» مناهجنا وحق الاختلاف  » «ليالي رمضان» تستقطب 13 ألف زائر لوسط العوامية  » عودة ضح المياه المحلاة إلى الدمام والخبر والقطيف ورأس تنورة  » حملة رقابية لمنع البسطات العشوائية المخالفة بالقطيف  » أغذية محوّرة وراثيًا.. لكن هل هذا دون ثمن؟  » الإمام المجتبى يحذر من الاغترار بالدنيا  » «اللغة الصينية» والتربية البدنية للبنات ضمن وظائف التعليم  » القبض على «خاطفة» طفلة جدة  » انتكاسة روحية  » مثقفون وزوار: معرض تبادل الكتب يسهم في تحريك العجلة الثقافية  
 

  

صحيفة الرياض - منير النمر - 30/11/2018م - 7:45 ص | مرات القراءة: 309


ليس غريبا ألا نشهد أي نكوث لحالة واحدة في برنامج الرعاية والتأهيل (بناء) المعني بتأهيل المحكومين، الذين قاربت مدد محكوميتهم

على الانقضاء، فهذا البرنامج من قبل مديرية المباحث في المنطقة الشرقية بالمملكة نجح بشكل مميز حسب الأهداف التي وضعها القائمون على البرنامج المهم للموقوف.

والبرنامج الذي يستعد لتخريج دفعة جديدة يبدو مجهولا لكثيرين من أبناء المنطقة؛ إذ تُبذل فيه جهود كبيرة وغير مسبوقة، ووقفت شخصيا من خلال جولة سابقة قمت بها والتقيت فيها موقوفين على محاسن البرنامج بالنسبة للموقوف الذي أصبح قادرا على تغيير مواقفه بعد تشكيل قناعة مناقضة لما كان يعتقده أو يؤمن به أو غُرر به فيه...،

ومع اختلاف المصطلحات التي يحبذ البعض استخدامها، إلا أننا أمام واقع جديد اتخذته إدارة المباحث في هذا الشأن، وهو ما ترك انطباعا إيجابيا حتى على أسر الموقوفين الذين التقيت كثيرا منهم، فأكدوا لي أنهم مرتاحون من هذا النمط الذي يغير واقع أبنائهم الموقوفين، ويحسن تطلعاتهم المستقبلية، ويساعد المحتاجين منهم.

ويسأل كثير من أبناء المنطقة عن «بناء»، فما هو برنامج بناء؟ إنه برنامج تم إطلاقه عام 2012 كنسخة من برنامج الأمير محمد بن نايف للمناصحة، وتخرج فيه موقوفون على دفعات بلغت 20 دفعة تقريبا، وشملت آخر دفعة 14 مستفيدا.

وتشرفت بإلقاء كلمة المستفيدين في حفل بهيج، حضره موقوفون تخرجوا في البرنامج، وكانوا أشخاصا صالحين للغاية، وهو ما قام به الأشخاص العاملون في البرنامج، وهم اختصاصيون نفسيون واجتماعيون، يعملون بشكل متطوع في البرنامج، يدرس المختصون الحالات، ويتصرفون بناء على كل حالة وفق منهج علمي متخصص، ما يسبب النجاح في معالجة كل حالة على حدة.

إن معظم الأشخاص الذي يستهدفهم البرنامج هم من المحكومين على ذمة قضايا عنف حصل بسبب دوافع سياسية، وهو مخصص للمنطقة الشرقية، ولأن البرنامج حقق نجاحا مبهرا، فإن كثيرا من الموقوفين يتمنون العمل في صفوفه بشكل تطوعي وعن طيب نفس، وهذا ما أخبرني به مسؤولون في البرنامج، وأيضا بعض الذين تخرجوا فيه.

إننا نشجع على مثل هذه البرامج المتقدمة والمنفتحة على إصلاح النفس بطرق علمية وناعمة ومنسجمة مع حقوق الإنسان، كيف لا والهدف الرئيس يكمن في أن يعيش الموقوف حياة أفضل من تلك الحياة التي تسببت في وجوده في السجن لانتهاك القانون، ما سبب الحكم قضائيا عليه،

وبخاصة أن رؤية 2030 غير التقليدية تحتم علينا اتباع مثل هذه المناهج المتطورة كأسلوب حياة وعمل بشكل عام، كما أنها متطابقة مع توصيات الجهات الدولية التي دخلت فيها المملكة كجهة فاعلة، لها وزنها، مثل المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب، مجلس حقوق الإنسان في مجلس الأمن الدولي.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات