» حفلات التخرج في المدارس.. إرهاق الأُسر وإضاعة الوقت..!  » وفاة الرضيعة السعودية الباكية في الجو.. وممرضة أسترالية تكشف التفاصيل  » بين الموهبة وبرميل النفط  » مستشار قانوني يوضح عقوبة نشر مقاطع مختلقة عبر وسائل التواصل  » 110 سعوديين يغادرون سريلانكا والملاحان قتلا أثناء الإفطار  » «قطاع القطيف» يقود المنطقة الشرقية لصدارة مقياس «إبداع»  » رئيس بلدية القطيف يُوجِّه بمعالجة احتياجات أهالي البحاري  » الارتقاء بالقراءة  » تنفيذ حد الحرابة في 37 جانياً لتبنيهم الفكر الإرهابي  » محافظ الكهرباء: الرفع بتسديد فواتير المتقاعدين غير صحيح  
 

  

سماحة الشيخ حسين البيات - 29/12/2018م - 12:01 ص | مرات القراءة: 472


صالح يعاود الاتصال بعد ساعة على زميله ويرسل له رسالة انه بحاجة للتواصل معه فلا يجد ردا فيقرر انه سيؤدب هذا الزميل عندما

يتصل به وبالفعل يتصل زميله بعد ساعات ولا يجد ردا لان موقف صالح تعبير ذاتي ينتاب الكثير منا "كما لم يحترمني لن احترمه" ولكنه يفاجأ بان زميله كان بالمستشفى لامر طاريء ولم يستطع الرد في ذلك الوقت.

حالة من ردود الفعل النفسية السلبية يُصاب بها بعضنا حينما يتصل على احد اصدقائه مثلا او يرسل له رسالة عبر الجوال ثم لا يجد جوابا ونبحث بشتى السبل للتاكد انه قد وصلته الرسالة ،

نعم هناك شرطتان ثم يعمد للتاكد اكثر وبالفعل يجد ان الرسالة قد قُرئت ،ثم نبدأ باعلان الاحكام والقرارات...

 انا اعرف هذا الصديق انه لا يكترث بي ولا يقدرني وليست المرة الاولى التي يهينني بهذه الطريقة ولكنني ساتعامل معه بمثل ما يصنع ليعرف مقداري وقيمتي، وبالفعل يعاود صديقه الاتصال في وقت اخر وهو بحاجة لصديقه في امر مهم جدا ويرسل له الرسالة تلو الاخرى ولكنه لا يجد جوابا.

أنك متكبر ولا تكترث بالاخرين ولا تتصل الا وقت حاجتك ....... جملا معلبة كثيرة قد تفاجأ بالكثير منها....

مشاعرنا المتضخمة او الحساسة جدا تجعلنا اكثر توترا ونحكم بسرعة ذاتية على عدم اهتمام الاخرين بنا او انه يقلل من شأننا وربما تُصاب علاقتنا الرحمية او صداقتنا او اخوتنا او زمالتنا بشيء من التراجع والتاثر النفسي.

بعض الاشخاص يصابون بمثل هذا التوتر السريع ويبنون عليها مواقف وقرارات من المقاطعة او الخصام نتيجة غضب نفسي لما نعتبره استهجانا بالشخص الاخر ونصفهم بالتكبر والصفاقة وعدم احترام الاخرين...

كون الشخص لم يرد كما في هذا المثال ربما يكون صعبا تقبل ما بناه الانسان في نفسه بعد العلم به وربما يقع الزوجان في خلاف شديد لمثل هذا والاشد سوءا حينما نبني على مشاعر واحاسيس سلبية لا واقع لها (وساوس) ونفقد بذلك الكثير من الاحبة والاصدقاء لمجرد موقف كهذا وربما للمرة الاولى يحدث او يتكرر لاسباب قاهرة قد نجهلها ونصنع الجفاء والخصام بيننا .

لماذا نغيّب حسن النية واحتمال الانشغال الذي منع من الاجابة او كونه نائما او جواله على الصامت ...الى غيرها من الاحتمالات التي منعت من ذلك.

الا يمكننا وضع كل تلك الاسباب امامنا ولنفترض اننا متيقنون من عدم ارادتهم الرد ولماذا لا نجعل من احتمال انه في حالة نفسية لا يرغب في ازعاج الاخرين له وربما يتفادى ان تصدر منه كلمة تجرحك.

قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَن لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ}

نعم ذلك ازكى لنا فقد يكونون غير مهيئين لاستقبال اتصالنا بما يملكونه من عذر وهو خير من ان نسمع كلاما غير مريح عندما يكونون في حالة غضب او خلاف يتوجب علينا عدم الاطلاع عليه مثلا.

سلسلة واقع نبحث له عن حل (2)



» مواضيع ذات صلة



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات