» الملحقية الثقافية في أميركا تحذر المبتعثين من زيارة مدن شمال المكسيك  » عطلة نهاية الأسبوع ثلاثة أيام  » كيف تكون مبدعاً ومشاركاً في الرفاه الاقتصادي والتطور الحضاري  » إطلاق خدمات "كريم باص" في المملكة  » والدة الطفل ضحية كلاب الأحساء تكشف تفاصيل الفيديو المروِّع  » «عين داروش» القديمة.. أشهر ينابيع القطيف  » التولي والتبري : هداية وغواية  » حنين  » منغصات الحياة لا تعني التعاسة  » عام على قيادة المرأة السيارة.. السعوديات: ارتحنا من السائقين  
 

  

سماحة الشيخ حسين المصطفى - 17/12/2018م - 11:20 ص | مرات القراءة: 299


حين نفصل أي تراث عن الواقع الذي نعيشه، فإنَّ هذا التراث يتعرض للانحلال والاغتراب..

وإذا كان غالبية الناس يشعرون بالاغتراب داخل أوطانهم، فكيف لا يشعرونه داخل تراث معتور.

ويضاف إلى هذا الإعورار تسابق بعض المؤسسات (الدينية) المسيسة إلى إخراج التشيع عن ربقة الإسلام.

وفي الحديث المعتبر: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (ع) عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي جُبَّةَ فِرَاءٍ لَا يَدْرِي أَذَكِيَّةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيَّةٍ أَيُصَلِّي فِيهَا؟ فَقَالَ: "نَعَمْ، لَيْسَ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ؛ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ -أي الباقر- (ع) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِجَهَالَتِهِمْ إِنَّ الدِّينَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ"(من لا يحضره الفقيه: ج 1 ص 258 حديث 791).

وفي الصحيح عن أحمد بن محمَّد بن أبي نصر، قال: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي السُّوقَ فَيَشْتَرِي جُبَّةَ فِرَاءٍ لَا يَدْرِي أَذَكِيَّةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ ذَكِيَّةٍ أَيُصَلِّي فِيهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، لَيْسَ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ؛ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِجَهَالَتِهِمْ إِنَّ الدِّينَ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ"( تهذيب الأحكام: ج 2 ص 368).

وقوله (ع): "الدِّينُ وَاسِعٌ" يراد به أنّه لا يتحقق الخروج من دين الإسلام بمثل ما تقوم به هذه المؤسسات المسيسة وكما هو مذهب الخوارج في القديم، حيث حكموا بكفر مرتكب المعاصي وخاضوا في المسائل الدقيقة فجعلوها من أجزاء الإيمان.

ولن يجرونا -هؤلاء- إلى هذا المستنقع الآسن العفن، بل نملك من تراث أئمتنا أهل البيت (ع) بأن نسير على أخلاقهم وهداهم..

روى الحميري بسنده عن جعفر، عن أبيه (ع): "أَنَّ عَلِيّاً (ع) لَمْ يَكُنْ يَنْسُبُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ حَرْبِهِ إِلَى الشِّرْكِ وَلَا إِلَى النِّفَاقِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: هُمْ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا" ( قرب الإسناد: ص 94 ح 318).

وعن أبي الْبخْتَرِيِّ، قال: سُئِلَ علِيٌّ عن أهْلِ الْجمَلِ (وفي رواية عن أهل النهروان)؟ قال: قيلَ: أمُشْرِكُونَ همْ؟ قال: "من الشّرْكِ فرُّوا"، قيلَ: أمُنَافِقُونَ همْ؟ قال: "إنَّ الْمُنافِقِينَ َلاَ يذْكُرُونَ اللهَ إلاَ قلِيلاً"، قيلَ: فَمَا هم؟! قال: "إخْوانُنَا بغَوْا علَيْنَا"(مصنف ابن أبي شيبة: ج 7 ص 535 حديث 37763 و ص 563 حديث 37942؛ سنن البيهقي: ج 8 ص 174 حديث 16499).

وعندما أراد (ع) أن يبيِّن موقفه من أهل الشام الذين خرجوا ضده، نراه (ع) لم يصف موقفهم واختلافهم اختلافاً في عقيدة أو دين، بل هو محض اختلاف سياسي في دم الخليفة عثمان بن عفان، فمن كتاب له (ع) كتبه إلى أهل الأمصار يقصُّ فيه ما جرى بينه و بين أهل صفين: "وَكَانَ بَدْءُ أَمْرِنَا أَنَّا الْتَقَيْنَا وَالْقَوْمُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَبَّنَا وَاحِدٌ، وَنَبِيَّنَا وَاحِدٌ، وَدَعْوَتَنَا فِي الْإِسْلَامِ وَاحِدَةٌ، وَلَا نَسْتَزِيدُهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِهِ، وَلَا يَسْتَزِيدُونَنَا، الْأَمْرُ وَاحِدٌ إِلَّا مَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ مِنْهُ بَرَاءٌ"(نهج البلاغة: كتاب 58).

لقد تعلمنا من أئمة أهل البيت (ع) أن لا نكسر شوكة أمة سيدنا محمد (ص)، بل خرجت التوصيات الشديدة منهم على أهمية احترام المسلمين؛ يقول الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع): "مَا أَيْسَرَ مَا رَضِيَ بِهِ النَّاسُ عَنْكُمْ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنْهُمْ"( الكافي: ج 8 ص 341)..



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات