» الملحقية الثقافية في أميركا تحذر المبتعثين من زيارة مدن شمال المكسيك  » عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام  » كيف تكون مبدعاً ومشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضاري  » إطلاق خدمات "كريم باص" في المملكة  » والدة الطفل ضحية كلاب الأحساء تكشف تفاصيل الفيديو المروِّع  » «عين داروش» القديمة.. أشهر ينابيع القطيف  » التولي والتبري : هداية وغواية  » حنين  » منغصات الحياة لا تعني التعاسة  » عام على قيادة المرأة السيارة.. السعوديات: ارتحنا من السائقين  
 

  

الشيخ عبد الله اليوسف - 29/12/2018م - 1:19 ص | مرات القراءة: 366


أكّد سماحة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف في خطبة الجمعة 20 ربيع الثاني 1440هـ الموافق 28 ديسمبر 2018م

على أهمية احترام الآداب والذوق العام، وترسيخ الآداب الذوقية الرفيعة حتى تتحول إلى ثقافة عامة وسلوك عام في المجتمع.

وقال: إن رعاية الذوق العام يعبر عن التزام الإنسان الأخلاقي، وعن تحليه بالآداب العامة، ومراعاته لما هو لائق وتجنب غير اللائق مما تعارف عليه الناس وجرى مجرى العرف بينهم.
وأضاف: وأما الإنسان الذي لا أدب عنده، أو قليل الأدب فإن مساويه ستكون كثيرة، يقول الإمامُ عليٌّ عليه السلام: «مَن قَلّ أدبُه كثُرَتْ مَساويهِ».

وأوضح: أن الذوق العام كلمة جميلة تعبر عن معانٍ ودلالات أخلاقية رفيعة، وعن تمسك الإنسان بالآداب الحسنة في السلوك والتعامل مع الآخرين، وتجنب ما لا يتناسب مع العرف العام عند الناس.

 وقال: إن مصطلح الذوق العام تعبير جميل يحمل في طياته معاني رائعة كالأدب والاحترام وحسن التعامل بلطف ورفق ولباقة مع الناس، وتجنب ما يثير إحراجهم وإزعاجهم، والمحافظة على مشاعرهم وأحاسيسهم من الإحراج والجرح النفسي.

وأشار إلى نظرة المجتمع نجاه الذوق العام، بحيث أن الناس إذا أرادوا الثناء على شخص قالوا عنه: بأنه صاحب ذوق، أو عنده ذوق راقي؛ وإذا أرادوا ذم شخص قالوا عنه: إنسان غير مؤدب، أو قليل الذوق، أو ليس عنده ذوق.

وشدد على أن للذوق العام مظاهر وقواعد عامة، وبعضها يرتبط بالسلوك الاجتماعي -وهو محل الكلام هنا - كالمحافظة على النظافة العامة سواء في الأكل والشرب، أم في الدار، أم في الشارع العام، أم في المرافق العامة، أم عند الكورنيش، أم في الحدائق العامة وغيرها.

وقال: ليس من الذوق العام إلقاء القمامة والأوساخ في غير الأماكن المخصصة لها، أو رميها من السيارات في الطرقات العامة، أو رمي مخلفات البناء في الشوارع السالكة، أو في الحدائق والمتنزهات العامة، أو في البحر؛ مما يتسبب في تلويث البيئة وتوسيخ الأماكن العامة.

وأشار إلى أن من القواعد المهمة في الآداب والذوق العام التي ينبغي على كل فرد الالتزام بها: أن لا تغلق طريقاً عاماً بسيارتك، ولا تزعج أحداً بدراجتك النارية، ولا ترمِ أوساخاً في الشارع العام، ولا تؤذِ جيرانك برمي مخلفات منزلك أمامهم، ولا تدخن في مجلس عام أو في دورات المياه؛ فتؤذي الآخرين بفعلك السلبي.

ورأى أن الآداب الذوقية الراقية يجب احترامها والتشجيع عليها حتى تتحول إلى ثقافة عامة وسلوك عام حفاظًا على الذوق العام للمجتمع، وترسيخ الآداب العامة بما يؤدي الى ولادة مجتمع متحضر وراقي.

وانتقد قيام بعض الشباب بحفلات التفحيط في الأماكن الآهلة بالسكان لما يسببه من مخاطر على حياة الأطفال والمارة، والذهاب والمجيء مرات ومرات بالدراجات النارية من غير هدف، وزيادة أصوات عوادم السيارات والدراجات حتى تكون مزعجة، وكل هذه الأمور تخالف الذوق العام والآداب العامة.

ودعا هواة التفحيط إلى الابتعاد عن الأماكن السكنية احتراماً لمشاعر الناس، وحفظاً لأرواحهم المحترمة، ومنعاً عن إيذائهم وإزعاجهم؛ فأذية الناس أمر محرم، ومأثوم من يقوم به؛ فلا تجعلوا الناس تكرهكم، فأنتم جزء من مجتمعنا، وهم جزء منكم.

وخاطب هواة التفحيط والدراجات النارية بالقول: استغلوا مواهبكم وهواياتكم فيما ينفعكم ويخدم مجتمعكم، ومارسوا هواياتكم (المزعجة) بعيداً عن إزعاج الناس وإيذائهم؛ وبذلك قد تنالون رضا الله تعالى، ومحبة الناس إليكم.
وختم خطبته بالتأكيد على مسؤولية الوالدين في تربية الأبناء على احترام الذوق العام، وكذلك المسؤولية المجتمعية في معالجة الظواهر السلبية عند بعض الشباب والمراهقين.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات