزالته بالتزامن مع بدء افتتاح الشارع في الثمانينات ”. وعن الإطلالة التي كانت له على الأسواق: ”بشارع الملك عبدالعزيز هناك عدة أسواق بعضها في مباني مثل السكة (على نمط سوق القيصرية بالأحساء) وبعضها متجولة في الساحات أي في الجهة المقابلة له من سور القلعة، ِ وفي المقابل للزاوية الجنوبية سوق خض متنقلة وسوق الجراد ، وبعد الشارع المستعرض (المتجه من الغرب إلى الشرق) تطالعنا السكة وقبل الدخول للسكك على اليمين واليسا القفافيص (صانعو الأقفاص)

وأسواق أخرى متجولة، ثم تبدأ السكة من إشارة المرور الشمالية عند السفينة وبعد دروازة القلعة الجنو السوق) إلى الإشارة التي تليها عند مدخل حي الكويكب، حيث تمر السكة من اليمين على حي المدارس ومياس وإلى اليسار حي الشر الجبلة والمقاهي كقهوة الغراب، والسكة أخذت في إزالتها عدة مراحل، استمرت قرابة السبع سنوات، رغم أن شارع الملك عبدالعزيز قد شق وعن ذكرياته الخاصة لمبنى البلدية والسوق المطل عليها يذكر الغريافي أنه كان ذا أربع سنوات، وحينما أزيلت السوق كان بسن المراهقة حينما كان يرسله والده لأحد أصدقائه

من البائعين، مؤكدا أنه ّ صور المبنى و اشترى من بعض دكاكينه ، َ ولم يكن أحدا يتجرأ لدخول مب والشرطة آنذاك. المهندس شفيق السيف رئيس المجلس البلدي بالقطيف كان صاحب فكرة حفظ التاريخ ، وصاحب المبنى والده، حيث كان المبنى مؤجرا للبلدية ، وقبيل هدم المبنى خطط آل السيف لحفظ ما يمكن حفظه من جمالية البناء،

يقول لخليج سيهات: “ بالتعاون مع شركات كورية كانت تعمل في الصرف الصحي آنذاك، قمت ومجموعة من الجزيرة والقدس وتحديدا بداخل الحديقة، وهو ما المهندسين بنقل أعمدة من مبنى البلدية إلى تقاطع شارعيّ ُ زال قائما حتى الآن رغم أنه نقل في عام ١٩٨٣ لموقعه، وما زلت أحتفظ بصورة القطیف: بالصور مبنى البلدیة (التركي الطراز ) المھدد بالقص، كیف كان وكیف أصبح الیوم

عبدالله شهاب أمين المجلس البلدي في الدورة الأولى أشاد في حديثه لخليج سيهات بالشراكة المجتمعية التي كانت سابقا بين الشركات الخاصة بالمنطقة والجهات الحكومية مشيرا إلى الشركة الكورية التي نقلت الأعمدة من مبنى البلدية إلى حديقة القدس بشارعه، والتي لم تأخذ ريالا واحدا بل كان النقل من باب الشراكة المجتمعية وترك البصمة المؤثرة، ويستذكر الشهاب التعاون بين الشركات مع أبناء الوطن في تصميم المعالم في القطيف: “ قبل ٤٠ عام كانت الشراكة المجتمعية دون مقابل مادي ،

إما أن تترك أثرا أو لا ، ْ معَلم السفينة ْ ومعَلم سلال السرود في شارع أحد من عمل الشركات الأجنبية في المنطقة سابقا، ْ معَلم س ( مكان سنتر بوينت حاليا) والذي ربما ّ كلف قرابة ٤٠ ألف ریال كان من عمل شركة، وأكاد أقطع أنه لا يوجد مثلها بالجمالية والذوق الرف لفقد هذه الآثار الجميلة، وروح المشاركة المجتمعية تفتقدها الشركات اليوم ”. المبنى الحالي والمقام بموقع مبنى البلدية سابقا سيتعرض (للـقص) ضمن مشروع توسعة شارع الملك عبدالعزيز ضمن المشاريع التنموية للمحافظة،

و إجراءات نزع ملكيات الشارع قائمة حسب تصريح المهندس شفيق السيف الذي أكد استمرار الإجراءات والتي تشمل رسم خطوط التوسعة والرفع المساحي لكل عقار في مكتب هندسي والذي يقدمها للبلدية لتتم زيارة العقار لتثمينه وأخذ توقيع المواطن . السكان المحليّ ون على عملية تهديم قلعة القطيف، وأسموا الشارع المجاور لل ويبدو أن القطيف اعتادت (القص) ُ ،

فم ّسمى القص أطلقه ّ القص، والتي لم ّ يتبق بعدها من قلعة القطيف إلا ثمانية عشر ً منزلا، أشهرها: منزل الشيخ منصور البيات، وكذلك منزل السيد جعفر الد على الشارع العام، إلى جانب قهوة الغراب الشعبية في حي الشريعة، وبالإضافة إلى ذلك فقد تبقت عدد من المساجد والحسينيات. القطیف: بالصور مبنى البلدیة (التركي الطراز ) المھدد بالقص، كیف كان وكیف أصبح الیوم | 

القطيف فقدت وما زالت تفقد أهم المناطق التي تدل على العمارة القديمة في تلك الحقبة الزمنية، ولو بقيت القلعة بأسوارها وأبنيتها ومنارتها والجامع القديم وبقيت مباني القطيف الأثرية والجمالية، وبقيت سكك الأسواق ورُ ممت لأضحت ً مرفقا سياحيًّا ً ورمزا للمنطقة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات