» «العمل» : نحقق في واقعة فصل وافد لموظفين سعوديين  » كيف تكون مبدعاً و مشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضار  » «المياه» تكشف سبب الانقطاعات في القطيف  » حتى يكون للإعلام هدف  » تعذيب طفل بـ «المطرقة» و«أسياخ الحديد» و«الكماشة».. و«النيابة» تكشف التفاصيل  » الجوازات: لا سفر بـ«الهوية» القديمة بعد طلب التجديد  » إغلاق وإنذار 35 محلا مخالفا بعنك  » فلكيون يتوقعون درجات حرارة خمسينية  » عمل السعوديات في «تعليم القيادة» يقتصر على بعض المهن  » 3 مؤشرات لقياس التوظيف والالتزام بنطاقات  
 

  

السيدة نرجس الخباز - 16/01/2019م - 9:02 ص | مرات القراءة: 417


يلاحقها أينما ذهبت وهي مشغولة بتصوير أختها حتى وقفت على صوت موائه الهادئ ،فالتفتت إليه بكل حنان : إنه قط جائع يا أمي ،هل لدينا طعام ؟

أجبتها : لدينا علبة حليب في السيارة . جلبت علبة الحليب لتطعم القط الصغير الذي كان ينتظرها  فلم تجد ماتسكب فيه الحليب سوى غطاء قارورة الماء فكان كلما لعق الحليب أفرغت له حتى شبع وتحرك مبتعدًا عنها ، أرادت أن تمسك به لتحمله معها إلى البيت لكن والدها رفض خوفًا من أن ينقل لها بعض الأمراض . ودعته من بعيد وهي منزعجة: أف أن هذا اليوم ليس يوم سعدي.

سألتها لماذا ليس يوم سعدك ؟
كنت أود أن أحتفظ به إنه قط صغير جائع وقد هجرته أمه .
أمسكت بيدها الصغيرة وقلت لها : ابنتي الحبيبة إنه يوم سعدك وسعده أيضًا ،

فالله سبحانه وتعالى هو من يعتني به وقد هيأ له الظروف لإطعامه الحليب اليوم، فجعلنا نتوقف في هذا الموقع لكي تصور أختك ساحل البحر فتلتقين به وتطعمينه الحليب فهو لا يحتاج إلى أكثر من هذا . انظري إليه لقد ابتعد عنك عندما شبع فهو معتاد أن يعيش وحيدًا من دون أمه . فسبحان الله الذي لا ينسى خلقه ويرزقهم سبل العيش .

صعدت إلى السيارة والتفت لي وقالت  : أمي عندما أكبر سوف أبني دارًا للقطط الضالة واليتيمة وأعتني بها .
حياها والدها بحماس : فكرة رائعة وأنا أنضم معك في هذا الفكرة .
كان هذا قلب طفلة لايزيد عمرها عن العاشرة ولكن الرحمة في قلبها تسع الكون. ابنتي سلام مثلت رحمة الله على الأرض والتي وسعت كل شي (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ) سورة الأعراف

ما أجمل أن يتواصل الإنسان مع هذا الكون بالرحمة والحب والسلام في كل علاقاته  فيعرض نفسه لرحمة الله وعنايته  في كل وقت .
يقول رسول الله صلوات الله عليه: (أبلغ ما تستدر به الرحمة أن تضمر لجميع الناس الرحمة ) وقال أيضًا : ( رحمة الضعفاء تستنزل الرحمة ) وما أحوجنا إلى رحمة الله . 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات