» منع حرمان أي طالب من الاختبارات إلا بقرار.. والنتائج قبل 19 الجاري  » مرفوضو الدكتوراه في «وظيفتك بعثتك»: الجامعات خذلتنا!  » السعوديون يقضون ساعتين يوميا على مواقع التواصل  » 276 إنذارا لمخالفي رمي الأنقاض بتاروت  » 5 عوامل حددتها الصحة لازدياد الوفيات بالمستشفيات  » الزعاق يحدد موعد أطول ليلة في السنة  » أرامكو تؤهل السعوديات في سبارك  » رصد 48 مخالفة صحية بتاروت  » «الغذاء والدواء» تحذّر من مستحضرات لإنقاص الوزن  » التجارة والغذاء تخليان مسؤوليتهما عن مادتين قاتلتين  
 

  

بدرية ال حمدان - 17/11/2018م - 1:19 ص | مرات القراءة: 279


كرامات الإمام الحسن العسكري
يتميّز أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم بارتباطٍ خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب ، بسبَبِ مقامِ العصمة والإمامة ، فَهِمَ أَهْلُ بَيْتِ ذَهَبِ اللهِ عَنْهِمْ الرجز وَطُهْرُهُمْ تَطْهِيرٌ

ولَهُم - مثل الأنبياء - معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد ارتباطهم بالله تعالى .

وهذا مصدافا لما جاء في الحديث القدسي:
"عبدي أطعني تكن مثلي، تقل للشّيء كُن فيكون".
وللإمام العسكري معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ ، سجَّلَتْها كتبُ التاريخ ، ونذكر هنا بعضاً منها :

1 - عن أبي هاشم الجعفري قال : لما مضى أبو الحسن صاحب العسكر ، اشتغل أبو محمّد ابنه بغسله وشأنه ، وأسرع بعض الخدم إلى أشياء احتملوها من ثياب ودراهم وغيرها .

فلمّا فرغ أبو محمّد من شأنه ، صار إلى مجلسه فجلس ، ثمّ دعا أولئك الخدم ، فقال لهم : ( إن صدّقتموني عمّا أحدثكم فيه ، فأنتم آمنون من عقوبتي ، وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم ، وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه منّي ) .

ثمّ قال : ( أنت يا فلان ، أخذت كذا وكذا ، أكذلك هو ؟ ) قال : نعم يا ابن رسول الله ، قال : ( فردّه ) .

ثمّ قال : ( وأنت يا فلانة أخذت كذا وكذا ، أكذلك هو ؟ ) قالت : نعم ، قال : ( فردّيه ) .

فذكر لكل واحد منهم ما أخذه وصار إليه حتّى ردّوا جميع ما أخذوه .

2 - قال أبو هاشم الجعفري : إنّ أبا محمّد ركب يوماً إلى الصحراء فركبت معه ، فبينا نسير وهو قدّامي وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان عليّ قد حان أجله ، فجعلت أفكر من أي وجه قضاؤه .

فالتفت إلي فقال : ( يا أبا هاشم الله يقضيه ) ، ثمّ انحنى على قربوس سرجه ، فخطّ بسوطه خطّة في الأرض ، وقال : ( انزل فخذ واكتم ) .

فنزلت فإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفي وسرنا ، فعرض لي الفكر ، فقلت : إنّ كان فيها تمام الدين وإلاّ فإنّي أرضي صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء ، وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها .

فالتفت إليّ ثمّ انحنى ثانية ، وخطّ بسوطه خطّة في الأرض مثل الأولى ، ثمّ قال : ( انزل فخذ واكتم ) .

قال : فنزلت ، وإذا سبيكة فضّة فجعلتها في خفي الآخر ، وسرنا يسيراً ، ثمّ انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي ، فجلست فحسبت ذلك الدين وعرفت مبلغه ، ثمّ وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ، ثمّ نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه ، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بد منه على الاقتصاد ، بلا تقتير ولا إسراف ، ثمّ وزنت سبيكة الفضة ، فخرجت على ما قدرته ما زادت ولا نقصت .

3 - روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي ، قال : صحبت أبا محمّد من دار العامّة إلى منزله ، فلمّا صار إلى الدار وأردت الانصراف ، قال : ( أمهل ) ، فدخل ثمّ أذن لي .

فدخلت فأعطاني مائة دينار ، وقال : ( صيّرها في ثمن جارية ، فإنّ جاريتك فلانة ماتت ) ، وكنت خرجت من منزلي وعهدي بها أنشط ما كانت ، فمضيت فإذا الغلام قال : ماتت جاريتك فلانة الساعة .

قلت : ما حالها ؟ قال : شربت ماء ، فشرقت فماتت .

4 - قال أبو هاشم الجعفري : كنت محبوساً مع أبي محمّد في حبس المهتدي بن الواثق ، فقال لي : ( إنّ هذا الطاغي أراد أن يتعبث بالله في هذه الليلة ، وقد بتر الله عمره ، وساء رزقه ) .

فلمّا أصبحنا شغب الأتراك على المهتدي فقتلوه ، وولي المعتمد مكانه ، وسلّمنا الله .

5 - قال الحسن بن ظريف : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتابة بهما إلى أبي محمّد ، فكتبت أسأله عن القائم بم يقضي ؟ وأين مجلسه ؟ وكنت أردت أن أسأله عن شيء لحمى الربع ، فأغفلت ذكر الحمى .

فجاء الجواب : ( سألت عن القائم إذا قام ، يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود ، ولا يسأل البينة ، وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع فأنسيت ، فاكتب في ورقة وعلّقه على المحموم : يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبراهِيمَ ) ، فكتبته وعلّقته على المحموم فبرأ .

6 - قال علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي : كان لي فرس كنت به معجباً ، أكثر ذكره في المجالس ، فدخلت على أبي محمّد يوماً ، فقال : ( ما فعل فرسك ؟ ) قلت : هو ذا على بابك الآن .

فقال : ( استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر لا تؤخّر ذلك ) ، ودخل داخل فانقطع الكلام ، فقمت مفكّراً ومضيت إلى منزلي ، فأخبرت أخي بذلك ، فقال : ما أدري ما أقول في هذا ، وشححت به ، ونفست على الناس به ، فلمّا صلّيت العتمة جاءني السائس .

فقال : نفق فرسك الساعة فاغتممت ، وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول .
فدخلت على أبي محمّد من بعد ، وأنا أقول في نفسي ليته أخلف عليّ دابة ، فقال قبل أن أتحدّث بشيء : ( نعم ، نخلف عليك ، يا غلام أعطه برذوني الكميت ) ، ثمّ قال لي : ( هذا خير من فرسك ، وأوطأ وأطول عمراً ) .

7 - روي عن أبي حمزة نصير الخادم قال : سمعت أبا محمّد ( عليه السلام ) غير مرّة يكلّم غلمانه وغيرهم بلغاتهم ، وفيهم روم وترك وصقالبة ، فتعجّبت من ذلك ، وقلت : هذا ولد هنا ، ولم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن ، ولا رآه أحد ، فكيف هذا ؟ أحدث بهذا نفسي .

فأقبل عليّ فقال : ( إنّ الله بيّن حجّته من بين سائر خلقه ، وأعطاه معرفة كل شيء ، فهو يعرف اللغات والأسباب والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجّة والمحجوج فرق ) .

8 - قال ابن الفرات : كان لي على ابن عم عشرة آلاف درهم ، فكتبت إلى أبي محمّد أسأله الدعاء لذلك ، فكتب إليّ أنّه راد عليك مالك ، وهو ميّت بعد جمعة ، قال : فردّ عليّ ابن عمّي مالي ، فقلت له : ما بدا لك في ردّه وقد منعتنيه ؟

قال : رأيت أبا محمّد ( عليه السلام ) في النوم ، فقال : ( إنّ أجلك قد دنا ، فردّ على ابن عمّك ماله ) .

9 - قال علي بن الحسن بن سابور : قحط الناس بسر من ‏رأى في زمن الحسن الأخير ، فأمر المعتمد بن المتوكّل الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء .

فخرجوا ثلاثة أيّام متوالية إلى المصلّى يستسقون ويدعون ، فما سقوا ، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء ومعه النصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب ، فلمّا مد يده هطلت السماء بالمطر .

وخرج في اليوم الثاني ، فهطلت السماء بالمطر ، فشكّ أكثر الناس ، وتعجّبوا وصبّوا إلى النصرانية ، فبعث الخليفة إلى الحسن ، وكان محبوساً فاستخرجه من حبسه ، وقال : ألحق أمّة جدّك فقد هلكت .

فقال له : ( إنّي خارج في الغد ، ومزيل الشك إن شاء الله ) .

فخرج الجاثليق في اليوم الثالث والرهبان معه ، وخرج الحسن في نفر من أصحابه ، فلمّا بصر بالراهب ، وقد مدّ يده ، أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى ، ويأخذ ما بين إصبعيه ففعل ، وأخذ من بين سبابته والوسطى عظماً أسود ، فأخذ الحسن بيده ، ثمّ قال له : ( استسق الآن ) ، فاستسقى وكانت السماء متغيّمة فتقشّعت ، وطلعت الشمس بيضاء ، فقال الخليفة : ما هذا العظم يا أبا محمّد ؟

فقال : ( هذا رجل مر بقبر نبي من أنبياء الله ، فوقع في يده هذا العظم ، وما كشف عن عظم نبي إلاّ هطلت السماء بالمطر ) .

الكرامة العاشرة :

قال محمّد بن عبد الله : وقع أبو محمّد ـ وهو صغير ـ في بئر الماء ، وأبو الحسن في الصلاة ، والنسوان يصرخن ، فلمّا سلّم قال : ( لا بأس ) ، فرأوه وقد ارتفع الماء إلى رأس البئر ، وأبو محمّد على رأس الماء يلعب بالماء .

ونسألكم الدعاء .



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات