» التوبي.. وفاة بطل المنتخب السعودي نجم رضوان في روسيا  » متقاعدون بالهجري ومتقاعدون بالميلادي!!  » رسائل النصب تتواصل.. والبنوك: لا نهدد بالحظر  » 60 سعوديا يغادرون العمل الحكومي يوميا  » شركة تختبر المتقدمين لوظائفها على طريقة «قوت تالنت»  » فحص الكتروني للمهندسين الأجانب قبل التأشيرات  » 18 عاما السن الأدنى للبحارة واستخدام القوارب السريعة  » نازك الخنيزي هي التي فتحت عيونها ونظرت إلى السماء لأنكم موجودون هنا …  » محنة الإمام العسكري في الطريق الرسالي  » «المهن الكتابية» الأعلى توطينا في القطاع الخاص بـ 88 % .. استقطبت 530 ألف موظف  
 

  

ا. ليلى الزاهر - 03/11/2018م - 1:06 ص | مرات القراءة: 311


أصل السعادة في الحياة رسم الفرح على وجه أحبّتكَ وخاصة من كان سببا في وصولك للنجاح ووهبك طاقة كبرى دفعتك للأمام .

 لكن بعضهم لايمنحك السعادة التي قدمت بل أنه يبالغ في الإساءة إليك .
قصتي سأرويها بلسان أهلها لعل صوتي يصل للسماء بمقدار الألم الذي يشعر به صاحبه لتشمله الرحمة الإلهية ، ولعل قلمي يعبّر عن مصاب ألمّ بقلوب جرحى ومازالت تنزف .

بطلة قصتنا امرأة فاتنة أحبّتْ زوجها بإصرار القلب الذي ُيقدّم دون مقابل وبعقل العاشق الذي يرفل بأثواب الهوى ربما هي قصة دارجة في الحياة ، ومتكررة نوعا ما ولكن الألم الذي ينبعث منها له رائحة تذيب الفؤاد وتثير المشاعر بالأسى ، وربما تُعطي وجه الحياة قدوة سيئة ، وقد تُميت الخير في قلوب البعض ؛لأن بطلة قصتنا هذه أعطّت وضحّت وأنجبت أبطالا يمشون بجانب والدهم والفرح يزهر من تحت أقدامهم .

كان زوجها لايعرف سوى عمله ولا يستطيع أن يقتطع جزءا بسيطا من وقته للذهاب بأولادهما للمشفى في حال المرض .

تحملت الأم ( السوبر ) كل العناء وكل مشاق التربية بمفردها دون مشاركة زوجها وكانت تعتمدعلى والدها في إكمال الناقص في حياتها خوفا على إزعاج زوجها . أوقفت حياتها من أجل راحة زوجها ، وفتحت جناحيها لتضم الجميع بسعادة . وزوجها يطوّر ذاته ويعلو نجمه ويصل قفزا على سلالم المجد .

وفي نهاية تلك السلالم تتلقّى هي وسام خيانته مع أخرى تعمل معه ويرتبط معها بعلاقة غير إنسانية ؛ لأنها قامت على جروح مازالت تنزف ، علاقة بائسة نسي من خلالها ذلك النصف الذي يغفو بجانبه كل ليلة .

ولله دره كم من ألم خلّف لها ! لقد نسي خطوط السعادة الأنيقة التي رسمتها له في منزله ولم يهلع خوفا أن تقاضيه الأيام ، وغابت عنه قاعدة ( ألا أكون عبدا شكورا ) .

أعرف جيدا أن الزواج الثاني تشريع إلهي وأعرف أنه من الحلال . لكنه في حالة صاحبنا هذا من الحلال الذي خالط حراما فبدايته علاقة عمل .

لقد كان يخوض مع حبيبته الأحاديث الخاصة ، ويمازحها ويغدق عليها الهدايا بصورة غير رسمية ثم انتهت بالزواج .
وإذا كان الزواج الثاني من الحلال المميت فلماذا يقدم عليه بعض الأزواج وخاصة وسط حياة هادئة وبوجود زوجة مخلصة مُحبّة تراقب الله في كل شيء .

وهذا فعلا ما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرا عن زوجة توفاها الله ليلة زفاف زوجها بالثانية .
لماذا يقتل الرجل زوجته وأم أولاده بزوجة أخرى وهي من تحملت معه أعباء الحياة وغررت بكل ألم لتبعثه بهيئة سعادة .

هل أذنبت الزوجة في تفانيها بمحبة زوجها ؟ وهل تبرير البيوت أسرار يُخمد شرارة الضمير ؟
وهل نعتبر الكوارث في الحياة الزوجية مجرد حوادث لا العكس ؟

إن هذا الموضوع الشائك جعل المرأة تغير نظرتها للرجل في مجتمعنا فاختلط الحابل بالنابل ، والرجل المخلص بالذي لاوفاء عنده وخاصة إذا رأت المرأة مثيلتها المرأة وقد ظُلمت بأبشع صورة فإنها سوف تحاول بقدر الإمكان أن تكون في مأمن من زوجها الذي ربما يصبح يوما ما صورة من ذلك الرجل الفلاني الذي خان زوجته مع زميلته في العمل .

إنها لن تثق في جنس الرجال الذين يقيمون علاقات في الخفاء مع زميلاتهم والذين يسهل اقتيادهم بكلمة أو مجاملة أو برائحة عطر أو بابتسامة .

إن الرجل والمرأة كلاهما مكملان لبعضهما في شركة اجتماعية أسرية مسؤولان عن تصرفاتهما . وعندما يبعد أحدهما عن الآخر يجب أن تكون عندهما حصانة ذاتية نابعة من احترام الطرف الآخر الغائب الآن لكنه حاضر في العقل والقلب معا .

وأي علاقة تهدد هذه الشراكة يجب أن تُدرس بعيدا عن (الأنا) وبشكل واقعي لايؤثر في أبعاده على مستقبل بقية الشركاء !!

ما أجمل الوفاء يزين تلك العلاقة الرحيمة ! وما أجمل الرجل الذي يدخل عمله فيرى فيه عملا فقط لأنه صاحب مبدأ وشخصية مؤثرة يُقتدى به .لاتجره علاقة خاطفة إلى زواج ربما ندم عليه .
هو قائد في أسرته تستند عليه زوجته لأن والدها جعلها أمانة عنده ، وينتظره أولاده عندما يكبرون ليساعدهم برأيه السديد في اتخاذ قراراتهم المصيرية.

أخيرا من يقدم الخير لايعدم حصاده . أختم حديثي بقصة جميلة حتى لايُقال أنني ضد الرجل وإنما أنا مع الضعيف في هذه الحياة امرأة كانت أم رجلا .

في وسط موجة قيادة المرأة للسيارة وذهاب الكثير من النساء لدولة البحرين الشقيقة لهذا الغرض . عرضت إحدى الزوجات على زوجها الذهاب معهن، فجاءها الرد كالآتي : أنت أمانة عندي وزوجتي ومحط أفراحي وملاذ أحزاني وأم أولادي .قدرك رفيع ،وشأنك عظيم وأنا أحبك ولا أستطيع أن أتركك تتعلمين القيادة إلا على يديّ .وفعلا اقتطع جزءا من وقته وبدأ يدرّب زوجته كل يوم على القيادة .

اجتازت الزوجة وبنجاح كل التدريبات إلى أن استطاعت أن تقود مركبتها بمفردها بفضل زوجها .
أعلى الله مراتب الزوجات في نظر أزواجهن وحفظ الله بيوتهن من كل سوء.
وأغنانا بحلاله عن حرامه اللهم آمين . 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات