» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

صحيفة الرياض - 07/11/2018م - 7:52 ص | مرات القراءة: 333


هناك من لا يُفضّل وجباتها بعد تجربة غير جيدة.. إمّا بسبب عدم نظافة المكان أو الوعاء.. أو غياب الثقة في الشيف

انتشرت الكثير من الصور ومقاطع الفيديو في الآونة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحمل تنبيهات عن عدم نظافة وجبات المطاعم، كما تم تداول تقارير أخرى عن الآثار الصحية لذلك، وإن كانت مجهولة المصدر، لكنها ذات تأثير كبير في نفوس المتلقين،

وتطور الأمر إلى أن وصل للحد الذي كوّن «فوبيا» مستحدثة على شريحة كبيرة من المجتمع، منهم الآباء والأمهات، الذين مارسوا أسلوب التشدد والمنع والصرامة في هذا الموضوع مع الأبناء، إضافةً إلى ذلك ما جدَّ في هذا الصدد، وهو بروز الشباب كفئة معارضة،

والتي كانت سابقاً أكثر الفئات دعماً للوجبات السريعة، حيث أصبحوا يهابون منها بل ويفضلون طعام المنزل بشكل كبير ومختلف عن السابق، تغيرات تشير إلى أن الوعي زاد بشكل عالٍ، وأن الصحة شيء لا يمكن العبث به، وهذا لم يكن ملموساً في الماضي.

دهون ضارة

وقالت مريم الهصيصي -أخصائية التغذية العلاجية-: إن البعض قد يفضل تناول الطعام في المطاعم والوجبات السريعة على الأكل المُعد في المنزل، والبعض قد لا يجد فرصة أو الوقت لتناول طعام المنزل إمّا بسبب ظروف الدراسة أو العمل أو غيرها من الأمور، متسائلةً: لماذا لا يخصص الفرد الوقت لصحته؟،

وهذا هو السؤال الغائب عن الكثير، مضيفةً أن الأطعمة المقدمة في المطاعم تحتوي على كميات كبيرة من الدهون الضارة المشبعة التي تتراكم في جسم الإنسان، وسعرات حرارية أكثر من طعام المنزل بنسبة لا تقل عن (50 %) مما يؤدي إلى زيادة الوزن وتدهور صحة الإنسان فيصبح أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض السكري وارتفاع الكولسترول،

مبينةً أن الاستخدام الفائض للصوديوم والملح يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مشيرةً إلى أن هناك مطاعم لا تلتزم بمعايير النظافة، مما يؤدي إلى الكثير من المشاكل الصحية، مشيرةً إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون الطعام في المطاعم ضاراً وغير صحي،

فمع تقدم العلم والدراسات المتعلقة بالطعام أصبحت هناك فئة كبيرة تهتم بمكونات الأغذية والسعرات الحرارية المقدمة، واتخاذ خطوات بسيطة تساهم في تقليل المخاطر مثل طلب «الصلصات» لتحدد الكمية أو اختيار المأكولات المشوية بدلاً من المقلية وغيرها، مما أدى إلى اتجاه بعض المطاعم لتخصيص أطعمة صحية ووضعها في قائمة الوجبات.

سعرات حرارية

وأوضحت مريم الهصيصي أنه بعد تعميم الهيئة العامة للغذاء والدواء بإلزام المنشآت الغذائية وضع السعرات الحرارية والمعلومات التغذوية على الوجبات والمشروبات المقدمة، سوف يساهم ذلك في رفع مستوى الوعي الغذائي للمجتمع، كذلك ستساعده في اتخاذ خيارات صحية أكثر عند تناول الطعام في الخارج -القرار قيد التنفيذ ومعهم مهلة إلى نهاية 2018م-،

مضيفةً أن تناول طعام المنزل أكثر صحة لعلم الفرد بالمكونات التي يستخدمها وكميتها وجودتها مع العناية بالنظافة، ناصحةً بضرورة تناول الطعام المُعد في المنزل، حيث إن النظام الغذائي هو المؤثّر الأول على صحة الجسم، مبينةً أنه لا بأس في تناول الطعام في المطاعم مرة أسبوعياً لكسر الروتين والتغيير مع أفراد الأسرة، لكن المشكلة عندما تتحول إلى بديل دائم، فمن يعتاد على الأكل في المطاعم يصبح لديه عادة وهوس لا يستطيع أن يتخلص منها بسهولة.

تجربة سابقة

وتحدثت فوزية السويلم -أخصائية نفسية- قائلةً: إن «الفوبيا» مرحلة متطورة من الخوف المتواصل والشديد وغير المعقول من شيء ما أو موقف معين، الأمر الذي يؤدي إلى تجنب هذا الشيء أو الموقف نهائياً، كما أن هذه «الفوبيا» تكون نتيجة تجربة سابقة، وهي تعد مرضاً يصيب أي شخص وفي أي عمر،

وهناك أمثلة كثيرة مرتبطة في هذا الجانب، مثل الخوف من الحيوانات أو من المرتفعات أو غير ذلك من الأمور التي يراها غالبية الناس أنها بسيطة، مضيفةً أن من تتمكن منه «الفوبيا» يشعر أن ذلك الشيء خطير، ويجب البعد عنه كل البعد،

مبينةً أنه في «فوبيا» الطعام خارج المنزل غالباً تتكون بعد تجربة غير جيدة من قبل أحد المطاعم إمّا بعدم نظافة المكان أو الوعاء أو عدم نظافة معد الطعام -الشيف-، وقد تتكون بعد ظهور حشرة صغيرة داخل الطعام المقدم أو شعر مجهول المصدر، وذلك له وقع كبير في أثر الإنسان مما يدفعه لتجنب هذا الطعام وعدم الاقتناع أن هذه تجربة قد لا تتكرر، وأنها قد تحصل لشخص واحد بين خمسة آلاف شخص.

تكاتف وتكثيف

وأشار خالد الدوسري -إعلامي- إلى أن الإعلان والدعاية لهما قوة تأثير كبيرة سواء في مجتمعنا العربي أو حتى الغربي، فهي تزيد من رغبة التجربة وفضول المعرفة، وهذا ما يحصل للفئة المتلقية عندما تشاهد هذه الإعلانات عن الوجبات السريعة، والترويج للأكل خارج المنزل، بل ويكون هناك مؤثرات مرئية وسمعية لزيادة التأثير،

وقد يكون المتلقي يعلم أن هذا غير موجود في الحقيقة، وأنه مجرد مبالغة لزيادة المستهلكين، ولكن قد يضعف في بعض الأوقات ليرى نفسه في أوائل الصفوف لشراء هذه الوجبة المغرية التي قد عُرضت، مضيفاً أنه على الإعلام بشكل خاص زيادة اللوائح التعليمية في الصحة وغيرها لرفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمعات،

خصوصاً أن الإعلام هو السلطة الرابعة في الدولة، ولابد من زيادة الضغط للحصول على مجتمع صحي وواعٍ لخطورة مثل هذه الوجبات إن كان على المدى القريب أو البعيد، مشيراً إلى أنه يجب على الزملاء الإعلاميين التركيز بشكل أكبر على فئة الشباب، حيث إنها تشكل النسبة الأكبر في مجتمعنا، وهم الأكثر استهدافاً في أي حملات دعائية غالباً، مبيناً أن ما نشهده اليوم من رفض ومقاطعة لأكل المطاعم نسبياً جيد، لكن يحتاج إلى تكاتف وتكثيف لضمان استمراريته.

مؤشر جيد

وذكرت نورة الحقباني -مصورة- أنه عادة ما يطلب منها أثناء تصوير منتج غذائي إظهاره بشكل مختلف عن ما هو موجود بالحقيقة، وذلك بأخذ زوايا والقيام بوضع الكاميرا في حالة «الزوم» على الجبن وغيره من المشتقات التي ترفع وتزيد من الإقبال على أي وجبة تطرح على جمهور ورواد المطعم،

مبينةً أنه تتم زيادة الخلطة السائلة «الصوص» بشكل مبالغ أثناء التصوير ليظهر المنتج بشكل مغذٍ للعين، ونتيجة ذلك زيادة الطلب عليه، وهذا كله تحت مسمى الرغبة والترغيب وبالتالي الشراء يليه الإدمان، موضحةً أنه لابد من شرح هذه الخدع في التصوير للعامة؛ لأنه قد يغيب أو يتغيب على غير المختص مثل هذه الأمور،

مضيفةً: «ما نراه اليوم من عدم تفضيل البعض لأكل المطاعم مؤشر جيد لفهم الأفراد لهذه الخدع، لكن لابد دائماً من التذكير والشرح والتوضيح لمن لا يملك المعرفة بهذا الشأن حتى يكون المجتمع صحياً (100 %)».



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات