» الزعاق: بدء موسم عقرب الدم.. 13 يومًا من البرد تنتهي بالدفء  » بعد 300 يوم.. تقييم الحوادث يودع شيوخ معارض الشرقية  » جمعة مباركة  » مقاول جديد يستكمل مشروع مستشفى ولادة القطيف بعد تعثر السابق  » تعرف على أبرز تعديلات إجازات «التعليم» في اللائحة الجديدة لـ«الخدمة المدنية»  » بحضور أمير الشرقية.. أرامكو تعلن مشروع أول حديقة للمنغروف بخليج تاروت في ”بيئي“  » بين الغث والسَّمين  » «مدير تعليم القطيف» يهنئ الفائزين بـ«شارتر»  » «خيال وإبداع» ينمي مهارات 25 موهوباً في «تعليم القطيف»  » «جمعية سيهات» تعرف 60 سيدة على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة  
 

  

الاستاذ سراج ابو السعود - 16/01/2019م - 8:14 م | مرات القراءة: 600


مشاعرُ الحزنِ والألمِ التي يعيشُها الانسانُ هي عادةً مشاعر متكررةٌ ولا يخلو منها أحد فالاستمرارُ في هذهِ المشاعرِ هو ما يقودُ للاكتئابِ كدرجةٍ متقدمةٍ من الحزن،

بحثُ العلاقةِ بينَ الاحباطِ بهذا المفهومِ وبين الانتاجِ من جهةٍ والارهابِ من جهةٍ أخرى له ما يُبرِّره، فالإنسانُ المحبطُ هو عادةً ما يملكُ مزاجاً يؤهلهُ للانتقامِ مما يعتقدها مسبباتٍ لآلامه واحزانه، لا أعني بالانتقامِ هنا العنفَ بالضرورة، الإِضرارُ كمفهومٍ يشملُ درجاتٍ كثيرةٍ اقصاها العنف،

فيما هناك درجاتٍ أدنى منه تصل بالمحبطِ الى تعمدِ عدمِ تحقيقِ أهدافِ المنظمةِ والتسيبِ وسرقةِ الوقتِ بلْ واتلافِ الإنتاج، البحثُ في أسبابِ الإحباطِ وعلاجهِ هو مهمةُ كلَّ اداريٍّ يسعى لبناءِ منظمةٍ ناجحةٍ ومتقدمة.

القائدُ الجيدُ كما اعتقدُ هو من يدركُ المعنى الحقيقيَّ للإحباطِ وأثرهِ السلبي على بيئةِ العمل، الجهلُ بذلك أو العلمُ والاستبدادُ وتجاهلُ العواقبِ نتيجتهما واحدةٌ وهي تفشي هذا المرضِ بين منسوبي المنظمة، من أهمِّ أسبابِ الإحباطِ – بعد الظلم الذي يعتبرُ بديهياً – هو المساواةُ بين الموظفين،

المساواةُ تعني أن المنضبطَ المبدعَ الملتزمَ كالمهملِ المتسيبِ في كل شيء، فالتقييمُ والعلاواتُ لهما سوياً دون فرق، أما العقوباتُ فليس ثمةَ أمرٌ سلبيٌّ يواجهُ المتسيبَ جرَّاء تسيبه، يعني ذلك انتفاءَ دوافعِ الإبداعِ والالتزامِ تماماً من أذهانِ الجميع،

الإحباطُ هنا كدرجةٍ متقدمةٍ هو ما يتشكلُ في أذهانِ المبدعينَ حينما يكونُ مصيرهُم كالمتسيبين المهملين، أو أن يكونَ الأكثرُ سوءً وتسيباً هو المستحق لأعلى المناصبِ والدرجات، حينذاك تبدأ ظاهرةُ الانتقامِ التي تنخرُ جسدَ المنظمةِ لتتراجعِ على أثرها تدريجيا إلى أدنى المستويات.

إنَّ القائدَ الإداريَّ الجيدَ هو ذلكَ الذي يمنحُ نفسهُ الوقتَ والجهدَ لدراسةِ مستوى رضا الموظفين الذين هم العنصرُ الأهمُ في الإنتاج، كما يستطيعُ أن يدركَ أولئكَ النفرَ من المتزلفين الذين يُحسنونَ التأكيدَ في كلِ وقتٍ على انهُ القائدُ الملهمُ الذي لا يُحسنُ الخطأ تماماً وأن كلَّ قراراتهِ صائبة،

كما يؤكدونَ له سعادةَ جميعِ منسوبي المنظمةِ بقراراتهِ وأنهم منشغلين دائماٌ بالدعاءِ له، هؤلاء ينبغي ابعادهم تماماً وترجيحُ أولئك القادرينَ على نقلِ صورةٍ أكثرَ مصداقيةً ليتسنى له معرفةَ الصورةِ الحقيقيةِ واتخاذِ تدابيرَ تقودهُ للارتقاءِ بالمنظمةِ وتحقيقِ أهدافها.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات