» «العمل»: لا تأشيرة بديلة للسائق الخاص الهارب  » مصادر صحية توضح تفاصيل النظام الجديد لصرف الأدوية من الصيدليات الخاصة  » الطاقة توضح سبب خفض «بنزين 95» والإبقاء على «91» دون تغيير  » جوائز مليونية لمسابقات الترفيه وتراخيص لعزف الموسيقى  » بين “سعود” و “بسيوني”!  » حديث منفرد  » الصحة تسلم مخازنها للشراء الموحد  » انطلاق مشروع "اللوحات العشوائية " بالقطيف  » «الغذاء والدواء» تسحب مستحضر غسول الفم Zordyl «نكهة النعناع» لخلل في الجودة  » معلمات القطيف يستحوذن على 37 % من «خبيرات مايكروسوفت»  
 

  

بدرية ال حمدان - 18/12/2018م - 5:04 م | مرات القراءة: 218


نستهل مقالتنا ببلاغة الكلمة بالحق المبين الواضح قال أمير المؤمنين علي (ع)
القلب ومستودعه الفكر ومقومه العقل ,ومبدأه اللسان ,وجسمه الحروف ,وروحه المعنى ,وحليته الإعراب ,ونظامه الصواب .) (غرر الحكم)

سُئل أمير المؤمنين (عليه السلام):أي شيء مما خلق الله أحسن؟ فقال الكلام فقيل أي شيء مما خلق الله أقبح ؟
قال : (الكلام ) ثم قال : بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه) .(تحف العقول)
فهم الإنسان ومداركه محدودة بالنسبة لمحيطه الخارجي فما يمتلكه من حواس ادراكية غير كافية يحتاج إلى أدوات أخرى تطور من قدراته الادراكية ليتم تواصله بما يحيط به

فالكلمة الطيبة الواعية والمسؤولة جسر ومعبر للأفكار والتجارب فتبادل المعلومات يتم عن طريق منهجية الكلمة الحرة وهي فن متى ما برعت فيه اجدته فهي لغة التخاطب بين بني البشر وبها يتم التواصل مع المقابل وفهم الطرف الأخر فالطرح الكلامي له دور كبير في ايصال الافكار والمعلومات فهو عملية تبادلية بين الأطراف المتحاورة

فمن خلاله يتم بلورة الأفكار حول موضوع معين ومناقشته بحسب ما ترتضيه وجهات نظر المتحاورين حيث تتضح الرؤية والهدف

وتقبل الاختلاف من غير أن يكون هناك صراع وسجال واعطاء المتحاور المغاير مساحة كافية من الحرية لتعبير والافصاح عن اهدافه وخبراته وهذا بدوره يكسبنا حصيلة معلوماتية وثقافية وخاصة إذا كان المتحدث والمتحاور معنا على درجة عالية من الثقافة ففصاحة الكلمة تؤثر القلوب والعقول
قال تعالى : مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) النجم
فالارتقاء بالكلمة مطلب اساسي في ثقافة الشعوب لذا لابد من الحرص على تربية جيل يحترم الكلمة والمجادلة بالتي هي احسن

قال تعالى: ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) النخل ايه125
فنحن امة الكلمة أمة القرآن الكريم فالكلمة هي نتاج المخزون الثقافي الذي يتم التعبير عنه بصور مختلفة قد تكون إيمانية أو اطرائية أو تحفيزية فهي تحمل بين طياتها العديد من المعاني قد تكون إيجابية أو سلبية وبالتالي تعتمد على ثقافة الفرد وبيئته

فأبجديات الكلمة الواعية الإيمانية المنبثقة من قلبا واعيا وعقلا متدبر جديرة بالإصغاء والأخذ بمدلولاتها أليست الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلوها ثابت وفرعها في السماء توتي أكلها كل حين؟
الكلمة الطيبة ابتسامة جميلة ترسم على وجه الحياة كشمس تضيء الظلمة كم من كلمة اضاءة طريق معتم فهنيئا لأصحاب الكلمة الطيبة جسور المحبة .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات