» «النيابة» توضح عقوبة انتحال صفة «موظف البنك» وطلب المعلومات البنكية  » *هلال شهر ذي القعدة 1440هـ*  » 38 ألف صك طـلاق في 9 أشهــــــــر..  » تفاديا لأشعة الشمس.. العمل فجراً  » الزعاق يحذِّر من ارتفاع درجات الحرارة بدءًا الإثنين  » تكثيف الحملات التوعوية للحفاظ على الممتلكات العامة بالقطيف  » سجن متحرش الدمام 18 شهرا.. و20 ألفا غرامة  » توطين المرأة في عصر الرؤية  » نورانية القلب  » أنثى لا تعرف المستحيل  
 

  

سماحة السيد فاضل علوي آل درويش - 07/01/2019م - 8:56 ص | مرات القراءة: 424


تطلع المعرفيون إلى الاطلاع على سمات الحاملين لهم و لواء الرسالة المهدوية للإصلاح و التغيير الشامل نحو العفة و الاستقامة الرافعة للشأن ،

 نهضة تهدف إلى نشر راية الحق و العدالة بكل أبعادها و تجلياتها في حياة الإنسان ، و بالطبع فهي تحتاج إلى شخصيات نموذجية و فريدة في ومض فكرها و نزاهة سلوكها ، و تشير إلى قوة بارزة في تلك الشخصيات منبئة عن حزم و إرادة لا تلين في ميادين العمل ،

و يتجلى ذلك في خطاهم و قراراتهم و مجمل ما يصدر منهم ، إذ هم عصارة النهج الإصلاحي للأنبياء و الأولياء و تعلق عليهم الآمال في قيادة البشرية الحائرة من كثرة الفتن و الابتلاءات و الأزمات الخطيرة نحو شاطيء الأمان و الفلاح و الاقتدار .

فمظاهر الفساد تتمظهر في أشكال عديدة على المستوى الإعلامي الهابط و انتشار الموبقات التي لا تلقى صدى الإنكار فضلا عن التحرك لإزالتها ، و على مستوى هذه المسئوليات و التحديات سيبرز على مشهد الأحداث من عاهدوا الله تعالى على نشر راية الإيمان و طهارة النفس ،

و هذه المهمة تحتاج إلى إعداد البرامج الإعلامية المستندة إلى براهين الإقناع ، و من تبقى من العتاة الذين تمكن الشيطان منهم و أضحوا جندا مخلصين له ، هؤلاء كالغدة السرطانية التي مصيرها إلى الزوال و الاضمحلال بفضل القبضات المهدوية المثابرة الصامدة .

و هذه الصورة الإيمانية و المعرفية للمهدويين الذين يحملون لواء الرسالة التغييرية ، تضع المنتظرين و الممهدين لخروجه في دائرة الامتحان و التيقظ لموجات المحن ، فالنصرة و المؤازرة المطلوبة و المؤيدة لصاحب العصر و الزمان ليست بمحط الأماني الفارغة و لا الخيالات المداعبة للأحلام الوردية المتحركة عاطفيا و الخامدة تطبيقا ،

بل هي إعداد و تحمل لمسئولية النهضة الإصلاحية على مستوى جميع الأصعدة في أبعاد الشخصية الإنسانية ، فالمنتظر في فكره و سلوكه و همته و علاقاته له فرادة و تميز يتلون بصبغة مهدوية خالصة ، ينتفي عنها لون العشق لحطام الدنيا الزائف الموصل إلى التردي في أحضان الأنانية و الشح و الغفلة ،

و سواد القلب الذي يشغل صاحبه عن تربية نفسه و تهذيبها و يبقى وقته و جهده رهينا بمراقبة الآخرين و نفث أحقاده عليهم و تتبع عثراتهم و زلاتهم ، و يخلو الفكر المهدوي من الضعف و الترهل و الانحسار الثقافي ، بل ينطلق في ميادين المعرفة بكل أبوابها إذ لم يعرف المصلحون على مر التاريخ إلا بلسان بليغ يحكي فصل الخطاب ، و يشترك في الحوار الهاديء المفصح عن مبادئه و تصوراته و يعرضها في قناة التبادل و التلاقح الفكري البعيد - كل البعد - عن العنف و الإجبار .

و التمهيد لظهوره و انتظار نهضة الإمام المهدي (عج) يحمل صورة لا تختلف عن هيئة أنصاره عند إعلان البداية للمشروع التغييري الكبير ، فالشخصية المنتظرة تفوح منها رائحة النضج و الرشد و الاطلاع المعرفي من جهة ، و همة عالية في ميدان العمل و نسج العلاقات المتعددة ،

و ذلك من خلال التربية البنائية لشخصية المنتظر ، فلا الإسفاف و الضحالة المعرفية سمة تشكل عقله ، و لا انفلات الغرائز و الشهوات و الانغماس في الممارسات القبيحة تمثل هيئة لسلوكياتهم و تصرفاتهم ، بل تجلببوا بلباس التقوى و المعرفة و طهارة النفس و صفاء القلوب .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات