» 7 مسارات جديدة لبرنامج الابتعاث أبرزها الريادة و النخبة  » تفاهم بين 4 جهات لتوظيف 40 ألف سعودي وسعودية في 10 تخصصات صحية  » المرور تحدد 4 إجراءات تجعل مركبتك آمنة للأطفال  » "الغذاء والدواء" تلزم مستوردي التبغ بـ"الغلاف العادي"  » الربيعة: خفضنا مدة انتظار الحصول على موعد في العيادات الخارجية إلى 25 يوماً  » «الجوازات» توضح إشكالية سفر العاملة المنزلية التي قدمت للزيارة  » عودة مقرر الخط والإملاء للابتدائية في الفصل الثاني  » البرنامج الاستراتيجي للمجلس البلدي  » "الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة: عرض وتقييم"  » منع حرمان أي طالب من الاختبارات إلا بقرار.. والنتائج قبل 19 الجاري  
 

  

السيدة نرجس الخباز - 18/11/2018م - 1:30 ص | مرات القراءة: 1025


في مجلسٍ واحدٍ اجتمع المدمنون بين هرجٍ ومرجٍ و…
لحظة أعزائي القرّاء لايذهب فكركم إلى هذا المفهوم ليس هذا ماقصدته من كلمة مدمنين! الإدمان يطلق على أمور كثيرة غير المخدرات .

نعود مرة أخرى
في مجلس واحد اجتمع المدمنون بين هرجٍ ومرجٍ وأنا أجلس في وسطهم فعلى يميني تجلس أم حسين وأم علي وأم بشير واللآتي كنّا يتناوبن على شرب ( القدو) مع أن التتن كان باردًا إلا أنهم في قمة المتعة ، بينما جلست عن يساري أم حسن وأم زكي وأم محمد وعصوم وخديج يشربن الشاي ويتناولن ( عفوسة رطب الإخلاص )

من عمل أختي أم سلمان التي تبرعت في طهيها ولا يعلى عليها في ذلك . تبرمت أم زكي من رائحة الدخان المتصاعد بسبب حرق التتن والتفتت إلى جماعة المدخنين معلنةً غضبها: (كفاكم شرب في هالقدو اختنقنا تشربوا وتهفوا علينا ماصارت هاذي حالة هذا والتتن بارد كيف لوكان حار ، الله يقطعه ونفتك منه )

استاء أصحاب القدو لهذا الدعاء وأخذتهم الحمية والغيرة للذب عن الأنيس والصاحب العزيز وردت أم حسين بكل حزم : كفاكم إنتوا كل مرة تدعوا الله يقطعه وجاليوم اللي قطعوه من البلد وصار قيمته  أغلى من الذهب .
وجاء رد أم بشير أقسى : اللي ماعجبتها الريحة تقوم ليش قاعدة بجانبنا بس تبغوا( تنغصوا )علينا  احنا يالله نحصل حبة تتن نتشاركها )

وتعود أم زكي للدفاع عن حقها في المجلس : إذا انقطع وصار أغلى من الذهب تركوه اشتروا ذهب احسن إليكم
وإلا يحب يشرب(  قدو ) يجلس في التهوية لايخنق الناس الجالسين ، في هذا الوقت كل مكان تروحيه مخصصين ركن للمدخنين ،

الناس  الآن ماتستحمل.  بعضهم عنده ربو والآخر حساسية وأمراض الصدر منتشرة ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، ثم التفتت لي وسألتني : عدل كلامي أم محمد لولا ؟

فما كان مني إلا أن أوافقها الرأي وإن كان ذلك سوف يقلب جماعة المدخنين علي : عدل كلامك أم زكي زين العقل . قاطعتني أم علي : حرام نشرب ( قدو) وأنتو ( موحرام تأكلوا في هالعفوسة من الصبح وثلاث منكم مرتفع السكر عندهم ٤٠٠وبعضكم ٦٠٠ وتوكم ماخذين إبر السكر وكل يوم هذا شغلكم قهوة وشاي وحلى والوزن والسكر مرتفع ، السكر  المرتفع أخطر من هالقدو اللي مو عاجبكم ) عدل كلامي أم محمد

وهذه أيضًا كلامها فيه نسبة من الصحة ولابد أن أوافقها الرأي : عدل كلامك أم علي كلام في محله.
اعتدلت خديج وتركت الملعقة من يدها لترد على أم علي بكل اندفاع : ( معقولة تقارني أكل السكر الطيب بالتتن ، الله يقول في كتابه ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ما قال اشربوا في هالقدو النتن ومرضوا روحكم وغيركم والسكر يحتاج إليه الجسم  مو مثل التتن شهوة وإدمان على الفاضي ، عدل كلامي أم محمد ؟

وهذه أيضًا علي أن أرد عليها : عدل خديج كلامك حكم .
ضحك الجميع من موقفي المحايد مع الجميع بينما كل مجموعة كانت تحاول الاستنصار بتأييد فكرها واعتقادها ، واعتقدوا أني خجلت من الرد الصحيح بينما أنا أرى أن كلتا المجموعتين واقعة تحت تأثير الإدمان الخطر والذي يحتاج إلى علاج سريع .

ياترى ما الفرق بين مدمن سكر أو مدمن تدخين ؟
ماهو حجم الخسائر البشرية والمادية التي تكون نتيجة هذا الإدمان ؟
كيف يعالج مدمني التدخين ومدمنين السكر ؟

لا أرى هناك فرق بين مدمن سكر أومدمن تدخين أو أي نوع آخر في الإدمان فتعريف الإدمان ينطبق على جميع المدمنين حيث أن المدمن هو الإنسان الذي يعتاد سلوك أو مادة معينة بحيث يرى أنه لايمكنه الاستغناء عنه وبمجرد ما يغيب هذا السلوك

أو هذه المادة يظهر عليه آثار فقدانها فتتأثر حالته المزاجية والنفسية ويكون همه الحصول على هذه المادة أو القيام بهذا السلوك ليشعر بالسعادة التي ينشدها في هذا السلوك، وسواء أدمن الشخص التدخين أوشرب الكافيين والتدخين أو الانترنت والسهر وإدمان الطعام … فكلها تحت مسمى الإدمان السلوكى والمادي والذي يجب أن يعالج منه الشخص المدمن بخطة علاجية مدروسة  .

مريض  السكري يكلف الدولة ثلث ميزانية الصحة .بما يعادل ١٠ مليار دولار بواقع ١٣٣٣ دولار للمصاب الواحد .السعوديون يحتلون المرتبة الاولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا . "تصوروا معي لو يخصص لكل شخص سليم ١٣٣٣ دولار سنويًا تحفيزًا للعناية بالصحة .ماذا سيحدث ؟".

أما المدخنين فيحرقون مايزيد عن١٤ مليار ريال كل عام من اقتصاد الدولة ، هذا بالإضافة لمرضى التدخين و ما يكلف ميزانية الدولة سنويا فقد وصلت تكلفة العلاج خلال ٤ سنوات إلى ١٢ مليار ريال .

فالجميع واقع تحت تأثير إدمان معين يكلفه  الكثير من الوقت والعمل والمادة .وقد وقع في الإدمان العقلاء فكيف بالجهلاء . فعلى الإنسان العاقل مراقبة سلوكه وفكره ليحمي نفسه من الرضوخ إلى رغباته وأهوائه التي لا تتوقف عند حدود معينة .
عن الإمام علي قال: ( غالبوا أنفسكم على ترك العادات تغلبوها وجاهدوا أهواءكم تملكوها)  ( غرر الحكم )
وقال: ( وما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذله ) 



التعليقات «1»

سميرة آل عباس - سيهات [الأحد 18 نوفمبر 2018 - 4:30 م]
عزيزتي السيدة نرجس
شكراً لدعوتك الممتعة عبر الأثير بين صديقاتك مدمنات التدخين و ( العفوسة اللذيذة )، ضيافة ( أون لاين ) فقد خنقني دخان التتن ، و تذوقت حلا العفوسة و اشتهيت أن اتبعها بفنجان قهوة ، سمعت تعليقاتكن و كأني اسمع اصواتكن و ارسم لكل اسم ذكرتيه ملامح في مخيلتي ، فأنا لا اعرف ممن ذكرتي سوى ملامحك الجميلة و حضورك الهادئ ، و لكن مع سردك الجميل اخذني إلى اجواء القطيف الجميلة ،

فتلك المعلومات التي ذكرتيها عن المدخنين و نسبة الخسائر المادية و الجسدية و عن السكريات و مرضى السكر معلومات ترفع مستوى الفكر و الوعي لهؤلاء الذين لا يعون إلى أين يقودوا أنفسهم .
البعض يجهل أشياء كثيرة قيمة تستحق أن يدمنها الإنسان ليكون إنساناً ،
كإدمان الصدق ، الإحترام ، الحب ، التواضع ، العطاء ، و التسامح .

إذاً هناك إدمان جميل و نكهات كثيرة لو أدمنها الناس لكانت دواءً للنفوس .
شكراً لك .
سميرة آل عباس

مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات